... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
43072 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 7207 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

مؤتمر الطاقة في واشنطن يكشف مصدر الغاز الوارد إلى سوريا

العالم
عنب بلدي
2026/03/28 - 14:30 501 مشاهدة

شكّل مؤتمر الطاقة الأمريكي السوري الذي عُقد في واشنطن محطة لافتة في نقاشات مستقبل قطاع الطاقة في سوريا، بمشاركة مسؤولين وخبراء من الجانبين، حيث طُرحت خلاله ملفات حساسة تتعلق بإمدادات النفط والغاز ومساراتها الإقليمية.

وتركزت المداخلات في المؤتمر الذي حضرته عنب بلدي افتراضيًا، في 26 من آذار، على التحديات الجيوسياسية التي تعيق مشاريع الطاقة، إضافة إلى التحولات التي طرأت على مصادر التوريد وشبكات النقل في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

وخلال جلسات المؤتمر، برز تصريح الباحثة الأمريكية نعوم ريدان، وهي باحثة أمريكية أولى في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى كأحد أكثر النقاط إثارة للجدل، إذ أشارت بوضوح إلى أن الغاز الذي يصل إلى سوريا عبر الأردن هو في حقيقته غاز إسرائيلي، وهو ما يعد إقرارًا ضمني داخل المؤتمر بطبيعة مصدر هذه الإمدادات.

وهذا الطرح أعاد فتح ملف طالما دار حوله جدل سياسي وإعلامي، خاصة في ظل غياب تصريحات رسمية حاسمة من الجهات المعنية حول المصدر الفعلي للغاز المصدر لسوريا.

ويأتي هذا التصريح متقاطعًا مع ما كانت قد تناولته عنب بلدي، في تحقيق سابق، حين طرحت تساؤلات مباشرة على الجهات الأردنية حول مصدر الغاز المُصدَّر إلى سوريا، لتتلقى ردودًا عامة تشير إلى أنه “مستورد من الأسواق العالمية” دون نفي صريح لكونه إسرائيليًا.

ريدان : الغاز المصدر لسوريا إسرائيلي

قالت الباحثة ريدان خلال المؤتمر الذي نظمه “المجلس الأطلسي الأمريكي” (Atlantic Council) ومجلس الأعمال الأمريكي- السوري (USSYBC)، إنه “حتى الآن، ما زلنا نسمع أن سوريا تحصل على الغاز من الأردن، وهذا غير دقيق”، لماذا؟ لأن الأردن لا يصدر الغاز، فهو ليس من كبار المصدرين، إذًا من أين يأتي الغاز؟ من إسرائيل”.

ريدان الباحثة المختصة بصناعات الطاقة والشحن في الشرق الأوسط ولاسيما العراق ولبنان، قالت إن خط الغاز العربي لا يزال مهمًا جدًا، لكن علينا أن نتذكر دائمًا أنه لم يعد يعمل بالطريقة التي كان يعمل بها سابقًا، ففي عام 2008، كانت مصر قادرة على تصدير الغاز إلى لبنان عبر سوريا، أما اليوم، فلم يعد الأمر كذلك.

وما الذي يحدث الآن؟ تابعت ريدان، إذا افترضنا أن مصر تريد تزويد سوريا ولبنان بالغاز، فلن يأتي هذا الغاز من مصر، فمصر نفسها أيضًا ليست مصدرًا كبيرًا للغاز حاليًا، وتعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي المسال، ومن المحتمل أن تواجه مزيدًا من المشاكل بسبب ما يحدث في مضيق هرمز، لذلك هناك العديد من التحديات.

خطوط الأنابيب العربية والمخاطر الجيوسياسية

وائل الزيات، الرئيس التنفيذي لمؤسسة “Emgage”، ومنسق الاتصال في وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون سوريا، سأل الباحثة ريدان حول “خيارات التكامل الإقليمي الأوسع التي يقدمها قطاع الطاقة السوري، وهل يمكن لمشاريع خطوط الأنابيب السابقة مثل خط كركوك بانياس، وغيره، أن تزيد الإنتاج النفطي والغازي، وتسهم أيضًا في تعزيز التكامل الإقليمي؟

وأجابت الباحثة الأمريكية إنه عندما يتعلق الأمر بخطوط الأنابيب، فهي أفكار جيدة من حيث المبدأ، ولكن كما قال السفير توماس براك سابقًا، فهي لن تنجح، خاصة في الوقت الحالي بسبب العوامل الجيوسياسية، فقد تقرر دولة ما إيقاف عبور النفط الخام إلى وجهته النهائية، ما قد يضع دولًا مثل العراق أو سوريا في موقف صعب لأنها لن تتمكن من تصدير كمياتها.

وأوضحت أن براك كان محقًا في إشارته إلى أن خطوط الأنابيب لا تعمل في المنطقة، وعندما يتعلق الأمر بخط أنابيب كركوك بانياس، فهذا خط قديم جدًا، موجود منذ عقود، وهو متضرر، ويجري الحديث عنه الآن تحديدًا من قبل العراق، لأن العراق يواجه الكثير من الاضطرابات في المنطقة الجنوبية بالبصرة، وغير قادر على التصدير عبر مضيق هرمز بسبب سيطرة إيران على حركة المرور في المضيق.

ولذلك يحاول العراق الآن إحياء فكرة إعادة تشغيل خط كركوك بانياس، وقالت ريدان، إن “هذه فكرة جيدة وجميلة، لكن لنكن واقعيين، هذا غير قابل للتطبيق، لذلك، أستبعد خط كركوك بانياس من القائمة، أما بالنسبة لخط الغاز العربي، فهناك مشكلة أخرى، هذا الخط غيّر اتجاهه منذ فترة طويلة بعد أن أصبحت إسرائيل منتجًا ومصدرًا للغاز”.

الباحثة الأمريكية في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى نعوم ريدان تتحدث خلال مؤتمر حواري سوري أمريكي في واشنطن - 26 آذار 2026 (Atlantic Council)

الباحثة الأمريكية في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى نعوم ريدان تتحدث خلال مؤتمر حواري سوري أمريكي في واشنطن – 26 آذار 2026 (Atlantic Council)

النفط الروسي إلى سوريا في ناقلات خاضعة للعقوبات

أكدت ريدان أن روسيا أصبحت خلال العام الماضي المورد الرئيسي للنفط الخام إلى سوريا، ولا توجد حاليًا أي دولة أخرى تصدر النفط الخام لسوريا غيرها، مضيفة أن “السعودية أرسلت شحنتين فقط نهاية العام الماضي، وهذا كل شيء، كما أن روسيا تزود سوريا أيضًا بالديزل والفيول”.

وتحصل سوريا على بعض المنتجات النفطية النظيفة مثل البنزين وغاز البترول المسال من مصادر أخرى، منها تركيا، لكن روسيا تبقى المورد الأساسي.

بدأت الباحثة تتابع هذا الملف منذ آذار 2025، تتحدث الباحثة الأمريكية، عندما وصلت أول ناقلة نفط روسي إلى سوريا، وكانت هذه الناقلة خاضعة لعقوبات وزارة الخزانة الأمريكية، ومنذ ذلك الحين، يتم نقل النفط الروسي إلى سوريا عبر ناقلات خاضعة للعقوبات.

وهذا اتجاه مقلق، كشفت ريدان، خاصة أن بعض هذه الناقلات مرتبطة بإيران، وبعضها له صلة بـ”علي حسين شمخاني”، وهو شخصية مرتبطة بالنظام الإيراني، مؤكدة أن السبب في القلق هو أن سوريا ليست الدولة الوحيدة التي خرجت من حرب مدمرة، ويمكننا النظر إلى العراق لاستخلاص الدروس حول كيفية عودة الشبكات القديمة للعمل.

وعلي شمخاني هو رئيس مجلس الدفاع الإيراني، وتم الإعلان عن اغتياله، في آذار الحالي، إلى جانب مرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة اللواء عبد الرحيم موسوي ووزير الدفاع عزيز نصير زاده، جراء الهجوم العسكري الأمريكي الإسرائيلي على إيران، الذي أطلقت عليه الولايات المتحدة اسم “الغضب الملحمي”.

ريدان: “حزب الله” منخرط في تجارة الغاز المسال

ما يقلق الباحثة نعوم ريدان هو احتمال استمرار استغلال إيران و”حزب الله” للوضع في سوريا، فهذه الشبكات لا تختفي، بل تتطور، و”حزب الله” لديه أيضًا شبكات شحن، وهو منخرط في تجارة الغاز المسال.

وأضافت: في بداية 2025، وصلت ناقلة غاز إلى سوريا وكانت خاضعة للعقوبات بسبب صلاتها بـ”حزب الله”.

أما بالنسبة لروسيا، توضح ريدان، فستظل المورد الرئيسي للنفط الخام إلى سوريا، خاصة أنها تسعى للحفاظ على قواعدها العسكرية بالمنطقة على الساحل السوري، متوقعة استمرار هذا الدور حتى تتمكن سوريا من إعادة تأهيل قطاع الطاقة وزيادة إنتاجها، وهو ما سيستغرق وقتًا.

وأكدت أنه يجب الإبقاء على مراقبة روسيا، فهي تستغل نقاط الضعف، كما نرى حاليًا في أزمة مضيق هرمز، حيث تحقق أرباحًا من بيع نفطها في ظل تعطل صادرات دول أخرى.

ويثير إغلاق مضيق هرمز مع استمرار الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ورد طهران عليها، المخاوف بشأن صادرات وإمدادات النفط والغاز من المنطقة، وتأثير أي اضطراب محتمل على الأسواق العالمية.

قبلاوي : إعادة البناء تعتمد في جزء على إيرادات النفط

الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، قال إن الشركة تلقت دعمًا مهمًا خلال المرحلة الماضية، وأسهم ذلك في دفع مسار إعادة الإعمار وتعزيز دور قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن حضور سوريا المؤتمر يعكس أهمية الانفتاح على الشراكات والتواصل مع مختلف الفاعلين.

وأوضح قبلاوي أن سوريا تمر بمرحلة انتقالية من الحرب والفساد إلى مرحلة إعادة البناء، وهذه المرحلة تتطلب إعادة ترتيب الأولويات والعمل على مختلف المستويات، وأشار إلى أن قطاع النفط والغاز يشكّل ركيزة أساسية، إذ يوفّر الموارد المالية اللازمة لتمويل مشاريع الإعمار.

وأضاف أن الشركة السورية للبترول تلعب دورًا رئيسيًا في دعم الاقتصاد، وجزء كبير من جهود إعادة البناء يعتمد على الإيرادات التي يحققها هذا القطاع، مبينًا أن هناك تعاونًا دوليًا متزايدًا، خاصة مع الولايات المتحدة ودول أخرى، لا يقتصر على قطاع الطاقة، بل يشمل قطاعات متعددة مثل البنية التحتية والتجارة.

وأشار قبلاوي إلى توقيع عدد من العقود ومذكرات التفاهم مع شركات دولية، تتضمن مشاريع استكشاف جديدة وإعادة تأهيل الحقول القائمة، موضحًا أن هذه الخطوات تعكس تحسن البيئة الاستثمارية، وبعض الشركات بدأت تطلب رفع حالة “القوة القاهرة”، ما يشير إلى عودة تدريجية للاستثمارات.

ولفت إلى أن العمل جارٍ على تعزيز الأمن في مناطق الإنتاج، من خلال التعاون مع الجهات الحكومية واستخدام تقنيات حديثة، مؤكدًا أن الاستقرار الأمني عنصر أساسي لاستمرار المشاريع.

مؤتمر الطاقة الأمريكي السوري في واشنطن - 26 آذار 2026 (Atlantic Council)

مؤتمر الطاقة الأمريكي السوري في واشنطن – 26 آذار 2026 (Atlantic Council)

براك يستعيد مشروع “البحار الأربعة”

المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس براك، قال في المؤتمر ذاته بالعاصمة الأمريكية واشنطن، إن منطقة الشرق الأوسط تمر بما وصفها “لحظة تاريخية استثنائية تملك فيها سوريا القدرة الروحية والجغرافية والجيوسياسية لتكون جزءًا من الحل للمعضلة في مضيق هرمز والبحر الأحمر”.

ويرى المبعوث توماس براك أن الفرص لا تكمن فقط في إنتاج النفط والغاز، بل أيضًا في خطوط الأنابيب، لكن عند النظر إلى خطوط الأنابيب، نجد أنها تاريخيًا لم تعمل بكفاءة، إذ لم تُستخدم سوى بنسبة تقارب 30% من طاقتها في المنطقة، والسبب هو الحروب المستمرة، والانقطاعات الأمنية، وضعف البنية التحتية، ونقص الاستثمارات الرأسمالية.

ومع ذلك، أوضح المبعوث الأمريكي، فإن هذه الفرصة “الاستثنائية” تظهر اليوم نتيجة التحديات الكبيرة، خاصة في ظل الأوضاع الحالية، حيث يشكل كل من مضيق هرمز والبحر الأحمر معضلة كبيرة، لذلك، نحتاج إلى إيجاد مسار بديل يوفر حلًا مختلفًا.

ويمكن ملاحظة أن خطوط الأنابيب المحلية والدولية تتقاطع في سوريا، بحسب ما ترجمته عنب بلدي عن براك، الذي أضاف أنه كان هناك مشروع يُعرف باسم “مشروع البحار الأربعة” طرح في عهد نظام الأسد المخلوع.

ويقوم المشروع على جعل سوريا حلقة وصل بين الخليج العربي، وبحر قزوين، والبحر المتوسط، والبحر الأسود، أي أن تركيا وسوريا يمكن أن تصبحا مركزًا لإعادة توزيع الطاقة.

ومشروع “ربط البحار الأربعة” هو مقترح تقدم به الرئيس التركي الأسبق عبد الله غول، في عام 2009، خلال زيارة له إلى سوريا ولقائه رئيس النظام السابق بشار الأسد، وأعلن بموجبه أنه يرغب بتعاون لا محدود بين أنقرة ودمشق، داعيًا الأسد حينها إلى “ربط البحار الأربعة المحيطة بدول سوريا وتركيا وإيران والعراق لتكون نقطة ربط تجارية عالمية”.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤