مراقبون: حصيلة شهداء ما بعد الهدنة في غزة تفضح عجز المجتمع الدولي وغياب المساءلة
المصدر: سواليف | Source: سواليف#سواليف
لم يحمل وقف إطلاق النار في غزة نهاية للمأساة كما كان يأمل الفلسطينيون، بل تحوّل، في نظر كثيرين، إلى عنوان لمرحلة جديدة من الاستنزاف والقتل البطيء. ومع تجاوز عدد الشهداء الألف منذ الإعلان عن الاتفاق، تتزايد التساؤلات بشأن جدوى الضمانات الدولية ودور الوسطاء في وقف الخروقات المتواصلة.
وفي ظل تصاعد التحذيرات من كارثة إنسانية غير مسبوقة، يرى مراقبون وكتاب وباحثون أن ما يجري ليس سوى امتداد للحرب بأدوات وأساليب مختلفة، وسط صمت دولي وعجز واضح عن وقف الانتهاكات المستمرة أو توفير الحماية للمدنيين الذين ما زالوا يدفعون الثمن يومياً.
خدعة سياسية واستنزاف متواصل
وقال الباحث علي أبو رزق إن عدد الشهداء في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار تجاوز الألف شهيد، معتبراً أن ما جرى يمثل “واحدة من أكبر الخدع السياسية في التاريخ”.
وأضاف، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، أن الجانب الفلسطيني كان يتوقع هذا السيناريو مسبقاً، إلا أن الضمانات والتطمينات التي قُدمت من أطراف مختلفة أسهمت في تمرير الاتفاق.
وأشار إلى أن الواقع الإنساني في القطاع يفوق بكثير ما يُنقل أو يُكتب عنه، مؤكداً أن محاولات تجميل صورة حياة النزوح والخيام لم تستطع إخفاء حجم الكارثة المتفاقمة.
ولفت إلى أن سكان غزة يعيشون شعوراً عميقاً بالخذلان والعزلة، وينتظرون من الأطراف المجتمعة في القاهرة اتخاذ مواقف ترتقي إلى مستوى المأساة التاريخية التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وأوضح أن الاحتلال يواصل حربه على القطاع بأساليب مختلفة، معتمداً سياسة الاستنزاف التدريجي، مشيراً إلى أن وتيرة القتل لم تتوقف، بل تراجعت من مئات الضحايا يومياً إلى عشرات، في إطار استراتيجية تستهدف قتل الأمل ومنع أي فرصة للتعافي أو إعادة النهوض.
غياب المساءلة واستمرار الانتهاكات
من جهته، قال الكاتب السياسي سعيد الحاج إن عدد شهداء غزة منذ إعلان وقف إطلاق النار تجاوز الألف شهيد نتيجة الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للاتفاق.
واعتبر، في منشور عبر حسابه على منصة “إكس”، أن هذا الرقم يستوجب مساءلة الدول الضامنة والوسطاء، إلى جانب العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي بأسره.
وأضاف أن استمرار سقوط الضحايا يؤكد صحة التحذيرات التي تحدثت منذ البداية عن أن الحرب لم تتوقف فعلياً، وإنما استمرت بوتيرة أبطأ وأساليب مختلفة، مشدداً على أن ما يجري لا يمكن اعتباره التزاماً حقيقياً بوقف إطلاق النار.
بدوره، قال رامي الناطور، في منشور عبر منصة “إكس”، إن تجاوز عدد الشهداء حاجز الألف منذ توقيع الاتفاق يكشف حجم الانتهاكات المستمرة بحق سكان القطاع.
وأعرب عن أسفه لمرور هذا الرقم “مرور الكرام” لدى العديد من الدول والوسطاء، بدلاً من التعامل معه باعتباره مؤشراً على مجزرة متواصلة وانتهاكاً صارخاً للاتفاق المعلن.
وكانت وزارة الصحة في غزة قد أعلنت، الأربعاء، ارتفاع عدد الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 1005 شهداء، إضافة إلى 3157 إصابة، فيما تم انتشال 784 جثماناً من مناطق مختلفة في القطاع.
هذا المحتوى مراقبون: حصيلة شهداء ما بعد الهدنة في غزة تفضح عجز المجتمع الدولي وغياب المساءلة ظهر أولاً في سواليف.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة سواليف. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by سواليف. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.





