كشف مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية “رديف مصطفى” أن المحاكمات القادمة في مسار العدالة الانتقالية ستكون لشخصيات بارزة أخرى ضمن ملفات ضخمة، متوقّعاً أن تبدأ قريباً محاكمة كلٍّ من “عادل عيسى” الذي كان يشغل منصب رئيس اللجنة الأمنية في دير الزور، والذي سلّمته السلطات اللبنانية إلى القضاء السوري مؤخّراً بعد ضمّ ملفّه إلى رئيس فرع أمن الدولة السابق “دعاس علي حسن”.
وفي تصريح خاص لـ “الوطن” أوضح “مصطفى” أن هناك ملفات متتالية سيتم عرضها على المحكمة مثل ” محمد الشعار”، والذي كان يشغل منصب وزير الداخلية في زمن النظام البائد، و”إبراهيم حويجة” الذي كان يشغل مدير إدارة المخابرات الجوية، إضافةً إلى شخصيات أخرى، مشيراً إلى أن هناك ملفات منظورة لدى قاضي التحقيق وملفات أخرى منظورة أمام قاضي الإحالة وملفات مازالت قيد التحقيق في وزارة الداخلية، والإجراءات مازالت مستمرة في هذا الموضوع.
ولفت “مصطفى” إلى أن مراحل التقاضي في القضاء السوري تبدأ من الضابطة العدلية، والتي تقوم بالتحقيق بالقضية، ومن ثم يتم تحويلها إلى النيابة العامة التي بدورها تقوم بتحريك الدعوى، ومن ثم تنتقل إلى قاضي التحقيق ومن ثم تتولى النيابة العامة إحالة القضية إلى قاضي الإحالة بعد الانتهاء من التحقيقات، والذي يصدر بدوره قرار الاتهام ومن ثم تتحول إلى محكمة الجنايات للبدء بإجراءات المحاكمة.
وتطرّق إلى أن الخميس القادم ستكون هناك محاكمة لأحد المخبرين في المحكمة المختصة بالعدالة الانتقالية، بعدما كانت تتم محاكمته في محكمة الجنايات الأولى، لكن الأخيرة تخلت عنها إلى محكمة العدالة الانتقالية لاستكمال محاكمته.
وأكد “مصطفى” أن مسار العدالة الانتقالية مستمر، وهو مسار جدي، وقد كسر حاجز الإفلات من العقاب، كما أنها سوف تعيد الثقة للناس، وهي استراتيجية وطنية تم الاتفاق على أن تستمر لمحاكمة كل متورّط بجرائم ضد الشعب السوري.




