أثارت تحركات انتخابية شهدها إقليم الحسيمة، اليوم السبت، جدلا في أوساط عدد من السكان والفعاليات المحلية، بعد تداول معطيات بشأن عقد لقاء داخل إحدى المقاهي نسب إلى مرشح للانتخابات التشريعية المقبلة عن حزب الأصالة والمعاصرة، وسط حديث عن حضور أعوان سلطة ووسطاء انتخابيين، قبل أسابيع قليلة من موعد اقتراع 23 شتنبر 2026.
وبحسب مصادر محلية، فإن اللقاء جرى بمقهى في إمزورن، وحضره عدد من الأشخاص الذين يراهن عليهم في تعبئة الناخبين وحشد الأصوات خلال الاستحقاقات المقبلة، فيما تحدثت المصادر عن حضور عوني سلطة يعملان بالملحقة الإدارية الأولى بالمدينة، وهو المعطى الذي أثار تساؤلات بشأن طبيعة حضورهما وحدود علاقتهما بالتحركات الانتخابية المتداولة.
الساكنة ترفض إقحام أعوان السلطة في الانتخابات
واعتبرت فعاليات محلية أن أي استغلال محتمل للصفة أو النفوذ المرتبط بأعوان السلطة في التأثير على اختيارات الناخبين، في حال ثبوته، يطرح إشكالا جديا بشأن الحياد المفترض في العملية الانتخابية، خصوصا مع دخول الأحزاب والمرشحين مرحلة متقدمة من الاستعداد للاستحقاقات التشريعية.
كما أبدت المصادر تخوفها من تحول بعض التحركات الجارية إلى حملة انتخابية سابقة لأوانها، مطالبة بضرورة ضمان تكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين وعدم السماح باستعمال النفوذ الإداري أو أي وسائل غير قانونية للتأثير على إرادة الناخبين.
حديث عن المال الانتخابي
وتتداول أوساط محلية، وفق المصادر نفسها، ادعاءات بشأن استعمال المال والوسطاء لاستقطاب الأصوات، في ظل المنافسة الشديدة التي تعرفها الدائرة الانتخابية للحسيمة، والتي باتت توصف محليا بـ”دائرة الموت” بالنظر إلى قوة الأسماء والأحزاب التي تستعد لخوض السباق على مقاعدها البرلمانية.
وأفادت المصادر بأن محمد الحموتي، المرشح عن حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الحسيمة، كان حاضرا في اللقاء المنعقد بإمزورن، مشيرة إلى تداول تصريحات منسوبة إليه بشأن استعداده لبذل كل ما يلزم لتحقيق نتيجة انتخابية قوية بالجماعة. غير أن أي حديث عن تقديم مقابل مالي للناخبين أو الوسطاء يظل اتهاما يحتاج إلى أدلة مادية وتحقيق من الجهات المختصة، ولا يمكن اعتباره واقعة ثابتة بناء على روايات المصادر وحدها.
الوسطاء يدخلون بقوة على خط المنافسة
وتشير المعطيات المتداولة إلى تنامي حضور وسطاء انتخابيين خلال المرحلة الحالية، مع تكثيف لقاءات فردية وجماعية تستهدف شخصيات يعتقد أن لها قدرة على التأثير في كتل من الناخبين، خصوصا داخل إمزورن وبعض الجماعات التي ستكون أصواتها حاسمة في تحديد النتائج النهائية.
ولم تقتصر التحركات، بحسب المصادر، على مرشح حزب الأصالة والمعاصرة، إذ تحدثت المعطيات نفسها عن وجود مرشح للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اليوم السبت، داخل أحد فنادق الإقليم، حيث عقد لقاءات فردية مع عدد من الأشخاص الذين تصفهم المصادر بوسطاء انتخابيين يعول عليهم في استقطاب الأصوات.
“دائرة الموت” ترفع حرارة السباق بالحسيمة
وتكشف هذه التحركات عن بداية مبكرة لمنافسة انتخابية يتوقع أن تكون قوية بإقليم الحسيمة، بالنظر إلى تعدد المرشحين والأحزاب التي تراهن على الظفر بالمقاعد البرلمانية، غير أن ارتفاع حدة التنافس يعيد في المقابل إلى الواجهة ضرورة ضمان نزاهة العملية الانتخابية وحياد أعوان الإدارة والسلطة تجاه مختلف المتنافسين.
وفي انتظار توضيحات الأطراف المعنية بشأن طبيعة اللقاءات التي عقدت اليوم، تبقى الادعاءات المتعلقة باستعمال المال أو استغلال النفوذ بحاجة إلى إثبات وتحقيق، بينما يظل حضور أي عون سلطة في لقاء ذي طبيعة انتخابية، إذا تأكدت صفته وطبيعة مشاركته، معطى يستوجب التوضيح لمعرفة ظروفه ومدى ارتباطه فعليا بالحملة الانتخابية.
المقالة مرشحان للبرلمان يراهنان على “المقدمين” والوسطاء لاستمالة ناخبي الحسيمة نشرت في موقع H-NEWS آش نيوز

