متحف دار النيابة بطنجة يعرض أعمال ماريانو فورتوني أحد كبار نحاتي القرن التاسع عشر
افتتح، اليوم الثلاثاء بدار النيابة بطنجة، متحف الفنانين الرحالة، معرض للفنان الإسباني ماريانو فورتوني إي مارسال، الذي يعتبر واحدا من أبرز فناني المدرسة الإسبانية في القرن التاسع عشر.
ويقدم المعرض، المنظم بمبادرة من المؤسسة الوطنية للمتاحف بشراكة مع مؤسسة “A6 Taller i Galeria” ومؤسسة ” Euroafrica ” وعمودية مدينة بالما دي مايوركا، من خلال حوالي خمسين عملا فنيا رؤية غنية ومتنوعة عن عالم الفنان الإسباني ماريانو فورتوني.
ويسل ط المعرض الضوء على مجموعة من أعمال فن النقش المستمدة من مقتنيات إنريكي خونكوسا داردر، والتي تكشف عن دقة فورتوني وصرامة عمله الفني.
من خلال استخدام تقنيات مثل الحفر بالإبرة (الأكواتينت) والحفر المائي (الأغوافيت)، يستكشف الفنان مجموعة من التأثيرات التي تتلاعب بالمادة والضوء والتباين، مما يمنح أعماله عمقا وكثافة بصرية لافتة.
كما يبرز المعرض رحلة الفنان لاستكشاف مجموعة من التأثيرات التي تتلاعب بالمادة والضوء والتباين، مما يمنح أعماله عمقا وكثافة بصرية لافتة.
ويقوم أسلوبه الإبداعي، الذي يتسم بالدقة والصرامة، على عمل متقن على القوالب وعلى سلسلة من المراحل التجريبية، مما يعكس بحثا دائما عن التوازن والكمال. وي ضاف إلى ذلك حس ملاحظة دقيق تجلى في قوة الخطوط وغنى التفاصيل، مما ينتج أعمالا تجمع بين البنية المحكمة والتعبير العميق.
في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكدت م حاف ظة دار النيابة، متحف الفنانين الرحالة، هدى موقادري، أن هذا المعرض يسلط الضوء على أعمال النقش ضمن مجموعة مقتنيات إنريكي خونكوسا داردر، والتي تظهر الكثير من الدقة والرقة والصرامة التي تميز بهذا الفنان.
كما أشارت إلى أن المعرض يسعى إلى أن يمنح للزوار فرصة الالتقاء بتراث هذا الفنان الاستثنائي، مع المساهمة في تقوية الحوار الفني والثقافي بين المغرب وإسبانيا.
من جهته، أشار مساعد عمدة المدينة الإسبانية بالما، جابيير بونيت، أن هذه الزيارة تندرج ضمن تفعيل اتفاقية التوأمة بين بالما وطنجة، والتي تتجسد أساسا من خلال هذا المعرض المخصص للفنان ماريانو فورتوني إي مارسال.
واعتبر أن هذه المبادرة تجسد بداية علاقات تعاون ثقافي واعدة بين المدينتين، معربا عن الإرادة المشتركة لمواصلة العمل معا.
أما عبد الرحيم الودراسي، رئيس مؤسسة “أوروأفريكا” فقد نوه بأن هذه التظاهرة الثقافية، المخصصة لهذا الفنان الإسباني الاستثنائي، تعتبر أول تقديم لهذا المعرض بالمغرب، و أول خروج له خارج التراب الإسباني.
كما ذكر بأن ماريانو فورتوني إي مارسال يعتبر من أكبر المستشرقين، وخصص حيزا مهما من أعماله لمغرب القرن التاسع عشر، مع أنه لم يسبق عرض هذه الأعمال بالمملكة.
ويأتي هذا المعرض أيضا كتكريم للعلاقة التي جمعت ماريانو فورتوني إي مارسال بالمغرب، ولا سيما بمدينة طنجة، إذ كان مفتونا بضوئها، وبكثافة ألوانها وجمال فضائها، فدمج منذ ذلك الحين العناصر المغربية والمناظر الطبيعية ومشاهد الحياة اليومية في أعماله، مما أغنى رؤيته الفنية.
باحتضان أعماله، تفتح دار النيابة، متحف الفنانين الرحالة، فضاء رمزيا لإبداعات هذا الفنان الإسباني الاستثنائي الذي ظل مرتبطأ روحيا بهذا المكان، في حوار خالد بين ضفتي البحر الأبيض لمتوسط.
ويعد ماريانو فورتوني إي مارسال، الذي ولد سنة 1838 في مدينة ريوس بكتالونيا، أحد أبرز الرسامين الإسبان في القرن التاسع عشر، وإحدى الشخصيات المحورية في فن الرسم الاستشراقي. وقد تركت إقاماته في المغرب خلال أعوام 1860 و1862 و1871 أثرا عميقا في تطوره الفني، حيث اكتشف هناك مصدرا جديدا للإلهام انعكس بشكل دائم على أعماله.
توفي فورتوني في روما سنة 1874 عن عمر يناهز 36 عاما، ورغم قصر حياته، فقد خلف إرثا فنيا بالغ الأهمية وأثر في جيل كامل من الرسامين الأوروبيين.
ظهرت المقالة متحف دار النيابة بطنجة يعرض أعمال ماريانو فورتوني أحد كبار نحاتي القرن التاسع عشر أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.





