ميناءا الناظور والداخلة يسابقان الزمن لتكرار نجاح طنجة المتوسط وجذب الاستثمارات العالمية
المصدر: أشطاري 24 | Source: أشطاري 24كشفت دراسة حديثة أن الجيل الجديد من الموانئ المغربية، وعلى رأسه مشروعا ميناء الناظور غرب المتوسط وميناء الداخلة الأطلسي، يراهن على استنساخ تجربة النجاح التي حققها ميناء ميناء طنجة المتوسط في استقطاب الاستثمارات الأجنبية الكبرى، مع توجيه كل مشروع نحو تخصصات استراتيجية جديدة تراعي التحولات الاقتصادية العالمية وتدعم التنمية الجهوية.
وأوضحت الدراسة، الواردة ضمن “دليل أكسفورد للاقتصاد المغربي”، أن الميناءين الجديدين يجمعان بين تطوير البنية التحتية المينائية وإحداث مناطق صناعية متخصصة، بما يسمح بخلق أقطاب اقتصادية جديدة خارج المحاور التقليدية المتمركزة في الشريط الساحلي الشمالي والغربي للمملكة.
وفي هذا الإطار، يرتقب أن يتحول ميناء الناظور غرب المتوسط إلى منصة استراتيجية متخصصة في المحروقات والغاز الطبيعي، مستفيدا من احتضانه لمحطة عائمة للغاز الطبيعي المسال، وهو ما من شأنه تعزيز موقع المغرب في سوق الطاقة الإقليمية والدولية، وفتح آفاق اقتصادية جديدة أمام الجهة الشرقية.
وترى الدراسة أن هذه البنية التحتية المتطورة قد تتيح للمملكة مستقبلا لعب أدوار أكبر في تجارة الغاز الطبيعي، مع ما يرافق ذلك من آثار إيجابية على الاستثمار والتشغيل والتنمية الاقتصادية بالمنطقة.
أما مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، فيتجه نحو التموقع كمركز استراتيجي للصناعات المرتبطة بالهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة، في انسجام مع التوجه العالمي نحو الاقتصاد الأخضر. كما ينتظر أن يشكل بوابة لربط المغرب بالعمق الإفريقي، في إطار المبادرة الأطلسية، إلى جانب تعزيز المبادلات التجارية مع دول أمريكا اللاتينية وإفريقيا جنوب الصحراء.
وأكدت الدراسة أن الرهانات المرتبطة بهذين المشروعين لا تقتصر على الجانب الاقتصادي فقط، بل تشمل كذلك تحقيق قدر أكبر من التوازن المجالي بين جهات المملكة، عبر تقليص الفوارق التنموية وتعزيز اندماج المناطق البعيدة عن المراكز الاقتصادية التقليدية.
وفي هذا السياق، أشار الباحث بمركز السياسات من أجل الجنوب الجديد، محمد عربوش، إلى أن ثلاث جهات ساحلية فقط تساهم بأكثر من 60 في المائة من الناتج الداخلي الخام الوطني، بينما تتركز غالبية الأنشطة الصناعية وفرص الشغل بين طنجة والدار البيضاء، وهو ما يجعل من تطوير الموانئ الجديدة فرصة لإعادة توزيع الدينامية الاقتصادية على باقي جهات المملكة.
وأوضح أن نجاح هذه المشاريع يظل رهينا بتطوير منظومة نقل متعددة الوسائط، تشمل الطرق السيارة والسكك الحديدية والربط اللوجستي، بما يضمن استفادة المناطق الداخلية من النشاط الاقتصادي الذي ستولده هذه الموانئ.
واعتبر أن الاستثمار في البنيات التحتية المرافقة سيتيح للمناطق البعيدة عن الساحل الاندماج بشكل أكبر في سلاسل الإنتاج والتصدير، والاستفادة من فرص الاستثمار المرتبطة بالأنشطة الصناعية واللوجستية.
واستشهد الباحث بالطريق السريع الرابط بين تزنيت والداخلة، والذي يمتد على أكثر من ألف كيلومتر، معتبرا أنه يشكل نموذجا عمليا لسياسة فك العزلة عن الأقاليم الجنوبية وربطها بالمراكز الاقتصادية الوطنية، وهو ما سيتعزز أكثر مع دخول ميناء الداخلة الأطلسي حيز الخدمة.
وتخلص الدراسة إلى أن ميناءي الناظور غرب المتوسط والداخلة الأطلسي لا يمثلان مجرد مشاريع مينائية جديدة، بل يشكلان جزءا من رؤية استراتيجية تروم خلق أقطاب اقتصادية صاعدة، وتعزيز تنافسية المغرب على المستويين الإقليمي والدولي، مع دعم التنمية الجهوية وإعادة رسم الخريطة الاقتصادية للمملكة خلال العقود المقبلة.
The post ميناءا الناظور والداخلة يسابقان الزمن لتكرار نجاح طنجة المتوسط وجذب الاستثمارات العالمية appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أشطاري 24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أشطاري 24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





