مركز أوروبي: الفيدرالي الأمريكي هو "المخرج الوحيد" الحالي من أزمة بغداد الاقتصادية
بغداد اليوم- ترجمة
كشف مركز كريدندو الأوروبي للضمانات الاقتصادية عبر تقرير نشره، اليوم الثلاثاء، ( 26 أيار 2026 )، عن "عمق الأزمة" الاقتصادية التي تمر بالعراق خلال المرحلة الحالية والمقبلة، مؤكدا ان الحكومة في بغداد "بحاجة" الى الفدرالي الأمريكي.
وقال المركز بحسب ما ترجمت "بغداد اليوم"، ان الصدمة الاقتصادية الناجمة عن فقدان العراق لقدرته على تصدير نفطه نتيجة لاغلاق مضيق هرمز، ما تزال "غير ظاهرة المعالم بشكل كامل"، مؤكدا ان التبعات ستتضمن "ضغط مالي هائل في السيولة وصعوبة في ايفاء الالتزامات المالية للحكومة في القطاعات العامة بالإضافة الى تراجع كبير في قيمة الدينار العراقي وارتفاع في نسب التضخم".
وتابع "النظرة المستقبلية للوضع الاقتصادي في العراق تبدوا مرتفعة الصعوبة والتحديات خصوصا اذا ما استمرت الازمة الحالية في المضيق او شهدت المنطقة اتساعا جديدا في اعمال العنف الامر الذي قد يؤدي الى ضرر دائم بقطاع النفط العراقي لا يمكن إصلاحه او تلافيه".
وأضاف "حتى في حال توصل الولايات المتحدة وايران الى اتفاق مبدئي لوقف الحرب لمدة زمنية قصيرة، فان إعادة تشغيل حقول النفط ستمثل صعوبة بالغة، بالإضافة الى وجود مخاطر لعودة الصراع في أي وقت ما يجعل من عملية إعادة الإنتاج والتصدير مرة أخرى تحديا كبيرا للحكومة العراقية".
المركز اكد ان الحكومة العراقية تملك "مخرجا" اقتصاديا للازمة الحالية متمثلا بالاحتياطي المالي الأجنبي الكبير الذي تملكه من العملة الصعبة والذي تستطيع استخدامه كحاجز يقي الاقتصاد العراقي التبعات الأكثر خطورة لتوقف الصادرات لفترة من الزمن تصل الى اشهر، مشددة "هذا الاحتياطي ليس بحوزة العراق".
أوضح المركز أيضا ان الاحتياطي المالي الكبير للعراق موجود لدى الاحتياطي الفدرالي الأمريكي في نيويورك وليس لدى البنك المركزي العراقي، الامر الذي يجعل من استخدام تلك الأموال بما يحمله من مخاطر بعيدة الاجل وفوائد قريبة الاجل خاضعا لقرار امريكي.
وبين المركز ان الولايات المتحدة على علم بحاجة العراق الى الاحتياطي المالي الكبير بحوزة البنك الفدرالي ما قاد الى "استخدامه من قبل واشنطن كورقة ضغط سياسية على الحكومة العراقية لدفعها الى حل الفصائل، امر توضح كثيرا خلال فرض واشنطن قيود على حوالات الدولار النقدي الى العراق ما وضع مزيدا من القيود المالية على الحكومة العراقية".
وأشار المركز في ختام تقريره الى ان مخرج العراق المؤقت والمتاح حاليا من الازمة المالية والمتمثل باحتياطي الدولار لدى الفدرالي الأمريكي، يحمل خطورة أخرى، موضحا "في حال فرض واشنطن لعقوبات اقتصادية على العراق فان البلاد لن تكون قادرة على الوصول الى احتياطي الأموال الذي قد تستخدمه لتمويل عملها لأشهر قادمة"، بحسب وصفها.
يشار الى ان ساسة محللين تحدثوا عن اجراء مفاوضات ونقاشات حكومية وحزبية للتوصل الى اتفاق لدمج الفصائل المسلحة بوزارة امنية جديدة لتفادي القيود الامريكية والعقوبات الممكنة على الاقتصاد.





