موسم الحج.. ضيوف الرحمن يتوافدون لمكة والسعودية تعلن جاهزيتها
أَعْلَنَتِ المَمْلَكَةُ العَرَبِيَّةُ السُّعُودِيَّةُ، يَوْمَ الأَحَدَ، عَنِ اكْتِمَالِ جَاهِزِيَّتِهَا التَّشْغِيلِيَّةِ وَالمِيدَانِيَّةِ لِمَوْسِمِ الحَجِّ لِعَامِ 1447 هـ/ 2026 م، وَذَلِكَ مَعَ بَدْءِ تَوَفُّدِ مَوْجَاتِ ضُيُوفِ الرَّحْمَنِ إِلَى بَاحَاتِ المَسْجِدِ الحَرَامِ فِي مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ.
وَتَبْدَأُ الأَجْهِزَةُ التَّنْفِيذِيَّةُ رَسْمِيّاً عَمَلِيَّاتِ تَطْبِيقِ خِطَطِ التَّفْوِيجِ المُرَتَّبَةِ فِي المَشَاعِرِ المُقَدَّسَةِ اِعْتِبَاراً مِنْ يَوْمِ غَدٍ الِاثْنَيْنِ، ضِمْنِ مَنْظُومَةٍ خَدَمِيَّةٍ مُتَكَامِلَةٍ تُدِيرُهَا وِزَارَةُ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ بِالتَّنْسِيقِ مَعَ الجِهَاتِ الأَمْنِيَّةِ وَالصِّحِّيَّةِ.
وَنَقَلَتْ وَكَالَةُ الأَنْبَاءِ السُّعُودِيَّةُ الرَّسْمِيَّةُ (وَاس) أَنَّ هَذِهِ الِاسْتِعْدَادَاتِ المَحْكَمَةِ تَرْتَكِزُ عَلَى خِطَطٍ لُوجِسْتِيَّةٍ مُوَسَّعَةٍ؛ تَهْدِفُ رَأْسِيّاً إِلَى تَعْزِيزِ اِنْسِيَابِيَّةِ حَرَكَةِ تَنَقُّلِ الحُجَّاجِ بَيْنَ النِّقَاطِ المُقَدَّسَةِ، وَرَفْعِ كَفَاءَةِ التَّحَكُّمِ فِي إِدَارَةِ الحُشُودِ البَشَرِيَّةِ، بِمَا يَضْمَنُ سَلَامَةَ المُشْتَرِكِينَ وَيُيَسِّرُ أَدَاءَ المَنَاسِكِ النَّقْدِيَّةِ دُونَ تَعْطِيلٍ.
أَتْمَتَةُ المَنَاظِرِ التَّشْغِيلِيَّةِ وَتَدْرِيبُ الكَوَادِرِ المَيْدَانِيَّةِ
وَشَمِلَتِ الجُهُودُ الحُكُومِيَّةُ المُسْتَحْدَثَةُ لِهَذَا المَوْسِمِ تَأْهِيلَ وَتَدْرِيبَ أَكْثَرَ مِنْ 30 أَلْفَ كَادِرٍ بَشَرِيٍّ عَلَى آلِيَّاتِ تَشْغِيلِ الحُلُولِ الرَّقْمِيَّةِ وَمُتَابَعَةِ العَمَلِيَّاتِ المَيْدَانِيَّةِ، لِضَمَانِ السُّرْعَةِ فِي التَّعَامُلِ مَعَ التَّبَدُّلَاتِ التَّشْغِيلِيَّةِ دَاخِلَ المَشَاعِرِ.
كَمَا خَضَعَ أَكْثَرُ مِنْ 600 عُضْوِ تَفْوِيجٍ وَ5 آَلَافِ قَائِدِ فَوْجٍ لِبَرَامِجَ تَقْنِيَّةٍ مُتَقَدِّمَةٍ لِاسْتِخْدَامِ المَنْظُومَاتِ الرَّقْمِيَّةِ المُرْتَبِطَةِ بِتَوْجِيهِ الكُتَلِ البَشَرِيَّةِ.
وَتَعْتَمِدُ خِطَطُ التَّفْوِيجِ فِي هَذَا العَامِ عَلَى أَنْظِمَةٍ تَكْنُولُوجْيَّةٍ تَقُومُ عَلَى تَحْلِيلِ البَيَانَاتِ اللَّحْظِيَّةِ، مِمَّا يُسْهِمُ فِي اخْتِيَارِ المَسَارَاتِ البَدِيلَةِ وَخَفْضِ الِاخْتِنَاقَاتِ فِي المَنَاطِقِ ذَاتِ الكَثَافَةِ العَالِيَةِ.
وَكَانَتِ الجِهَاتُ المَعْنِيَّةُ قَدْ نَفَّذَتْ سِلْسِلَةً مِنَ التَّجَارِبِ الفَرْضِيَّةِ المَيْدَانِيَّةِ لِقِيَاسِ مُؤَشِّرَاتِ الِاسْتِجَابَةِ وَاخْتِبَارِ كَفَاءَةِ البِنْيَةِ التَّحْتِيَّةِ لِلْمَشَاعِرِ بِالتَّكَامُلِ مَعَ جَمِيعِ القِطَاعَاتِ.
اقرأ أيضاً: تكبيرات ذي الحجة توحد ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة رغم اختلاف الألسنة
تَسَلْسُلُ المَنَاسِكِ المَيْدَانِيَّةِ وَوَدَاعُ المَدِينَةِ المُنَوَّرَةِ
وِفْقاً لِلْمَسَارِ الزَّمَنِيِّ لِلشَّعَائِرِ، تَنْطَلِقُ مَنَاسِكُ الحَجِّ فِعْلِيّاً فِي الثَّامِنِ مِنْ شَهْرِ ذِي الحِجَّةِ، المِوَافِقِ لِيَوْمِ غَدٍ الإِثْنَيْنِ 25 مَايُو/ أَيَّار، وَتَسْتَمِرُّ عَلَى مَدَى سِتَّةِ أَيَّامٍ مُتَتَالِيَةٍ. وَتَشْمَلُ المَرَاحِلُ:
- المَبِيتَ فِي مَشْعَرِ مِنَى (يَوْمُ التَّرْوِيَةِ).
- النَّفْرَةَ إِلَى صَعِيدِ عَرَفَاتٍ لِأَدَاءِ رُكْنِ الحَجِّ الأَعْظَمِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ (التَّاسِعِ مِنْ ذِي الحِجَّةِ).
- المَبِيتَ فِي مُزْدَلِفَةَ وَالتَّوَجُّهَ لِرَمْيِ الجَمَرَاتِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
- خِتَامَ المَنَاسِكِ بِأَدَاءِ طَوَافَيِ الإِفَاضَةِ وَوَدَاعِ البَيْتِ الحَرَامِ.
وَفِي سِيَاقٍ مُتَّصِلٍ، شَهِدَتِ المَدِينَةُ المُنَوَّرَةُ، مَسَاءَ أَمْسِ السَّبْتِ، مُغَادَرَةَ آخِرِ أَفْوَاجِ الحُجَّاجِ الدَّوْلِيِّينَ النَّافِذِينَ صَوْبَ المَنَافِذِ البَرِّيَّةِ وَالسِّكَكِ الحَدِيدِيَّةِ المُؤَدِّيَةِ إِلَى مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ، فِي وَقْتٍ بَدَأَتْ فِيهِ المَدِينَةُ اسْتِقْبَالَ الزُّوَّارِ المَحَلِّيِّينَ القَادِمِينَ لِقَضَاءِ عُطْلَةِ عِيدِ الأَضْحَى المُبَارَكِ دَاخِلَ أَرْوِقَةِ المَسْجِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ.
أَعْدَادُ الحُجَّاجِ تَتَجَاوَزُ مُؤَشِّرَاتِ المَوْسِمِ المَاضِي
عَلَى الصَّعِيدِ الإِحْصَائِيِّ، أَكَّدَ قَائِدُ قُوَّاتِ الجَوَازَاتِ بِالحَجِّ، اللَّوَّاء صَالِح المُرَبَّع، خِلَالَ مُؤْتَمَرٍ صَحَفِيٍّ، أَنَّ عَدَدَ الحُجَّاجِ القَادِمِينَ مِنَ الخَارِجِ عَبْرَ المَنَافِذِ الجَوِّيَّةِ وَالبَرِّيَّةِ وَالبَحْرِيَّةِ تَجَاوَزَ حَتَّى الآنَ حَاجِزَ 1.5 مِلْيُونِ حَاجٍّ، مِمَّا يَجْعَلُ حَجْمَ التَّدَفُّقِ الدَّوْلِيِّ أَعْلَى نِسْبِيّاً مِنْ مُؤَشِّرَاتِ الفَتْرَةِ ذَاتِهَا مِنَ المَوْسِمِ المَاضِي.
"يُذْكَرُ أَنَّ إِجْمَالِيَّ عَدَدِ الحُجَّاجِ الَّذِينَ أَدَّوْا المَنَاسِكَ فِي مَوْسِمِ العَامِ المَاضِي 2025 م بَلَغَ مِلْيُوناً وَ673 أَلْفاً وَ230 حَاجّاً مِنْ دَاخِلِ المَمْلَكَةِ وَخَارِجِهَا، وِفْقاً لِلْبَيَانَاتِ النِّهَائِيَّةِ الصَّادِرَةِ عَنِ الهَيْئَةِ العَامَّةِ لِلْإِحْصَاءِ السُّعُودِيَّةِ".
وَتَعْمَلُ كَافَّةُ الخُطُوطِ التَّشْغِيلِيَّةِ حَالِيّاً فِي المَنَافِذِ بِأَعْلَى طَاقَاتِهَا لِإِتْمَامِ دُخُولِ الأَعْدَادِ المَتَبَقِّيَةِ قَبْلَ الِانْتِقَالِ الكَامِلِ إِلَى المَرْحَلَةِ المِيدَانِيَّةِ الثَّانِيَةِ لِلتَّفْوِيجِ.





