مسيرة روسية تصيب مبنى في رومانيا وتفجر غضبا في الناتو
أعلن حلف شمال الأطلسي الناتو عن “تضامن مطلق” مع رومانيا، عقب إصابة طائرة مسيرة روسية مبنى سكنيا في مدينة غالاتي فجر الجمعة، في حادث أسفر عن إصابة شخصين وإجلاء نحو 70 آخرين.
وأكد الأمين العام للحلف مارك روته، في اتصال مع الرئيس الروماني نيكوسور دان، أن الناتو مستعد للدفاع عن “كل شبر من أراضيه” ضد أي تهديد، بما في ذلك الهجمات التي قد تنفذ عبر الطائرات المسيّرة.
وفي أعقاب الحادث، طلبت بوخارست رسميا من الحلف تعزيز قدراته الدفاعية المضادة للطائرات المسيّرة على أراضيها، بعد قرار الجيش الروماني عدم إسقاط المسيرة في البداية لتجنب تعريض المدنيين للخطر.
كما استدعت السلطات الرومانية السفير الروسي لإبلاغه بتبعات الحادث، معلنة نيتها رفع القضية إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في خطوة تعكس تصعيدا دبلوماسيا متزايدا بين الجانبين.
وعلى الصعيد الأوروبي، توالت الإدانات من عدة عواصم، بينها فرنسا والنمسا وفنلندا وجمهورية التشيك ودول البلطيق، التي اتهمت روسيا بتوسيع نطاق التصعيد خارج أوكرانيا.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن أي تهديد لأمن دول الحلف قد يواجه برد “مدمر” لكنه “متناسب”، في إشارة إلى جاهزية الناتو للرد على أي اعتداء محتمل.
ويعتمد الحلف حاليا على تعزيز وجوده العسكري في جناحه الشرقي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا عام 2022، حيث نشر قوات إضافية في رومانيا ونفذ دوريات جوية منتظمة، مع التركيز على تطوير أنظمة الرصد والتصدي للطائرات المسيّرة، وهي الخطوة التي يُتوقع أن تتوسع خلال الفترة المقبلة.



