عبد الله المجالي
قد نستوعب أن تساهم مؤسسات وجمعيات خيرية في المجهود الحربي من خلال رعاية المحاربين وعائلاتهم، لكن ما لا نستوعبه أن تساهم مؤسسات وجمعيات خيرية في توفير السلاح للقوات المسلحة! في العرف الغربي يمكن أن يحدث هذا وأكثر لكن بمعاييرهم هم!
صحيفة ألمانية كشفت عن قيام مؤسسات خيرية بتقديم دعم عسكري مباشر للجيش الأوكراني بمليارات الدولارات.
بحسب الصحيفة فإن أشخاصا ومنظمات خيرية ومبادرات ومؤسسات خاصة أصبحت مع الوقت لاعبا أساسيا في دعم الجيش الأوكراني، خصوصا في مجال توفير الطائرات المسيّرة.
إحدى تلك المؤسسات الخيرية استطاعت جمع حوالي 1.4 مليار دولار، في حين جمعت أخرى أكثر من ربع مليار دولار لدعم المجهود الحربي للجيش الأوكراني.
تنقل الصحيفة عن أحد العسكريين الأوكرانيين الذي يعمل لصالح إحدى تلك المؤسسات الخيرية قوله إنه يواظب على زيارة ألوية الجيش الأوكراني ويستمع إلى ما تحتاج إليه قبل توفير المعدات اللازمة لهم، مثل الحواسيب المحمولة والمولدات الكهربائية والعربات والطائرات المسيّرة بجميع أنواعها.
انصب عمل تلك المؤسسات على توفير المسيرات للجيش الأوكراني والتي أصبحت السلاح الأساسي للجيش الأوكراني، حيث سلمت مؤسسة واحدة الجيش الأوكراني 190 ألف مسيّرة.
ولم يقتصر الدعم على توفير المسيرات، بل تعداه إلى توفير سيارات جيب، وشاحنات، وناقلات جند مدرعة، ومعدات للحرب الإلكترونية، ومسيّرات هجومية بعيدة المدى لأجهزة الاستخبارات.
يكشف مسؤول في إحدى المؤسسات أنه عندما واجه الجيش الأوكراني أوضاعا صعبة في منطقة كوبيانسك في عام 2025، سارعت مؤسسته الخيرية إلى إرسال 10 مدافع هاوتزر من عيار 120 ملم إلى الجيش الأوكراني.
تتلقى تلك المؤسسات الخيرية الدعم المالي من شركات وأشخاص من 60 دولة، أما المفاجأة فهي أن جزءا من تمويل تلك المؤسسات يأتي من جهات حكومية غربية!!
هل يجوز أن نقارن ما يحدث في أوكرانيا بما يحدث في فلسطين وغزة؟ في العرف الغربي لا يجوز على الإطلاق. وفي العرف العربي أيضا لا يجوز ذلك على الإطلاق!!
The post مؤسسات خيرية توفر السلاح للجيش في أوكرانيا! appeared first on السبيل.



