🕐 --:--
-- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر | -- مشاهد مباشر
954,263 مقال 401 مصدر نشط 228 قناة مباشرة 3,837 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

مذكرات مهمش (7) .. عيدان الملوخية/ عمر بدور

معرفة وثقافة
سواليف
2026/07/05 - 19:32 502 مشاهدة
تحليل ذكي | AI Editorial Analysis

مذكرات مهمش (7) عيدان الملوخية عمر بدور كان لكل شيء في تلك الأيام موسمه الطبيعي الذي لا يتبدل.

فالخضار لها وقتها الطبيعي، والفواكه لها موعد لا يتغير، وكل شيء في أوانه؛ كانت نساء الحي يجففن بعض الخضار، ويعصرن بعضه، وينشفن بعضه لاستخدامه في غير موسمه.

أما الملوخية فحدث ولا حرج، فقد كانت من أشهر الأكلات التي يتداولها الحي بأكمله، والتي كان لها موسمٌ لا تتعداه.

هذا الخبر من سواليف. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.

مذكرات مهمش (7)

عيدان الملوخية

عمر بدور

كان لكل شيء في تلك الأيام موسمه الطبيعي الذي لا يتبدل. فالخضار لها وقتها الطبيعي، والفواكه لها موعد لا يتغير، وكل شيء في أوانه؛ كانت نساء الحي يجففن بعض الخضار، ويعصرن بعضه، وينشفن بعضه لاستخدامه في غير موسمه. أما الملوخية فحدث ولا حرج، فقد كانت من أشهر الأكلات التي يتداولها الحي بأكمله، والتي كان لها موسمٌ لا تتعداه.

كان للملوخية طقوسٌ سنوية مقدسة، تتنادى لها نساء الحي. يتذكر “المهمش” كيف كانت تجتمع الجارات لفرط “تنقيب” الأطنان منها لغايات التنشيف؛ “أم العبد اشترت اليوم خمسين كيلو، وأم خالد دورها غداً، وأم إبراهيم بعد غد وهكذا..”، والقهوة معشوقة النساء كانت تمارس طقوسها المعتادة، فالقهوة دائماً على حساب المضيفة في ذلك اليوم.

أمام البيوت، كانت أكوام عيدان الملوخية تتشاهق، لتبدأ معها رحلة أطفال الحارة في الارتقاء فوقها كأنهم يتسلقون جبلاً. وكان كل واحد من الأطفال يحمل عرقاً ويبدأ بـ “مصمصته” وهو ينط ويقفز. كانت قوانين الحارة تمنح السيادة على تلك الأكوام للولد الذي تقع حصة التلقيط عند أهله. وفي ذلك اليوم، كان “ابن أبو عدنان” هو صاحب السيادة، وبما أن مشكلة طفولية كانت مشتعلة بينه وبين “المهمش”، فقد قرر أن يسمح للجميع بامتطاء كومة العيدان ولم يسمح له.

وقف “المهمش” يراقبهم من بعيد، يصك على أسنانه، هامساً لنفسه بوعيد المقهور: “بسيطة أنا بوريك، بكرا الدور عنا والله لأخليك تترجاني!”. ورفع يده ضاماً الإبهام والسبابة ومفرقاً الأصابع البقية في إشارة وعيد مألوفة… ليرد عليه غريمه بسخرية: “بتتحلفلي يا خيخة؟ والله لأوريك بكرا، غير غصب عنك وخاوة أركب على جبل عيدانكو”.

ومن ثم تبدأ رحلة العيدان نحو وجهتها الأخيرة؛ تُرمى في الساحة الخلفية لبيت “صاحبنا المهمش”. هناك، تتحول العيدان إلى “ثروة” عامة: تتسابق المواشي لنهش ما تيسر من بقاياها، ويأتي ناقلو النفايات ليحملوا قسماً آخر، ويبقى جزء متناثر هنا وهناك تلفحه الشمس حتى يجف.

هذا الجزء الجاف تحديداً، كان هو المادة الخام لـ “طقوسنا” خلف دار “أبو إبراهيم” في المنطقة “المزوربة”. نختبئ هناك، نسترق الدخان من عيدان الملوخية المشتعلة “لا أحد يسأل من أين دبرنا علبة الكبريت أم الثلاث نجوم”، نتقمص زي الرجال، والكل يراقب الجميع، يمصمص تلك السيجارة اللعينة مكابرةً؛ لأن “اللي ما بدخن مش زلمة، واللي بحاول يقح مش زلمة!”. كانت العيدان تشرق “المهمش”، وتخرج لهيباً من عينيه ولا يخرج له نَفَس.

لا يذكر صاحبنا طفلاً في الحارة لم يشارك في هذه المعمعة باستثناء “حكم”؛ الذي كان يُمسك العيدان ليصنع منها سيارة خيالية، يركض بها “عننننننننن..”. أما نحن، فكانت تتشردق عيوننا من شرار الدخان، وعادة لا تكتمل طقوسنا إلا بظهور “أبو إبراهيم”؛ الذي ما إن يسمع قحّةً حتى ينقضّ علينا صارخاً، راكضاً خلفنا ويده على حطته كي لا تهرب منه، بينما يلوذ “المهمش” بالفرار وهو يغصُّ بالدخان، يحدث نفسه:

“يا ويلي لو أبو إبراهيم شاف وجهي كان أكلت هوا!”.

….

وللحديث بقية

هذا المحتوى مذكرات مهمش (7) .. عيدان الملوخية/ عمر بدور ظهر أولاً في سواليف.

المصدر: سواليف | Source: سواليف

ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.

This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.

مشاركة:

المزيد عن معرفة وثقافة | More on Knowledge

هذا الخبر ضمن تغطية خبر لقسم معرفة وثقافة. نقدّم لك تحليلات ذكية وملخصات يومية لأهم الأخبار من مصادر موثوقة متعددة. المصدر: سواليف. يوجد 6 مقالات مرتبطة بهذا الموضوع.

This article is part of Khabr's coverage of Knowledge. We provide AI-powered analysis, summaries, and multi-source aggregation to keep you informed. Source: سواليف.

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤
🔍
FREE Free 1GB Internet + Free International Calls

$1 trial — eSIM in 190+ countries — No roaming charges

Download Free