مراكش تحتفي بتجربة محمد اشويكة
نُظمت السبت بكلية اللغة العربية بمراكش، ندوة سلطت الضوء على تجربة الباحث والكاتب محمد اشويكة في مجالي القصة والسينما، احتفاء بمساره الفكري والإبداعي، وذلك بمشاركة ثلة من الأساتذة والباحثين في مجالات الأدب والسينما والجماليات البصرية.
وأكد المتدخلون خلال هذا اللقاء الذي نظمه مختبر تكامل المناهج في تحليل الخطاب بشراكة مع الكلية، تحت عنوان “أفق الإبداع وسؤال المرئي”، على رمزية هذا الاحتفاء، باعتباره مناسبة علمية لتسليط الضوء على تجربة جمعت بين الإبداع القصصي والبحث الأكاديمي في مجال الثقافة البصرية.
وفي هذا السياق، أوضح الجامعي الباحث في الجماليات السمعية البصرية، محمد اشويكة، أن هذا اليوم الدراسي يشكل لحظة للاحتفاء بمسار فكري وإبداعي امتد لسنوات، سواء في مجال كتابة القصة أو في مجال البحث المرتبط بالسينما وثقافة الصورة.
واعتبر أن مثل هذه اللقاءات العلمية تمنح للمحتفى به إمكانية القيام بنوع من النقد الذاتي لتجربته، من خلال إعادة النظر في منجزه وربط عناصره المختلفة، والتفكير في سبل تطويره وتعميقه مستقبلا، مبرزا أنه اشتغل لسنوات على ما يسمى “ثقافة الصورة”، وهو مجال حديث نسبيا ومعقد في الآن ذاته داخل البحث الأكاديمي.
وسجل أن هذا الحقل لا يزال يحظى باهتمام محدود مقارنة بمجالات أخرى، خاصة في السياقين العربي والمغربي، رغم ما يكتسيه من أهمية بالغة، مبرزا أن التفكير في الصورة والسينما، ليس فقط كأشكال فنية، بل كأدوات للتحليل والفهم، يساهم في التربية الجمالية، وفي فهم الذات والآخر، وكذا في مقاربة عدد من القضايا المجتمعية.
وأشار إلى أن تدريس السينما بالمغرب لا يزال حديث العهد، كما أن البحث في هذا المجال ما يزال في طور التشكل والتطور، وهو ما يستدعي، حسب تعبيره، “مزيدا من العناية بهذا الحقل سواء على مستوى الجامعة أو على مستوى البحث العلمي”.
من جانبه، قال مدير مختبر تكامل المناهج في تحليل الخطاب، سعيد العوادي، إن تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار الاحتفاء بتجربة فكرية وإبداعية متميزة، من خلال الوقوف عند مختلف محطاتها وإبراز إسهاماتها في مجالي الإبداع والنقد.
وأضاف أن المختبر لا يقتصر على تنظيم الأنشطة الأكاديمية الموجهة للطلبة، بل يحرص أيضا على الانفتاح على محيطه الثقافي والعلمي، عبر استضافة تجارب بارزة بصمت المشهد الفكري والإبداعي، مبرزا أن تجربة محمد اشويكة تتميز بالتنوع والغزارة، وهو ما جعلها موضوع ندوة علمية خاصة لتدارس أعمالها واستجلاء أبعادها المختلفة.
وأشار سعيد العوادي إلى أن هذه التظاهرة تعرف مشاركة باحثين من مشارب ومؤسسات متعددة، بهدف تعميق النقاش وإغناء المقاربات حول هذه التجربة التي تجمع بين الكتابة الإبداعية والتفكير النقدي.
وتضمن برنامج هذه الندوة مداخلات قاربت التجربة القصصية لمحمد اشويكة من زوايا أسلوبية وسيميائية، وتقاطعات الإبداع مع الفنون البصرية، لا سيما السينما والتشكيل، مع طرح أسئلة تتعلق بالصورة ودورها في إنتاج المعنى.
The post مراكش تحتفي بتجربة محمد اشويكة appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.




