#سواليف
أطلق مرضى بالفشل الكلوي في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، نداء عاجلا لإنقاذ حياتهم، بعد تقليص جلسات غسيل الكلى في مستشفى “الشفاء”؛ بسبب نقص مستلزمات تشغيل الأجهزة جراء الحصار الإسرائيلي.
وأفادت مصادر إعلامية بأن المرضى نظموا وقفة احتجاجية داخل المستشفى، وناشدوا خلالها منظمة الصحة العالمية والجهات المعنية التدخل العاجل لتوفير المستلزمات الطبية وتشغيل أجهزة غسيل الكلى بصورة كاملة.
وقال المريض وائل سكيك، في كلمة خلال الوقفة، إن المرضى “يعانون أشد المعاناة” بسبب النقص الحاد في “بودرة الكربونات”.
وتُعد بودرة “بيكربونات الصوديوم” من المستلزمات الأساسية لتشغيل أجهزة غسيل الكلى، ويؤدي نقصها إلى تقليص جلسات العلاج أو تعطلها، ما يهدد حياة المرضى الذين يعتمدون على الغسيل بصورة منتظمة.
ودعا سكيك وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية إلى توفير هذه المادة، “وإلا فإن حياة جميع المرضى ستكون معرضة للخطر والموت”.
ويعتمد مرضى الفشل الكلوي على جلسات غسيل منتظمة عدة مرات أسبوعيا لتنقية الدم وتعويض وظائف الكلى، فيما يؤدي أي تقليص في عدد الجلسات أو مدتها إلى مضاعفات صحية خطيرة قد تهدد حياتهم.
ويعاني القطاع الصحي في غزة انهيارا غير مسبوق جراء حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية والوقود.
وأدى ذلك إلى تراجع قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات العلاجية، خاصة لمرضى الأمراض المزمنة، وفي مقدمتهم مرضى الفشل الكلوي الذين يعتمد بقاؤهم على جلسات غسيل منتظمة.
وفي 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدأت دولة الاحتلال بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في غزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 173 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90 بالمئة من البنى التحتية.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، تواصل إسرائيل الإبادة عبر قصف يومي قتل 1053 فلسطينياً وأصاب 3406، معظمهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى دمار واسع.
كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 1.5 مليون نازح، في أوضاع كارثية.
هذا المحتوى مرضى الكلى في قطاع غزة يطلقون نداء استغاثة ظهر أولاً في سواليف.


