إلى أين نتجه؟ ـ بقلم: فهد الخيطان
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
إلى أين نتجه؟ فهد الخيطان إلى أين نتجه؟ فهد الخيطان مدار الساعة (الغد الأردنية) ـ نشر في 2026/05/18 الساعة 08:03 ليست منطقة الشرق الأوسط وحدها التي تواجه حالة غير مسبوقة من عدم اليقين، وسط هذه الفوضى التي تسود، والعنف الذي بلغ مستويات لم يشهد مثلها منذ تشكلت دوله الحديثة. مناطق واسعة في العالم تعيش أوضاعا مشابهة، وربما بذات القدر من السوء.مرد تلك الحالة الاضطراب الكبير في سلوك الإمبراطورية الحاكمة، وأعني الولايات المتحدة، التي أربكت العالم بقيادتها المرتجلة، وانقلابها المفاجئ على شعاراتها في عهد الرئيس ترامب.كان يُنظر لقمة ترامب والرئيس الصيني تشي، التي عقدت الأسبوع الماضي على أنها حدث مفصلي في مسار العلاقات الدولية، لما للبلدين من وزن اقتصادي وسياسي يفوق أوزان دول العالم مجتمعة. إعلام ترامب بالغ لحد غير معقول، عندما وصف القمة بالحدث التاريخي. هذه القمة على وجه الخصوص لا تحمل شيئا من سمات القمم التاريخية، لا في أجندتها ولا في نتائجها المتواضعة. مجرد تسويات تكتيكية، لاحتواء المنافسة، كي لا تخرج عن نطاقها الحالي، وتنزلق نحو مواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات. هي قمة بأقل الخسائر، وبلا مكاسب تذكر.التنافس على كسب الصين ما يزال قائما، زيارة ترامب لم تحسمه أبدا. بوتين قرر دخول المنافسة على نحو سريع، وأعلن عن زيارة قريبة جدا لبكين، لقطع الطريق على تفاهمات مع واشنطن قد تمس بمصالحه المتشعبة والعميقة مع الصين.الاتحاد الأوروبي، بدا كالّلاعب المطرود من المباراة. ترامب لم يعد زعيم العالم الحر. تحدث في بكين باسم الولايات المتحدة، وتجاهل الغرب. أوروبا قلقة من تفاهمات أميركية صينية على حسابه. وليس هذا هو مبعث القلق الأوروبي فقط. واشنطن تمضي بشكل مطرد لفك ارتباطها الأمني والإستراتيجي مع دول الاتحاد، وترامب مصمم على معاقبة حلف الناتو على تنكره لأميركا في حربها ضد إيران. الخلاف حول الحرب الأخيرة في الشرق الأوسط فاقم الأزمة بين حليفي الأطلسي. والحرب الروسية مع أوكرانيا، خلقت فجوة عميقة من عدم الثقة، يشكك الأوروبيون بقدرتهم على جسرها في عهد ترامب.لم يعد أحد من حلفاء أميركا وخصومها يفهمون سياساتها وسلوكها. أميركا الجنوبية، تعيش تحت مطرقة ترامب؛ تهدد وتتوعد الدول الجارة بالحصار والشطب من خريطة العالم، إن لم تخضع بالكامل لطلبات البيت الأبيض. كوبا على رأس القائمة حاليا، وقد تلقى مصير فنزويلا إ...





