مزارعو الضفة يحصدون القمح تحت تهديد نيران المستوطنين
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
الحقيقة الدولية
2026/06/07 - 07:45
501 مشاهدة
الحقيقة الدولية - يسابق المزارع الفلسطيني حمد جازي وأبناء أشقائه الزمن لإنجاز حصاد محصول القمح في أراضيهم بالضفة الغربية المحتلة، وسط مخاوف متزايدة من تعرض الحقول للحرق على يد المستوطنين، الذين صعّدوا في الفترة الأخيرة من اعتداءاتهم على الأراضي الزراعية الفلسطينية.ويعمل جازي وعائلته تحت أشعة الشمس الحارقة مستخدمين معدات زراعية متواضعة، في محاولة لإنهاء الحصاد قبل أن تطال النيران محاصيلهم، كما حدث في عدد من الحقول المجاورة خلال الأيام الماضية.وتقع قرية الساوية جنوب نابلس في منطقة تحيط بها مستوطنات مقامة على أراضٍ فلسطينية محتلة، حيث يؤكد السكان أن الاعتداءات على الأراضي والمزارعين أصبحت أكثر تكراراً خلال السنوات الأخيرة.وقال جازي إن مواسم الحصاد كانت في السابق تمثل مناسبة للفرح والخير، إلا أنها تحولت اليوم إلى سباق مع الزمن خوفاً من اعتداءات المستوطنين، مضيفاً أن المزارعين باتوا يضطرون إلى جني محاصيلهم بسرعة ومغادرة أراضيهم خشية التعرض للهجمات.ويعيش في الضفة الغربية المحتلة أكثر من ثلاثة ملايين فلسطيني، إلى جانب مئات الآلاف من المستوطنين المقيمين في مستوطنات وبؤر استيطانية تعتبر غير شرعية وفق القانون الدولي، فيما يواصل الاحتلال سيطرته على الضفة الغربية منذ عام 1967.وتشير مؤسسات حقوقية إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين على التجمعات الفلسطينية، والتي تشمل حرق المحاصيل، وتخريب الممتلكات، والاعتداء على السكان، وسط اتهامات باستمرار حالة الإفلات من العقاب.ووفق بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، شهد عام 2026 ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة الهجمات، بمعدل يقارب ستة اعتداءات يومياً في الضفة الغربية.كما تتزامن هذه الاعتداءات مع التوسع الاستيطاني المستمر، حيث تشهد المناطق الريفية عمليات تخريب متكررة للأراضي الزراعية وإشعال الحرائق وبث الرعب بين السكان، وفق شهادات فلسطينية ومقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي.وبحسب بيانات وزارة الزراعة الفلسطينية، قُتل أو سُرق نحو 8 آلاف رأس من الأغنام والماعز خلال العام الحالي نتيجة اعتداءات المستوطنين، فيما تضررت أكثر من 41 ألف شجرة زيتون بفعل اعتداءات المستوطنين أو عمليات نفذها جيش الاحتلال.ويؤكد المزارعون أن الوصول إلى أراضيهم بات أكثر صعوبة بسبب القيود المفروضة من قبل الاحتلال، والتي تتطلب في بعض المناطق الحصول على تنسيق مسبق لدخول الحقول والعمل فيها.من جهته، قال رئيس المجلس المحلي لقرية الساوية حكمت أبو راس إن القرى الفلسطينية في المنطقة تتعرض لهجمات شبه يومية من المستوطنين منذ بدء الحرب على قطاع غزة في تشرين الأول 2023، مشيراً إلى أن الهدف من هذه الممارسات هو التضييق على الفلسطينيين ودفعهم إلى ترك أراضيهم.وأضاف أن القيود على الحركة وإغلاق مداخل القرى والبلدات الفلسطينية فاقمت من معاناة السكان، وجعلت المزارعين في مواجهة مستمرة مع الوقت للحفاظ على أراضيهم ومحاصيلهم من المصادرة أو الاعتداء.





