... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
169346 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8501 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

ميارة يتراجع تحت الضغط.. انسحاب اضطراري يكشف فوضى التدبير داخل “الاستقلال” ونقابته

سياسة
جريدة عبّر
2026/04/13 - 16:46 502 مشاهدة

لم يكن إعلان النعم ميارة عدم الترشح مجددًا لقيادة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب قرارًا طوعيًا كما حاول تسويقه، بل جاء نتيجة ضغط داخلي متصاعد وانفجار غير مسبوق للخلافات، انتهى بإجباره على التراجع، في مشهد يعكس عمق الأزمة التي تضرب هياكل حزب الاستقلال.

الدعوة إلى مؤتمر وطني استثنائي لم تأتِ من فراغ، بل كانت نتيجة حالة احتقان بلغت مستويات غير قابلة للاحتواء، بعد اتهامات مباشرة لسوء التسيير المالي والإداري، خاصة في ملفات حساسة مثل تدبير العقارات التابعة للنقابة، وهي اتهامات لم تجد طريقها إلى التوضيح أو المحاسبة، بل زادت من تعميق الشكوك حول طريقة التدبير داخل هذا الإطار.

محاولة ميارة تقديم نفسه كـ”ضامن للوحدة” لم تعد تقنع أحدًا، في ظل واقع يؤكد أن النقابة عاشت على إيقاع قرارات انفرادية وتدبير ارتجالي، ساهم في تفجير صراعات داخلية امتدت حتى إلى الفريق البرلماني بمجلس المستشارين، الذي انخرط بدوره في موجة الانتقادات والمطالبة بالتغيير.

الاجتماع الذي جمع ميارة بقيادات من الحزب، من بينهم نزار بركة، لم يكن سوى لحظة حسم فرضت عليه الانسحاب كخيار وحيد لتفادي مزيد من الانفجار، ما يؤكد أن القرار لم يكن نابعا من قناعة، بل من واقع مأزوم لم يعد يحتمل الاستمرار بنفس الوجوه ونفس الأساليب.

ما جرى داخل النقابة ليس حالة معزولة، بل امتداد مباشر لاختلالات أعمق داخل حزب الاستقلال نفسه، الذي بات يعيش على وقع صراعات خفية وتدبير مرتبك، يعكس غياب رؤية واضحة وقيادة قادرة على احتواء الأزمات، فالنقابة، باعتبارها الذراع الاجتماعي للحزب، لم تكن سوى مرآة لهذا الخلل البنيوي.

الأخطر في هذا المشهد هو أن الحديث عن “إعادة ترتيب البيت الداخلي” يأتي بعد سنوات من التسيير الذي أوصل الأمور إلى هذا الحد، ما يجعل المؤتمر الاستثنائي أقرب إلى محاولة إنقاذ متأخرة، بدل أن يكون خطوة إصلاحية حقيقية.

انسحاب ميارة، بهذه الطريقة، ليس نهاية الأزمة بل عنوانها الأبرز قيادة تفشل في التدبير، صراعات تتفاقم، ومؤسسات تُدار بمنطق رد الفعل لا التخطيط، والنتيجة تنظيم نقابي فقد بوصلته، وحزب سياسي تتآكل صورته تدريجيًا، في وقت يحتاج فيه المشهد السياسي إلى مصداقية مفقودة وإلى نخب قادرة على تحمل المسؤولية بدل الهروب منها تحت ضغط الواقع.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤