مسيرات من العراق تستهدف قواعد شرق سوريا.. هل تُدفع دمشق إلى صراع إقليمي؟
تابع المقالة مسيرات من العراق تستهدف قواعد شرق سوريا.. هل تُدفع دمشق إلى صراع إقليمي؟ على الحل نت.
خلال ساعات الماضية، تعرضت مواقع عسكرية في شرق وجنوب سوريا لهجمات بطائرات مسيرة، في تصعيد متكرر ينطلق من الأراضي العراقية.
هذا التصعيد يفتح الباب أمام احتمالات عدة من بينها رسائل لزج سوريا إلى مسار الصراع الإقليمي المتصاعد.
وأعلن معاون وزير الدفاع السوري في المنطقة الشرقية، سمير علي أوسو المعروف بـ “سيبان حمو”، إحباط هجوم استهدف قاعدة “قسرك” في محافظة الحسكة، وهي واحدة من أكبر قواعد التحالف الدولي بقيادة واشنطن في المنطقة، عبر أربع طائرات مسيرة انطلقت من العراق، مؤكداً إسقاطها دون تسجيل خسائر.
هجمات متكررة
جاء الهجوم بعد ساعات من إعلان “الجيش السوري” إحباط استهداف مماثل طال قاعدة التنف جنوب شرقي البلاد، علماً أن القوات الأميركية انسحبت من تلك القاعدة مؤخراً.
ندين بأشد العبارات الهجوم الثاني الذي يستهدف المنطقة الشرقية لسوريا، وتحديداً في بداية هذا اليوم تعرضت قاعدة قسرك الأمريكية الواقعة على أراضينا لهجوم عبر أربع مسيرات أُطلقت من الأراضي العراقية. تم إسقاط المسيرات دون خسائر. نحمل العراق المسؤولية وندعوها لمنع تكرار الهجمات التي… pic.twitter.com/JmAZabfjPL
— سمير علي أوسو ( Sîpan Hemo) (@SipanHemoo) March 28, 2026
وقبل أقل من أسبوعين، تعرضت قاعدة “خراب الجير” في ريف الحسكة لقصف صاروخي من داخل العراق، تزامناً مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
ورغم إعلان بغداد لاحقاً توقيف متورطين في الهجوم، إلا أن تكرار العمليات يشير إلى محدودية القدرة على ضبط الحدود، أو وجود فاعلين غير منضبطين يتحركون ضمن هامش إقليمي أوسع.
دمشق تعزز حدودها
في موازاة ذلك، دفعت وزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية السورية بتعزيزات عسكرية جديدة إلى الحدود السورية العراقية، بعد ساعات من الهجمات الأخيرة.

وانتشرت القوات في نقاط حيوية بمنطقة الهري ومحيطها، بدعم من عشرات الجنود والعربات والأسلحة الثقيلة، في خطوة تهدف إلى منع أي خرق أمني عبر الحدود.
ووفق مصدر عسكري تحدث لوسائل إعلام محلية، تعد هذه التعزيزات الثالثة من نوعها منذ بدء التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما يعكس تصاعد القلق من تحول الحدود الشرقية إلى نقطة اشتباك مفتوحة.
وأشار المصدر إلى توقيف خلايا مرتبطة بـ”الحشد الشعبي” وإيران داخل الأراضي السورية، قال إنها “تسللت عبر الحدود”.
رسائل تتجاوز الميدان السوري
لا تبدو هذه الهجمات معزولة عن سياقها الإقليمي، إذ يرى مراقبون أنها تحمل رسائل غير مباشرة مرتبطة بالصراع بين إيران وخصومها، خصوصاً في ظل اعتماد طهران على شبكات فصائل مسلحة حليفة في المنطقة.
ويشير تكرار انطلاق الهجمات من العراق إلى دور محتمل لفصائل موالية لإيران، تسعى إلى توسيع رقعة الاشتباك أو نقل جزء من الضغط العسكري إلى الساحة السورية، خاصة بعد تراجع الوجود الأميركي المباشر في بعض القواعد.

كما يأتي هذا التصعيد في توقيت حساس، مع إعادة تموضع القوى العسكرية في شرق سوريا، بعد تسليم عدد من القواعد للجيش السوري، ما يفتح المجال أمام فراغات أمنية قابلة للاستغلال.
في المقابل، دعت دمشق الحكومة العراقية إلى منع تكرار هذه الهجمات، محملة بغداد مسؤولية استخدام أراضيها في تهديد الأمن السوري، في محاولة لاحتواء التصعيد ضمن الأطر الدبلوماسية.
غير أن استمرار هذه الضربات يضع سوريا أمام معادلة معقدة، إما ضبط إيقاع التصعيد ومنع توسعه، أو الانزلاق تدريجياً إلى ساحة مواجهة غير مباشرة ضمن صراع إقليمي أوسع.
- مسيرات من العراق تستهدف قواعد شرق سوريا.. هل تُدفع دمشق إلى صراع إقليمي؟
- خلاف إيراني حاد بين الرئيس والحرس الثوري.. وتحذيرات من انهيار اقتصادي وشيك
- قادمة من إيران.. إحباط تهريب مواد كيميائية مموهة كغذاء في اليمن
- ثمن الحرب.. خسائر “حزب الله” تتصاعد ومعاناة اللبنانيين تتفاقم
- مفاوضات على حافة الهاوية: الدبلوماسية والحرب بين واشنطن وطهران
تابع المقالة مسيرات من العراق تستهدف قواعد شرق سوريا.. هل تُدفع دمشق إلى صراع إقليمي؟ على الحل نت.



