هلا أخبار – دعت لجنة مشتركة في مجلس الأعيان إلى تعزيز منظومة حماية الأسرة، والانتقال من التعامل مع حالات العنف الأسري بعد وقوعها إلى تبني سياسات وقائية وتدخلات مبكرة، بما يضمن تكامل الخدمات الصحية والاجتماعية والأمنية.
وأكد رئيس لجنة الصحة والبيئة والسكان في المجلس العين الدكتور ياسين الحسبان، خلال لقاء اللجنة مع وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، ووزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور، ومدير إدارة حماية الأسرة والأحداث العميد بوتاي الشيشاني، أهمية التعامل مع حماية الأسرة باعتبارها منظومة متكاملة تشمل الجوانب الصحية والنفسية والاجتماعية والأمنية، إلى جانب الأطر التشريعية.
وأشار إلى ضرورة تعزيز خدمات الصحة النفسية، وإنشاء عيادات نفسية متخصصة في مراكز الرعاية الصحية الأولية، وتوفير الدعم النفسي للنساء والأسر التي تواجه ضغوطا أو عنفا أسريا، إلى جانب تطوير خدمات الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة ورعاية الأمومة والطفولة.
وشدد الحسبان على أهمية تدريب مقدمي الخدمات الصحية على اكتشاف مؤشرات العنف الأسري، باعتبارهم من أوائل الجهات القادرة على رصد الحالات، وتوفير الرعاية الطبية والنفسية للناجين والناجيات مع ضمان السرية وحماية الخصوصية.
من جهتها، أكدت رئيسة لجنة المرأة في مجلس الأعيان العين خولة العرموطي أن حماية الأسرة مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل أدوار المؤسسات المعنية، وتعزيز خدمات الإرشاد والحماية في جميع المحافظات، وتأهيل الكوادر واستدامة المتابعة الاجتماعية.
ودعت إلى توسيع برامج التدخل المبكر والدعم النفسي والرعاية اللاحقة، وتطوير الإجراءات وآليات العمل بين الجهات الصحية والاجتماعية والأمنية، إلى جانب مراجعة الجوانب التشريعية والتنظيمية ذات الصلة وتوفير الموارد اللازمة للبرامج الداعمة للأسرة.
وقالت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى إن الوزارة تركز على الدور الوقائي والاستباقي للحد من العنف الأسري، من خلال برامج للدعم النفسي والاجتماعي والرعاية الوالدية تنفذ عبر 68 مركزا لتنمية المجتمع المحلي في مختلف مناطق المملكة.
وأوضحت أن البرامج تستهدف الأطفال والنساء والرجال، وتركز على تنمية مهارات التعامل مع الأبناء وإدارة الغضب والتعبير عن الذات، بما يسهم في معالجة مسببات العنف والحد من تفاقمها.
وأضافت أن مكاتب الخدمة الاجتماعية تعمل بالتعاون مع إدارة حماية الأسرة من خلال 19 مكتبا موزعة في المملكة، إلى جانب تعزيز الكوادر النفسية بالتنسيق مع الخدمات الطبية الملكية.
وأكد وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور أن حماية الأسرة تشمل الحماية الصحية والنفسية والجسدية لجميع أفرادها، مبينا أن الوزارة توفر الخدمات الصحية عبر شبكة المراكز والمستشفيات، إلى جانب برامج الصحة الإنجابية وتنظيم الأسرة ورعاية الأم والطفل.
وأشار إلى أهمية دور القطاع الصحي في اكتشاف حالات العنف الأسري، من خلال تدريب الأطباء والكوادر التمريضية على التعرف إلى العلامات الجسدية والنفسية التي قد تشير إلى تعرض الشخص للعنف، والتعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة.
ولفت إلى أهمية تعزيز التوعية الصحية والمجتمعية بمخاطر العنف الأسري وسبل الوقاية منه، مؤكدا أن التعامل مع الظاهرة يتطلب نهجا متكاملا يجمع بين الوقاية والتدخل والعلاج.
بدوره، أكد مدير إدارة حماية الأسرة والأحداث العميد بوتاي الشيشاني أن السرية تشكل أساسا في التعامل مع قضايا العنف الأسري، بما يحمي خصوصية الضحايا والشهود والمبلغين.
وقال إن الإدارة تعمل على توسيع نطاق التبليغ والتعامل مع البلاغات المحلية والخارجية، بما فيها قضايا العنف والاستغلال الإلكتروني للأطفال، بالتعاون مع الجهات المختصة، مع اتخاذ إجراءات تراعي حماية الأطفال وعدم تعريضهم لضغوط إضافية خلال التحقيق.
وأشار إلى الاستفادة من الربط التلفزيوني مع المحاكم لتسهيل الإجراءات المتعلقة بالأطفال، مبينا أن العمل يجري بالتعاون مع وزارتي التنمية الاجتماعية والصحة والنيابة العامة الشرعية ومؤسسات المجتمع المدني لتوفير خدمات متكاملة للناجين من العنف الأسري.
وأوضح أن مركز خدمات الناجين بدأ العمل، إلى جانب برامج المتابعة الاجتماعية والنفسية والرعاية اللاحقة للحالات.




