مؤتمر "فتح" أمام سؤال ما بعد أوسلو
•التصريحات الإسرائيلية المتكررة حول تجاوز أو تفريغ اتفاق “أوسلو” ليست جديدة في جوهرها، لكنها اليوم تأخذ طابعاً أكثر وضوحاً وعلنية، في ظل حكومة يمينية متطرفة لا تؤمن أصلاً بمبدأ التسوية السياسية كما هي...
•فالتحدي ليس فقط في قراءة نهاية مرحلة، بل في القدرة على صياغة مرحلة جديدة تحفظ الثوابت الوطنية، بارادة سياسية جريئة وتعيد الاعتبار للمشروع...
هذا الخبر من صحيفة القدس. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
التصريحات الإسرائيلية المتكررة حول تجاوز أو تفريغ اتفاق “أوسلو” ليست جديدة في جوهرها، لكنها اليوم تأخذ طابعاً أكثر وضوحاً وعلنية، في ظل حكومة يمينية متطرفة لا تؤمن أصلاً بمبدأ التسوية السياسية كما هي المعارضة الصهيونية ايضا، وتعمل على فرض وقائع استعمارية على الأرض في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.هذا يعني عملياً أن الاتفاقات الانتقالية التي تأسس عليها المسار السياسي لم تعد قائمة في مضمونها الحقيقي، سواء من حيث الالتزامات السياسية أو من حيث الوقائع الميدانية التي تم نسفها تدريجياً عبر الاستيطان، والحصار، وتفكيك الجغرافيا الفلسطينية وعدوان الإبادة.في هذا السياق، فإن حركة “فتح” أمام مسؤولية تاريخية في مؤتمرها الثامن، تتمثل في إعادة تقييم العلاقة مع هذا المسار برمته، ليس من باب رد الفعل، بل من باب إعادة صياغة الاستراتيجية الوطنية الفلسطينية على ضوء هذا التحول الذي يقوم أساسا على ضرورة فهم الصراع مع مشروع استعماري لا احتلال عسكري.المطلوب ليس الدخول في شعارات، بل في مراجعة سياسية عميقة تعيد تعريف أدوات المرحلة، وتضع إجابة واضحة على سؤال، ماذا بعد أوسلو فعلياً على الأرض؟إن أي موقف مستقبلي يجب أن ينطلق من تثبيت الحقوق الوطنية غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، ورفض تحويل السلطة الوطنية إلى إطار إداري تحت سقف الاحتلال او مشروع إدارة سكانية، والعمل على إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني على أساس رؤية تحررية واضحة.كما أن هذا التطور يفرض على “فتح” في مؤتمرها العام الثامن وبغض النظر عن الملاحظات العديدة التي رافقت إعداد قوائم عضوية المؤتمر بعيدا عن العدالة التنظيمية والتمثيلية أن تعيد التأكيد على دورها كحركة تحرر وطني، لا كإطار إداري ضمن واقع مفروض، وأن تبلور في مؤتمرها رؤية سياسية واضحة قادرة على التعامل مع انهيار فعلي للمسار السابق والذي قامت بموجبه سلطتنا الوطنية كمرحلة مفترضة وصولا الى الدولة، الامر الذي لم يتم حتى اليوم، وبناء بدائل سياسية ووطنية أكثر انسجاماً مع متطلبات المرحلة بالشراكة مع كل مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية.بمعنى آخر، فان المؤتمر لا يجب ان يكون محطة انتخابية فقط على أهمية التغيير والتطوير وتجديد الادوات. فالتحدي ليس فقط في قراءة نهاية مرحلة، بل في القدرة على صياغة مرحلة جديدة تحفظ الثوابت الوطنية، بارادة سياسية جريئة وتعيد الاعتبار للمشروع...المصدر: صحيفة القدس | Source: صحيفة القدس
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة صحيفة القدس. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by صحيفة القدس. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.
