مركز الداخلة لمكافحة تجنيد الأطفال يتحول إلى مرجع دولي في أبحاث النزاعات وحماية الطفولة
•بات المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال، الذي يتخذ من الداخلة مقرا له، واحدا من أبرز المراكز البحثية الدولية المتخصصة في دراسة ظاهرة تجنيد الأطفال وتحليلها ميدانيا وأكاديميا، بعد أربع س...
•وأكد الرئيس المدير العام للمركز، عبد القادر الفيلالي، أن المؤسسة اعتمدت منذ انطلاقها مقاربة علمية ترتكز على البحث الميداني والاحتكاك المباشر بالضحايا لفهم آليات تجنيد الأطفال داخل مناطق النزاع، موضحا...
•ولم يقتصر نشاط المركز على القارة الإفريقية، بل امتد إلى أمريكا اللاتينية وآسيا الوسطى، عبر بعثات بحثية شملت كولومبيا وكازاخستان، لرصد أنماط التجنيد داخل الجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة، من بينها...
هذا الخبر من أشطاري 24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أشطاري 24 | Source: أشطاري 24بات المركز الدولي للأبحاث حول الوقاية من تجنيد الأطفال، الذي يتخذ من الداخلة مقرا له، واحدا من أبرز المراكز البحثية الدولية المتخصصة في دراسة ظاهرة تجنيد الأطفال وتحليلها ميدانيا وأكاديميا، بعد أربع سنوات فقط على تأسيسه، في تجربة مغربية أخذت أبعادا دولية متسارعة.
وأكد الرئيس المدير العام للمركز، عبد القادر الفيلالي، أن المؤسسة اعتمدت منذ انطلاقها مقاربة علمية ترتكز على البحث الميداني والاحتكاك المباشر بالضحايا لفهم آليات تجنيد الأطفال داخل مناطق النزاع، موضحا أن أولى الدراسات انطلقت من منطقة الساحل الإفريقي، خاصة في تشاد، حيث أجرى باحثو المركز لقاءات مع أطفال مجندين سابقين كشفوا تفاصيل صادمة عن ظروف استقطابهم وزجهم في النزاعات المسلحة.
ولم يقتصر نشاط المركز على القارة الإفريقية، بل امتد إلى أمريكا اللاتينية وآسيا الوسطى، عبر بعثات بحثية شملت كولومبيا وكازاخستان، لرصد أنماط التجنيد داخل الجماعات المسلحة والتنظيمات المتطرفة، من بينها ما يسمى بـولاية خراسان، وما يرتبط بها من استغلال للأطفال في الحروب والصراعات الإيديولوجية.
وأصدر المركز منذ تأسيسه ثلاثة تقارير علمية متخصصة تناولت تطور أساليب تجنيد الأطفال، سواء خلال فترة الحرب الباردة أو في سياق الحروب الحديثة التي تقودها الجماعات الإرهابية في إفريقيا وآسيا، مع التركيز على التحولات الرقمية والدعائية التي باتت تستهدف الفئات القاصرة.
كما عمل المركز على تدويل نتائجه البحثية من خلال تنظيم لقاءات وجولات أكاديمية بعدد من الجامعات العالمية، من بينها جامعة أوسلو وجامعات بجمهورية التشيك، إلى جانب مشاركته في الدورة الرابعة والثلاثين لـاللجنة الدولية للصليب الأحمر، وتنظيم ندوات بإسبانيا حول قضايا الطفولة والنزاعات المسلحة.
وفي خطوة غير مسبوقة، بادر المركز إلى إصدار عمل أدبي مستوحى من قصص حقيقية لأطفال جندتهم جماعات مسلحة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا الوسطى، إضافة إلى طفلة من مخيمات تندوف، بهدف نقل المأساة الإنسانية من المجال البحثي إلى الفضاء الثقافي والأدبي.
وعلى المستوى الميداني، كثف المركز زياراته إلى عدد من الدول الإفريقية، بينها الكوت ديفوار وجمهورية الكونغو الديمقراطية، للاطلاع على برامج نزع السلاح وإعادة إدماج الأطفال الجنود، كما أبرم شراكات مع مؤسسات بحثية وهيئات حقوقية دولية.
وفي مجال الابتكار، كشف الفيلالي أن المركز يشتغل حاليا على تطوير برنامج يعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد تحركات الجماعات المسلحة والميليشيات عبر العالم، بالاعتماد على شبكة من الفاعلين المدنيين والشركاء الدوليين، بهدف توفير معطيات آنية تساعد في الوقاية من عمليات التجنيد.
وأشار المتحدث إلى أن الندوة الوزارية الإفريقية التي احتضنتها الرباط في نونبر 2025 حول نزع السلاح وتسريح الأطفال الجنود شكلت محطة مفصلية، خاصة بعد اعتماد “إعلان الرباط”، الذي تحول إلى مرجع داخل مداولات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي أفق توسيع حضوره الدولي، يستعد المركز لتنظيم بعثات جديدة إلى عدد من دول أمريكا اللاتينية، من بينها البرازيل والأرجنتين والشيلي، بهدف إرساء شراكات جديدة وتعزيز شبكة الباحثين التي تضم حاليا أكثر من 80 باحثا إفريقيا.
كما أعلن المركز عن إطلاق أول مجلة أكاديمية متخصصة في موضوع “تجنيد الأطفال وإعادة الإدماج” خلال شهر يونيو المقبل، في خطوة تروم دعم الإنتاج العلمي الدولي حول هذه الظاهرة المعقدة.
ويؤكد هذا الحضور الدولي المتنامي أن مدينة الداخلة لم تعد فقط واجهة اقتصادية وسياحية في الجنوب المغربي، بل تحولت أيضا إلى فضاء أكاديمي ودبلوماسي يعزز إشعاع المغرب في قضايا السلم وحقوق الإنسان والتعاون جنوب-جنوب.
The post مركز الداخلة لمكافحة تجنيد الأطفال يتحول إلى مرجع دولي في أبحاث النزاعات وحماية الطفولة appeared first on أشطاري 24 | Achtari 24 - جريدة الكترونية مغربية.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أشطاري 24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أشطاري 24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




