مصر وتركيا تصفان اقتحام”بن غفير” للأقصى انتهاك صارخ للقانون الدولي
الوطن – أسرة التحرير:
أدانت تركيا ومصر بأشد العبارات اقتحام وزير في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى المبارك، واعتبرتا الخطوة تصعيداً خطيراً واستفزازاً مرفوضاً، وانتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتقويضاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشرقية.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية في بيانٍ لها اليوم الثلاثاء أن هذه الممارسات تمسّ بحرمة المقدّسات الإسلامية، مشددةً على أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن أي محاولات لفرض واقع جديد فيه تُعدّ باطلةً ولا يمكن القبول بها تحت أي ظرف.

وشدّدت القاهرة على أن إسرائيل لا تمتلك أي سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس، معربةً عن قلقها البالغ إزاء استمرار القيود المفروضة على دخول المصلين إلى المسجد الأقصى، وما يشكله ذلك من انتهاكٍ لحرية العبادة، وتغذيةٍ لحالة التوتر في الأراضي الفلسطينية.
وفي السياق ذاته، تواصلت الإدانات الإقليمية، حيث أدانت تركيا بدورها اقتحام الوزير الإسرائيلي للمسجد الأقصى، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثّل انتهاكاً خطيراً واستفزازاً يستهدف الهوية التاريخية والقانونية للمقدّسات الإسلامية، داعيةً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في حماية حرية العبادة في القدس.
ويأتي هذا التصعيد في ظل تكرار اقتحامات المسجد الأقصى من قبل مسؤولين في حكومة الاحتلال ومستوطنين متطرفين، الأمر الذي يفاقم التوتر في المدينة المقدسة، ويدفع نحو موجات احتجاج فلسطينية متصاعدة، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع إلى مستويات أكثر خطورةً في المرحلة المقبلة.
ميدانياً، واصلت قوات الاحتلال عملياتها في الضفة الغربية، حيث اعتقلت 19 فلسطينياً خلال اقتحامات طالت مدناً وبلدات عدة، تخللتها مداهمات للمنازل واعتداءات على السكان.
كما صعّد المستوطنون من اعتداءاتهم، إذ اقتلعوا نحو 400 شجرة زيتون معمّرة في سهل ترمسعيا شمال رام الله، ما ألحق خسائر كبيرة بالمزارعين، في إطار سياسة تستهدف التوسع الاستيطاني وتقويض مصادر رزق الفلسطينيين.
وفي نابلس، طالب مشاركون في وقفة تضامنية مع الأسرى المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه ما يتعرض له الأسرى داخل سجون الاحتلال من انتهاكات جسيمة، مشيرين إلى وجود مئات الأطفال المعتقلين، وسط ظروف قاسية وسياسات قمع ممنهجة.
على صعيد آخر، تتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية انهياراً شبه كامل للقطاع الصحي، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وخروج عشرات المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة.
وأشارت الوزارة إلى أن آلاف المرضى بينهم مرضى السرطان، يواجهون خطر الموت بسبب نقص العلاج، فيما توفي أكثر من 1500 مريض في أثناء انتظارهم السفر لتلقي العلاج خارج القطاع، في ظل قيود مشدّدة على الحركة.
وبالتوازي، ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72,312 شهيداً و172,134 مصاباً منذ تشرين الأول 2023، في مؤشر إلى حجم الكارثة الإنسانية المتواصلة.





