مستشار بني مكادة يترك الحي وينتدب نفسه للدفاع عن إسر ائيل
المصدر: طنجة 24 | Source: طنجة 24في بني مكادة، لا تنقص الساكنة سوى معجزة بسيطة. شارع صالح للمشي، إنارة لا تنطفئ ، ونظافة لا تحتاج إلى حملة موسمية، وممثل جماعي يتذكر أنه انتخب من أجل الحي، لا من أجل فتح ملحقة دبلوماسية للدفاع عن إسرائيل.
لكن صاحبنا المستشار اختار مسارا آخر. فقد قرر أن مشاكل المواطنين لا تستحق صوته العالي. الحفر تصبر. الأزبال تنتظر. الأرصفة تتحمل. أما إسرائيل، فقد وجد لها وقتا وحماسا ولسانا طويلا.
خرج الرجل بلغة لا تشبه خطاب منتخب. لغة تصلح لمشادة في زقاق ضيق، لا لممثل يفترض أن يعرف معنى المسؤولية. نسي أن الصفة الانتخابية ليست رخصة للتهجم، وأن الكرسي الجماعي لا يمنح صاحبه حق توزيع الشتائم على الناس.
كان السكان ينتظرون جوابا عن الماء، الضوء، النقل، النظافة، الأسواق العشوائية، والضغط اليومي الذي يطحن الأسر. فحصلوا على درس مجاني في الانحياز السياسي البعيد، مع جرعة من الكلام الخشن الذي يسيء لصاحبه قبل خصومه.
المفارقة أن المستشار الذي عجز عن الدفاع عن أبسط مطالب دائرته، وجد في نفسه شجاعة الدفاع عن كيان يملك جيشا وسفارات وناطقين رسميين.
أما ساكنة بني مكادة، فلا تملك سوى الانتظار والدهشة، وربما بعض الندم عند تتذكر ورقة التصويت.
هكذا يتحول المنتخب المحلي إلى محلل دولي عند الحاجة، وإلى غائب رسمي عند السؤال عن الحي. وحين تسأله الساكنة عن الإنارة، يجيبها بالشرق الأوسط. وحين تطالبه بالكرامة، يمنحها قاموسا لا يليق حتى بجلسة عابرة.
المشكلة ليست في أن يكون للمنتخب رأي. المشكلة أن يتحول الرأي إلى وقاحة، وأن يصبح المنصب منصة للصراخ، وأن يغيب الحياء السياسي في مدينة تحتاج إلى من يخدمها لا إلى من يستعرض عليها عضلاته اللفظية.
بني مكادة لا تطلب مستشارا خارقا. تطلب فقط شخصا يعرف حدود مهمته. شخصا يفهم أن أصوات الناس ليست سلما نحو الاستعراض. وأن الدفاع عن الساكنة يبدأ من الأزقة، لا من ملفات دولية أكبر من قاموسه ومن سلوكه.
لقد نجح المستشار في شيء واحد. ذكّر الناس بأن بعض المنتخبين لا يظهرون إلا حين يكون الصمت أفضل لهم. وأن أسوأ ما في السياسة المحلية ليس الغياب فقط، بل الحضور عندما يأتي محملا بسوء الكلام وضعف الحس العام.
أما الساكنة، فستواصل انتظار من يأتي لحل مشاكلها. وقد تعلمت درسا جديدا. قبل أن تسأل المرشح عن برنامجه، اسأله أولا عن لسانه.
ظهرت المقالة مستشار بني مكادة يترك الحي وينتدب نفسه للدفاع عن إسر ائيل أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة طنجة 24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by طنجة 24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



