مرحلة العجز الاستراتيجي.. متى تصلها طهران وواشنطن؟
•كتب - حلمي الأسمر لن يصل الطرفان إلى مرحلة العجز الاستراتيجي في الوقت نفسه.
•لكل منهما ساعة إنهاكه الخاصة، لأن مصادر القوة ومصادر الضعف مختلفة.
•واشنطن تصل إلى العجز الاستراتيجي عندما تصبح كلفة الاستمرار في الحرب أعلى من كلفة القبول بحل لا يحقق أهدافها.
هذا الخبر من jo24. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: jo24 | Source: jo24![]()
كتب - حلمي الأسمرلن يصل الطرفان إلى مرحلة العجز الاستراتيجي في الوقت نفسه. لكل منهما ساعة إنهاكه الخاصة، لأن مصادر القوة ومصادر الضعف مختلفة.
واشنطن تصل إلى العجز الاستراتيجي عندما تصبح كلفة الاستمرار في الحرب أعلى من كلفة القبول بحل لا يحقق أهدافها. وهذه الكلفة لا تُقاس بعدد السفن أو الطائرات، بل بعدة مؤشرات:
اضطراب طويل في أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار بما ينعكس على الاقتصاد الأمريكي والعالمي.
اتساع رقعة الحرب إلى قواعد أمريكية وحلفاء إقليميين، بحيث تتحول إلى استنزاف مفتوح.
تراجع التأييد السياسي الداخلي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، بحيث يصبح استمرار الحرب عبئاً على الإدارة أكثر من كونه مكسباً.
أما طهران فتصل إلى العجز الاستراتيجي إذا فقدت القدرة على تحويل صمودها إلى نفوذ. أي عندما:
تصبح خسائرها الاقتصادية والعسكرية أكبر من قدرتها على التعويض.
تتآكل قدرتها على تهديد الملاحة في هرمز بصورة مؤثرة.
يبدأ التماسك الداخلي للنظام بالتصدع نتيجة طول الحرب والضغوط المتراكمة.
لكن هنا توجد مفارقة مهمة.
الولايات المتحدة أقوى عسكرياً، بينما إيران أطول نفساً سياسياً. ولذلك فإن واشنطن تراهن على تحطيم القدرات، في حين تراهن طهران على الزمن. وهذا ما وصفه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) بأنه حرب تحمّل أكثر منها حرب نيران؛ حيث تعتقد القيادة الإيرانية أنها قادرة على احتمال الضغوط مدة أطول مما تستطيعه واشنطن سياسياً.
لذلك، إذا بقيت الحرب ضمن مستواها الحالي من التصعيد المتدرج، فأنا أقدّر أن:
واشنطن قد تبدأ بالشعور بإرهاق استراتيجي خلال 6 إلى 12 شهراً إذا لم تحقق اختراقاً حاسماً.
طهران قد تستطيع الاستمرار مدة أطول، ربما بين سنة وسنتين، بشرط ألا تتعرض لانهيار داخلي أو خسارة جوهرية لقدرتها على فرض تهديد مستمر في هرمز.
لكن هناك احتمال ثالث أخطر من وصول الطرفين إلى الإرهاق، وهو أن أحدهما يقرر كسر معادلة الاستنزاف قبل أن يُستنزف. أي أن يلجأ إلى قفزة تصعيدية كبيرة يعتقد أنها ستفرض الحسم قبل أن تستنزفه الحرب. وهذا ما يجعل هذه المرحلة شديدة الخطورة: يعلمنا التاريخ أن كثيراً من الحروب لا تنتهي لأن الأطراف تعبت، بل لأن أحدها، وهو يقترب من التعب، يختار المجازفة الكبرى بدل الاستسلام.
وهذا هو السبب الذي يجعلني أعتقد أن السؤال الحقيقي لم يعد: "متى يصلان إلى الإرهاق؟" بل: "من سيخشى الإرهاق أولاً، فيغامر بضربة تغيّر قواعد اللعبة؟" فهذه اللحظة، إذا جاءت، قد تكون أخطر من كل ما سبقها.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة jo24. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by jo24. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




