... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
42983 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7222 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانيتين

مؤتمر بطنجة يطرح نواقص رعاية مرضى السكري رغم تطور العلاجات وتعدد الخيارات

العالم
طنجة 24
2026/03/28 - 12:07 501 مشاهدة

حذر خبراء وأطباء مغاربة، الجمعة بطنجة، من استمرار نقائص هيكلية في مسار التكفل الشامل بمرضى داء السكري من النوع الثاني في المملكة، مؤكدين أن المقاربات العلاجية الحالية لا تزال قاصرة عن تتبع المضاعفات الصامتة، لاسيما تلك التي تستهدف القلب والشرايين والكلى.

وجاءت هذه التحذيرات خلال انعقاد الدورة الثالثة للمؤتمر الوطني للسكري، المنظم بشراكة مع مختبر “Boehringer Ingelheim” بين 26 و29 مارس الجاري، حيث أجمع المتدخلون على وجود فجوة مقلقة في استراتيجيات التشخيص المبكر والوقاية الاستباقية في المنظومة الصحية.

وكشف البروفيسور جمال بلخدير، أخصائي الغدد الصماء والسكري ورئيس الرابطة المغربية لمحاربة داء السكري، عن معطيات وبائية تعكس حجم القصور، مشيرا إلى أن المرض يصيب حاليا أكثر من 2,8 مليون مغربي.

وأضاف أن نحو 50 بالمائة من هؤلاء يجهلون تماما إصابتهم، ما يعني وجود أكثر من مليون مصاب خارج رادار التتبع الطبي، وهم عرضة لتدهور عضوي غير مراقب ينتهي غالبا في أقسام الطوارئ.

ويعتبر غياب التشخيص المبكر أولى حلقات النقص، تليه مقاربة علاجية توصف بـ”الضيقة والمختزلة”.

وفي هذا الصدد، أوضحت الدكتورة صونية أباحو، رئيسة الجمعية المغربية لأمراض السكري، أن الممارسة الطبية اليومية ما زالت تركز بشكل غير كاف على القراءات الرقمية المباشرة، مشددة على أن التكفل الفعال “لم يعد يقتصر على المراقبة الدورية لنسبة الهيموغلوبين السكري (HbA1c) فقط”.

وأشارت المسؤولة إلى أن النقص الحاصل يكمن في إغفال التتبع الشامل لشبكة الأعضاء الحيوية المهددة بشكل مباشر، والتي تشمل صحة القلب، وظائف الكلى، شبكية العين، وسلامة القدم السكرية.

ويتزامن هذا التقييم المحلي الصارم مع المستجدات العلمية الصادرة ضمن المعايير الجديدة للرعاية الطبية لعام 2026 عن الجمعية الأمريكية للسكري (ADA)، والتي أقرت تحولا جذريا نحو “إطار المخاطر القلبية الكلوية الاستقلابية” (CKM)، محذرة من أن التركيز الحصري على خفض نسبة السكر في الدم يعد قصورا في الممارسة السريرية الحديثة ويجب تجاوزه فورا.

وتشكل مسألة تأخر الأطباء في وصف العلاجات الواقية للأعضاء عقبة إضافية في المشهد الصحي المغربي.

فوفق التوصيات العالمية المحينة، يجب البدء باستخدام مثبطات النقل المشترك للصوديوم والجلوكوز (SGLT2) بشكل مبكر لدى المرضى المعرضين للخطر، حتى لو كانت مستويات السكر لديهم ضمن المعدلات المستهدفة.

إلا أن الممارسة الميدانية، حسب النقاشات، لا تزال تتسم بالتردد، مما يفوت على المرضى فرصة حماية الكلى وعضلة القلب في المراحل الأولى للمرض.

وفي محاولة لتجاوز هذه النقائص العلاجية، ركز الخبراء على ضرورة التحيين الفوري للبروتوكولات الطبية المعتمدة. واعتبر بلخدير أن إدماج علاجات حديثة، مثل الجمع بين مثبطات “SGLT2” ودواء الميتفورمين الأساسي، يمثل “ابتكارا حقيقيا” قادرا على ردم هذه الفجوة.

وتكتسي مثبطات “SGLT2” أهمية بالغة لكونها أثبتت فعالية مستقلة في تقليص معدلات الاستشفاء بسبب قصور القلب، وإبطاء تدهور معدل الترشيح الكبيبي للكلى (eGFR)، إلى جانب دورها في ضبط الوزن وضغط الدم، وهي عوامل خطر تتلازم حتميا مع السكري من النوع الثاني.

وأكد المتدخلون أن هذا المزيج الدوائي يوفر حماية مزدوجة للأعضاء الحيوية، مما يسهم في تبسيط المسار العلاجي، وتقليص التكلفة الإجمالية التي يتكبدها المريض.

وعلى المستوى الاقتصادي، يبرز نقص آخر يتمثل في التكاليف الباهظة لعلاج المضاعفات. وتقدر تكلفة حصص تصفية الدم (الدياليز) أو علاج احتشاء عضلة القلب الناتجة عن السكري بأضعاف ميزانية الوقاية، وهو ما يؤكد أن الاستثمار المبكر في الأدوية المبتكرة يظل الخيار الأنجع لتخفيف العبء المالي عن صناديق التغطية الصحية الشاملة بالمملكة.

من جانبه، شدد الدكتور محمد العماري، ممثل مختبرات “Boehringer Ingelheim” بالمغرب، على أن توفير هذه الابتكارات العلاجية وإتاحتها بشكل واسع للمرضى المغاربة يعد خطوة حاسمة لتدارك التأخر الحاصل في بروتوكولات الوقاية.

ويهدف المؤتمر، الذي يجمع أكثر من 30 خبيرا، إلى ربط الممارسة الطبية المغربية بالمعايير الدولية المعتمدة. وتشهد الدورة الحالية شراكات استراتيجية مع مؤسسات مرجعية عالمية، أبرزها الجمعية الأمريكية للسكري، والجمعية الأوروبية لدراسة السكري (EASD)، والفيدرالية الدولية للسكري (IDF).

وخلص المشاركون إلى توصية مستعجلة تدعو السلطات الصحية والممارسين إلى تجاوز النظرة التجزيئية للمرض، وتبني استراتيجيات وطنية تدمج علاجات الوقاية من أمراض القلب والكلى كخط أول في التعامل مع السكري من النوع الثاني.

ظهرت المقالة مؤتمر بطنجة يطرح نواقص رعاية مرضى السكري رغم تطور العلاجات وتعدد الخيارات أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤