مسجد نمرة يستقبل مئات الآلاف من الحجاج لأداء صلاتي الظهر والعصر في يوم عرفة
تَوَافَدَتْ جُمُوعُ حُجَّاجِ بَيْتِ اللهِ الحَرَامِ، يوْمَ الثُّلَاثَاءَ، إِلَى مَسْجِدِ نَمِرَةَ فِي مَشْعَرِ عَرَفَاتٍ الطَّاهِرِ؛ لِأَدَاءِ صَلَاتَيِ الظُّهْرِ وَالعَصْرِ جَمْعَ تَقْدِيمٍ وَقَصْرَاً، وَالِاسْتِمَاعِ إِلَى خُطْبَةِ عَرَفَةَ النَّبَوِيَّةِ، وَسْطَ أَجْوَاءٍ إِيمَانِيَّةٍ مَهِيبَةٍ تَحُفُّهَا السَّكِينَةُ وَالطُّمَأْنِينَةُ.
الأهمية التاريخية والجغرافية للمسجد
وَيُعَدُّ مَسْجِدُ نَمِرَةَ مِنْ أَبْرَزِ المَعَالِمِ الإِسْلَامِيَّةِ التَّارِيخِيَّةِ فِي المَشَاعِرِ المُقَدَّسَةِ؛ نَظَرَاً لِارْتِبَاطِ مَوْقِعِهِ بِمَوْضِعِ خُطْبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ، وَقَدْ سُمِّيَ بِهَذَا الِاسْمِ نِسْبَةً إِلَى جَبَلِ نَمِرَةَ النَّازِلِ فِي المِنْطَقَةِ. وَيَحْتَلُّ المَسْجِدُ مَوْقِعَاً إِسْتْرَاتِيجِيَّاً شِمَالَ مَشْعَرِ عَرَفَاتٍ عَلَى بُعْدِ 22 كِيلُومِتْرَاً مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَيُصَنَّفُ بِأَنَّهُ ثَانِي أَكْبَرِ مَسْجِدٍ فِي مِنْطَقَةِ المَشَاعِرِ.
المواصفات المعمارية والقدرة الاستيعابية
وَتَبْلُغُ المِسَاحَةُ الإِجْمَالِيَّةُ لِلْمَسْجِدِ نَحْوَ 110 آلَافِ مِتْرٍ مُرَبَّعٍ، مِمَّا يُمَكِّنُهُ مِنِ اسْتِيعَابِ مِئَاتِ الآلَافِ مِنَ المُصَلِّينَ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ. وَيَتَمَيَّزُ بِتَصْمِيمٍ عِمْرَانِيٍّ فَرِيدٍ؛ إِذْ يَمْتَدُّ طُولُهُ مِنَ الشَّرْقِ إِلَى الغَرْبِ بِمَسَافَةِ 340 مِتْرَاً، وَعَرْضُهُ مِنَ الشِّمَالِ إِلَى الجَنُوبِ بِنَحْوِ 240 مِتْرَاً، كَمَا يَضُمُّ 6 مَآذِنَ شَاهِقَةً يَبْلُغُ ارْتِفَاعُ كُلِّ مِنْهَا 60 مِتْرَاً، وَ3 قِبَابٍ رَئِيسِيَّةٍ، وَ10 مَدَاخِلَ أَسَاسِيَّةٍ، بِالإِضَافَةِ إِلَى 64 بَوَّابَةً لِضَمَانِ انْسِيَابِيَّةِ حَرَكَةِ الحُشُودِ وَمَنَعِ التَّدَافُعِ.
اقرأ أيضاً: لتفادي الإجهاد الحراري.. تعليمات سعودية عاجلة تلزم الحجاج بمخيماتهم يوم عرفة
التجهيزات التقنية والمنظومات الخدمية
وَأَمَّنَتِ السُّلُطَاتُ المُخْتَصَّةُ المَسْجِدَ بِأَحْدَثِ الأَنْظِمَةِ التِّقَنِيَّةِ وَالخِدْمَاتِيَّةِ؛ حَيْثُ جُهِّزَ بِمَنْظُومَاتٍ مُتَطَوِّرَةٍ لِلصَّوْتِيَّاتِ وَالبَثِّ المِقْرُونِ بِالمُبَاشِرِ لِنَقْلِ الخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ إِلَى مُخْتَلَفِ أَنْحَاءِ العَالَمِ.
كَمَا دُعِّمَ بِأَنْظِمَةِ تكيِيفٍ وَتَهْوِيَةٍ عَالِيَةِ الكَفَاءَةِ، وَسَاحَاتٍ مُظَلَّلَةٍ لِوَقَايَةِ الحَجِيجِ، وَشَاشَاتٍ رَقَمِيَّةٍ إِرْشَادِيَّةٍ، مَعَ تَفْعِيلِ أَعْلَى مَعَايِيرِ السَّلَامَةِ وَالمُرَاقَبَةِ لِتَوْفِيرِ بِيئَةٍ آمِنَةٍ لِضُيُوفِ الرَّحْمَنِ فِي يَوْمِ الحَجِّ الأَكْبَرِ.





