... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
226653 مقال 299 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7955 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 8 ثواني

مؤتمر فتح الثامن: بين وفرة الوعي وخطر إعادة إنتاج الأزمة

العالم
صحيفة القدس
2026/04/20 - 16:45 501 مشاهدة
في الفترة الأخيرة، قرأتُ واستمعتُ بعمقٍ إلى الكثير مما كُتب وقيل عن حركة فتح ومؤتمرها الثامن المرتقب. لم تكن تلك النصوص مجرد آراء عابرة، بل عكست حالة فكرية كثيفة داخل الحركة، كشفت حجم الوعي النقدي لدى كوادرها، وعمق القلق على مستقبلها ودورها الوطني. ومن خلال هذا التراكم، يمكن القول إننا أمام لحظة غير عادية: لحظة يتقدم فيها وعي الكادر على بنية التنظيم، ويتسع فيها النقاش إلى حد يكاد يضيق به الإطار التنظيمي نفسه.ما يلفت الانتباه في هذا الحراك الفكري، أنه لا يعاني من فقر في التشخيص، بل على العكس تمامًا ، هناك دقة في توصيف الأزمة، وجرأة في الطرح، وقدرة على النقد الذاتي. لكن المشكلة تبدأ حين ننتقل من مستوى الفهم إلى مستوى الفعل. فالحركة التي تمتلك هذا المخزون من الوعي، ما زالت تعاني من عجز بنيوي في تحويله إلى سياسات وقرارات. وهنا تتجلى المفارقة الأساسية: وفرة في الفكر، مقابل عجز في البنية.الأزمة، في جوهرها، لم تعد أزمة أشخاص، ولا حتى أزمة مواقع، بل أزمة تعريف. فتح التي وُلدت كحركة تحرر وطني، تجد نفسها اليوم في منطقة رمادية بين دورها التاريخي، ومتطلبات واقع سياسي وإداري فرضته تجربة السلطة. هذا التداخل أضعف وضوح الهوية، وقيّد القدرة على المبادرة، وخلق حالة من الارتباك في الخطاب والممارسة معًا. لا يمكن لحركة أن تقود مشروع تحرر وهي أسيرة حسابات الإدارة اليومية، ولا يمكن أن تستعيد دورها الوطني دون أن تحسم هذا الالتباس بوضوح.وفي موازاة ذلك، تتسع فجوة الثقة بين القاعدة والقيادة. لم تعد الشرعية التاريخية كافية بذاتها، ولم يعد الكادر يقبل أن يكون مجرد منفذ، بل أصبح شريكًا في التفكير والنقد، وهو تطور صحي في جوهره، لكنه يصبح مؤشرًا على خلل حين لا يجد طريقه إلى المؤسسات. حين يضطر الكادر أن يقول ما لا يستطيع قوله داخل الأطر، فهذا يعني أن الأطر بحاجة إلى إعادة بناء، لا إلى مزيد من الضبط.الأخطر من كل ذلك، هو التحول الصامت الذي طرأ على وظيفة الحركة. من إدارة الصراع مع الاحتلال، إلى إدارة الأزمة الداخلية. هذا التحول لم يُعلن، لكنه يظهر في الممارسة اليومية، وفي تراجع المبادرة، وفي الاكتفاء بردود الفعل. ومع الوقت، بدأت الواقعية السياسية تُستخدم كتبرير لهذا التراجع، لا كأداة لإدارته. والفرق كبير بين من يتعامل مع الواقع ليغيره، ومن يتكيف معه حتى يفقد القدرة على التأثير فيه.المؤتمر الثامن يأتي...
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤