مستقبل القضية الفلسطينية ما بعد القيادات التاريخية المؤسِسة:عرفات وعباس
إبراهيم ابراش مع أن الحالة السياسية الفلسطينية الداخلية برمتها مثيرة للجدل وطنياً ودولياً، إلا أن مؤسسة القيادة هي الأكثر إثارة للجدل، وخصوصاً بعد وفاة الرئيس "أبو عمار" عام 2004 حيث يواجه الرئيس محمود عباس (أبو مازن) تحدياً استراتيجياً في موازنة الأدوار المتناقضة بين قيادته لـ "منظمة التحرير الفلسطينية" كحركة تحرر وطني، وإدارته لـ "السلطة الوطنية الفلسطينية" ككيان حكم إداري مقيد باتفاقيات . صحيح أنه حتى في زمن "أبو عمار" تعرضت زعامته وحركة فتح عموماً لتهديدات وانتقادات حادة، حتى من داخل الحركة، كـانشقاق صبري البنا (أبو نضال)، والانشقاق الذي رعته سوريا عام 1983 وخروج بعض القيادات من تنظيم فتح مثل منير شفيق وناجي علوش ، بالإضافة إلى الانقسام الذي أحدثته حركة حماس، بل واجه أبو عمار تحديات ومعارضة قوية واتهامات من داخل حركة فتح في السنتين الأخيرتين من حكمه وصلت لحد تشكيل جبهة فتحاوية مناوئة له، ورغم ما واجهته القيادة من تحديات ومعارضة شرسة من بعض الأنظمة العربية، إلا أن مؤسسة الرئاسة والقيادة بقيت متماسكة، وظل "أبو عمار" رمزاً للوطنية الفلسطينية، وحظي خلال حياته وبعد وفاته باحترام الشعب كافة، بمن فيهم خصومه في الأحزاب والحركات الأخرى. أما مع الرئيس محمود عباس والذي حاء في زمن مغاير أكثر صعوبة وبعد تأكيد فشل تسوية أوسلو، فقد ضعفت مؤسسة القيادة وفقدت بعض هيبتها، وتزايدت الأصوات المنتقدة له بشتى التهم، ومنها: الاعتراف بإسرائيل، والتنازل عن 78% من فلسطين، وتوقيع اتفاقية أوسلو، ومعارضته للمقاومة المسلحة، وتكرار قوله بـ "عبثية الصواريخ" التي تطلقها حماس، وما يعتري السلطة من أوجه فساد، وتركيز الرئيس على الأمم المتحدة والتحولات في الرأي العام العالمي، أيضا بعض أوجه الفساد وسوء الإدارة في السلطة، وكانت هذه الاتهامات تجد من يضخمها ويعززها ويروجها سواء من الكيان الصهيوني أو حركة حماس والتيارات الإسلاموية . صحيح أن "أبو مازن" لا يملك كاريزما "أبو عمار" الثورية ولا شعبيته ولا تاريخه النضالي، ولكن وبكل موضوعية، فإن أغلب الأمور التي بُنيت عليها الاتهامات للرئيس "أبو مازن" بدأت في عهد الرئيس "أبو عمار" وبمباركته؛ مثل اتفاقية الاعتراف المتبادل بين المنظمة وإسرائيل، وتوقيع اتفاق أوسلو، والتنسيق الأمني، وحتى الاتهامات بفساد السلطة. لن نعود مجدداً للكتابة حول أزمة المشروع الوطني، ولا ت...المصدر: وكالة قدس نت للأنباء | Source: وكالة قدس نت للأنباء
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة وكالة قدس نت للأنباء. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by وكالة قدس نت للأنباء. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




