مؤسس نادي الإبداع بالكرك لـ رؤيا: رعينا 40 ألف شاب مجاناً.. وتمويلنا الأول جاء من جائزة مسابقة تلفزيونية
اسْتَضَافَتْ فِقْرَةُ "قَهْوَتُنَا" ضِمْنَ "نَشْرَةِ السَّابِعَةِ" عَلَى قَنَاةِ "رُؤْيَا"، الْمُهَنْدِسَ حُسَامَ، الْمُؤَسِّسَ الرَّئِيسِيَّ لِـ "نَادِي الْإِبْدَاعِ فِي الْكَرَكِ"، حَيْثُ اسْتَعْرَضَ مَسِيرَةَ النَّادِي الْمُلْهِمَةَ الَّتِي انْطَلَقَتْ مِنْ رَحِمِ مُعَانَاةٍ شَخْصِيَّةٍ لِتَتَحَوَّلَ إِلَى صَرْحٍ تَنْمَوِيٍّ رَائِدٍ يَحْتَضِنُ آلَافَ الْمَوْهِوبِينَ فِي جَنُوبِ الْمَمْلَكَةِ.
وَتَحَدَّثَ الْمُهَنْدِسُ حُسَام بِأَلَمٍ وَأَمَلٍ عَنِ الدَّافِعِ الذَّاتِيِّ لِتَأْسِيسِ النَّادِي عَامَ 2010، قَائِلًا: "فَقَدْتُ ابْنِي (أَحْمَد) وَكَانَ عُمْرُهُ 18 عَامًا فِي حَادِثِ سَيَّارَةٍ، وَكَانَ مُبْدِعًا لِأَنَّهُ نَشَأَ فِي بِيئَةٍ حَاضِنَةٍ؛ وَمِنْ هُنَا وُلِدَتِ الْفِكْرَةُ بِأَنَّ هُنَالِكَ الْمِئَاتِ مِنَ الْمُبْدِعِينَ الَّذِينَ قَدْ تَتَلَاشَى مَوَاهِبُهُمْ إِذَا لَمْ يَجِدُوا الرِّعَايَةَ".
وَأَكَّدَ أَنَّ النَّادِي رَكَّزَ مُنْذُ الْبِدَايَةِ عَلَى رَفْعِ قُدُرَاتِ الْأَطْفَالِ، وَتَنْمِيَةِ مَهَارَاتِهِمْ، وَبِنَاءِ الْإِنْسَانِ بِأَدَوَاتِ الْعَصْرِ (الْعُلُومِ وَالتِّكْنُولُوجْيَا).
وَعَنِ التَّطَوُّرِ الْإِنْشَائِيِّ وَالتَّعْلِيمِيِّ لِلنَّادِي، بَيَّنَ الْمُهَنْدِسُ حُسَام الْمَحَاوِرَ التَّالِيَةَ:
- مِنْ بِدَايَةٍ مُتَوَاضِعَةٍ إِلَى صَرْحٍ مُتَكَامِلٍ: بَدَأَ النَّادِي بِإِمْكَانِيَّاتٍ بَسِيطَةٍ، وَبِحُلُولِ عَامِ 2016 وجد مَبْنًى مُسْتَقِلًّا مِنْ 4 طَوَابِقَ، يَحْتَوِي عَلَى مُخْتَبَرَاتٍ عِلْمِيَّةٍ مُتَقَدِّمَةٍ وَقَاعَاتٍ مُجَهَّزَةٍ بِأَحْدَثِ التَّقْنِيَاتِ.
- فَلْسَفَةُ التَّفْكِيرِ لَا الْحِفْظِ: يَرْتَكِزُ النَّهْجُ التَّعْلِيمِيُّ فِي النَّادِي عَلَى تَعْلِيمِ الطُّلَّابِ "كَيْفَ يُفَكِّرُونَ لَا كَيْفَ يَحْفَظُونَ"، حَيْثُ تُقَدَّمُ الْمَوَادُّ بِطَرِيقَةٍ عَمَلِيَّةٍ دَاخِلَ مُخْتَبَرِ التَّصْنِيعِ الرَّقْمِيِّ، وَمُخْتَبَرِ الْأَلْعَابِ الْإِلِكْتُرُونِيَّةِ، وَمُخْتَبَرَاتِ الْحَاسُوبِ.
- شُمُولِيَّةُ الْإِبْدَاعِ (الْفُنُونُ وَالْإِعْلَامُ): لَا يَقْتَصِرُ النَّادِي عَلَى الْجَانِبِ الْعِلْمِيِّ، بَلْ يَحْتَضِنُ الْفُنُونَ بِأَشْكَالِهَا؛ مِثْلَ الْمَسْرَحِ التَّفَاعُلِيِّ، الْمُوسِيقَى، مَسْرَحِ الْعَرَائِسِ، وَالتَّصْمِيمِ الْجِرَافِيكِيِّ، كَمَا يَضُمُّ اسْتُودْيُو لِإِنْتَاجِ الْمَوَادِّ الْإِعْلَامِيَّةِ وَحَاضِنَةً لِأَعْمَالِ الرِّيَادِيِّينَ.
وَكَشَفَ الْمُهَنْدِسُ حُسَام عَنْ لَفْتَةٍ طَرِيفَةٍ وَمُبْدِعَةٍ تَتَعَلَّقُ بِبِدَايَةِ تَمْوِيلِ النَّادِي، حَيْثُ شَارَكَ شَخْصِيًّا فِي بَرْنَامَجِ مُسَابَقَاتٍ تِلْفِزْيُونِيٍّ وَتَمَكَّنَ مِنْ فَوْزِ بِجَائِزَةٍ نَقْدِيَّةٍ بَلَغَتْ 50 أَلْفَ دُولَارٍ، تَبَرَّعَ بِهَا كَامِلَةً لِصَالِحِ النَّادِي، وَهِيَ الْمِيزَانِيَّةُ الَّتِي غَطَّتْ نَفَقَاتِ التَّشْغِيلِ لِأَوَّلِ عَامَيْنِ.
وَاخْتَتَمَ مُؤَسِّسُ النَّادِي حَدِيثَهُ بِالْإِعْلَانِ بِافْتِخَارٍ عَنْ رِعَايَةِ النَّادِي لِمَا يَزِيدُ عَنْ 40 أَلْفَ شَابٍّ وَشَابَّةٍ مَجَّانًا عَلَى مَدَارِ 16 عَامًا، مُؤَكِّدًا عَلَى الرِّسَالَةِ الْأَسَاسِيَّةِ لِلنَّادِي: "التَّعْلِيمُ حَقٌّ لِلْجَمِيعِ، وَهُوَ حَقٌّ وَلَيْسَ امْتِيَازًا".





