خَطَفَ الْأُسْطُورَةُ الْأَرْجَنْتِينِيَّةُ لِيُونِيل مِيسِي الْأَضْوَاءَ فِي نِهَائِيَّاتِ كَأْسِ الْعَالَمِ 2026، بَعْدَمَا قَادَ مُنْتَخَبَ بِلَادِهِ لِفَوْزٍ ثَمِينٍ عَلَى نَظِيرِهِ الْجَزَائِرِيِّ بِنَتِيجَةِ (3-0) عَلَى مَلْعَبِ "كَانْسَاسْ سِيتِي"، لِحِسَابِ الْجَوْلَةِ الْأُولَى مِنَ الْمَجْمُوعَةِ الْعَاشِرَةِ، مُوَقِّعًا عَلَى ثَلَاثِيَّةٍ "هَاتْرِيكْ" أَدْخَلَتْهُ التَّارِيخَ، لَكِنَّ لَقْطَةَ بُكَائِهِ الْمُؤَثِّرَةَ بَعْدَ الْهَدَفِ الْأَوَّلِ بَاتَتِ الْحَدِيثَ الشَّاغِلَ لِلْمِنَصَّاتِ الْعَالَمِيَّةِ.
وَأَوْضَحَ مِيسِي (38 عَامًا) فِي التَّصْرِيحَاتِ الَّتِي أَدْلَى بِهَا فِي الْمِنْطَقَةِ الْإِعْلَامِيَّةِ أَنَّ انْهِمَارَ دُمُوعِهِ بَعْدَ التَّسْدِيدَةِ الْقَوِيَّةِ الَّتِي هَزَّتْ شَبَاكَ الْحَارِسِ لُوكَا زِيدَان فِي الدَّقِيقَةِ 17 لَمْ يَكُنْ بِسَبَبِ كُرَةِ الْقَدَمِ؛ حَيْثُ قَالَ:
بَكَيْتُ بَعْدَ الْهَدَفِ الْأَوَّلِ، نَعَمْ، لَكِنَّهُ كَانَ شَيْئًا غَيْرَ مُرْتَبِطٍ بِكُرَةِ الْقَدَمِ. لَقَدْ مَرَرْتُ بِأَيَّامٍ صَعْبَةٍ لِلْغَايَةِ، وَأَنَا مُمْتَنٌّ لِزُمَلَائِي فِي الْفَرِيقِ وَلِلطَّاقَمِ بِالْكَامِلِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا إِلَى جَانِبِي دَائِمًا وَمَنَحُونِي الْكَثِيرَ مِنَ الْقُوَّةِ، دُونَ أَنْ يَكْشِفَ عَنْ تَفَاصِيلَ إِضَافِيَّةٍ حَوْلَ طَبِيعَةِ هَذِهِ الضُّغُوطِ الْعَاطِفِيَّةِ.
اقرأ أيضاً: ميسي بعد "هاتريك" الجزائر: الأرقام الفردية لا تهمني ومواجهة أساطير مونديال 2026 شرف كبير
تَرْبِيعٌ عَلَى عَرْشِ الْهَدَّافِينَ وَتَقْلِيلٌ مِنَ الْإِحْصَائِيَّاتِ
وَبِفَضْلِ هَذِهِ الثَّلَاثِيَّةِ التَّارِيخِيَّةِ، رَفَعَ "الْبُلْغَا" رَصِيدَهُ الْإِجْمَالِيَّ إِلَى 16 هَدَفًا فِي تَارِيخِ مَشَارَكَاتِهِ بِكَأْسِ الْعَالَمِ، لِيَعْتَلِيَ صَدَارَةَ الْقَائِمَةِ التَّارِيخِيَّةِ لِلْبُطُولَةِ بِالشَّرَاكَةِ مَعَ النَّجْمِ الْأَلْمَانِيِّ الْمُعْتَزِلِ مِيرُوسْلَاف كُلُوزَهْ.
وَرَغْمَ هَذَا الْإِنْجَازِ الْإِعْجَازِيِّ، قَلَّلَ قَائِدُ "التَّانْغُو" مِنْ أَهَمِّيَّةِ الْأَرْقَامِ الْفَرْدِيَّةِ قَائِلًا: "إِنَّهُ لَشَرَفٌ كَبِيرٌ أَنْ أَتَمَكَّنَ مِنَ الْمُنَافَسَةِ مَعَ كُلِّ هَؤُلَاءِ الْعُظَمَاءِ، كُلُوزَهْ وَرُونَالْدُو (الظَّاهِرَةِ)، لَكِنْ فِي النِّهَايَةِ تَبْقَى هَذِهِ مُجَرَّدَ إِحْصَائِيَّةٍ. الْأَهَمُّ هُوَ أَنَّنَا بَدَأْنَا الْبُطُولَةَ بِانْتِصَارٍ فِي غُرْفَةِ مَلَابِسَ مُتَّحِدَةٍ وَقَوِيَّةٍ جِدًّا". كما وَجَّهَ التَّحِيَّةَ لِلْجَمَاهِيرِ الْأَرْجَنْتِينِيَّةِ الَّتِي زَحَفَتْ بِآلَافِهَا إِلَى الْمَلَاعِبِ الْأَمْرِيكِيَّةِ لِمُؤَازَرَةِ حَامِلِ اللَّقَبِ.
جَدَلٌ تَحْكِيمِيٌّ وَاعْتِرَافٌ جَزَائِرِيٌّ بِـ "مِيسِي الْخَارِقِ"
لَمْ تَخْلُ الْمُبَارَاةُ مِنَ الْإِثَارَةِ وَالْجَدَلِ؛ إِذْ ضَجَّتْ مَنَصَّاتُ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ بِانْتِقَادَاتٍ حَادَّةٍ لِطَاقَمِ التَّحْكِيمِ وَتِقْنِيَّةِ الْفِيدْيُو (VAR) بَعْدَ نَجَاةِ مِيسِي مِنَ الطَّردِ إِثْرَ تَدَخُّلٍ قَوِيٍّ عَلَى الْمُدَافِعِ الْجَزَائِرِيِّ عِيسَى مَانْدِي، وَهُوَمَا أَعْقَبَهُ هُجُومٌ جَمَاهِيرِيٌّ تَحْتَ شِعَارِ "هَلْ مِيسِي فَوْقَ الْقَانُونِ؟".
مِنْ جَانِبِهِ، أَقَرَّ السُّوِيسْرِيُّ فْلَادِيمِير بِيتْكُوفِيتْش، مُدَرِّبُ مُنْتَخَبِ الْجَزَائِرِ، بِالْأَخْطَاءِ الدِّفَاعِيَّةِ الَّتِي مَنَحَتِ النَّجْمَ الْأَرْجَنْتِينِيَّ الْمَسَاحَاتِ لِصِنَاعَةِ الْفَارِقِ، مُتَعَهِّدًا بِالتَّعْوِيضِ فِي الْمُبَارَاتَيْنِ الْمُقْبِلَتَيْنِ أَمَامَ الْأُرْدُنِ وَالنِّمْسَا، فِي حِينِ وَصَفَ النَّجْمُ رِيَاض مَحْرِز زَمِيلَهُ بِـ "الْخَارِقِ"، مُؤَكِّدًا أَنَّ الْمُبَارَاةَ لُعِبَتْ عَلَى تَفَاصِيلَ صَغِيرَةٍ صَنَعَهَا مِيسِي بِمُفْرَدِهِ.


