مستشار الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق: فتح جبهة لبنان تزامناً مع مواجهة إيران 'خطيئة استراتيجية'
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
اعتبر مستشار الأمن القومي الإسرائيلي الأسبق، الجنرال في الاحتياط غيورا آيلاند أن فتح جبهة عسكرية واسعة مع حزب الله في لبنان بالتزامن مع إدارة صراع معقد ضد إيران يمثل خطأً استراتيجياً جسيماً. وأوضح آيلاند في تصريحات إذاعية أن الادعاءات الإسرائيلية الرسمية بأن حزب الله وقع في 'فخ' ليست دقيقة، بل قد يكون الواقع عكس ذلك تماماً في ظل استنزاف القدرات العسكرية. وأشار آيلاند إلى أن إسرائيل كان عليها ممارسة قدر أكبر من الصبر واختيار التوقيت المناسب بدلاً من الاندفاع العسكري الحالي. ورأى أن إنشاء حزام أمني في جنوب لبنان عبر هدم القرى وإخلاء السكان هو تطبيق لدروس مستفادة من الحرب في قطاع غزة، لكنه أكد أن هذه الخطوة لن تنهي تهديد الصواريخ بشكل جذري. وشدد المسؤول الأمني السابق على أن المعضلة الأساسية تكمن في أن صواريخ حزب الله تُطلق من مناطق شمال نهر الليطاني، وهو ما يعني أن العمليات البرية في القرى الحدودية لن توقف الرشقات الصاروخية. وأضاف أن إسرائيل تجد نفسها تستثمر موارد هائلة في لبنان دون أن يطرأ تغيير حقيقي وملموس على الواقع الأمني الذي يعيشه سكان الشمال. وانتقد آيلاند ما وصفه بـ 'الاندفاع الإسرائيلي' لاستغلال فرصة فتح جبهة الشمال فور قيام حزب الله برد 'رمزي' عقب عمليات الاغتيال الأخيرة. ووصف هذا التحرك بأنه جاء كمن عثر على غنيمة دون دراسة العواقب بعيدة المدى، متسائلاً عن جدوى خوض حرب طموحة بهذا الحجم دون معرفة سقفها الزمني أو نهايتها المتوقعة. وأعرب الجنرال المتقاعد عن قلقه العميق من حالة التمدد التي يعاني منها الجيش الإسرائيلي نتيجة القتال في عدة ساحات وجبهات في آن واحد. وحذر من أن هذا الضغط قد يؤدي إلى انهيار المنظومة الإسرائيلية بالكامل، مشيراً إلى أن المعاناة الحقيقية التي يعيشها سكان المستوطنات الشمالية تعكس حجم الفشل في تحقيق حسم سريع. وفيما يتعلق بالاستراتيجية المتبعة، يرى آيلاند أن السيطرة على مناطق تضم سكاناً معادين أثبتت عدم جدواها، وهو ما يبرر سياسة الأرض المحروقة في الجنوب اللبناني. ومع ذلك، لفت إلى أن تقليص قدرات 'قوة رضوان' ومنعها من التسلل لا يعني بالضرورة القضاء على التهديد الصاروخي الذي يمتلك فيه الحزب مخزوناً شبه غير محدود.




