موسكو وبكين تُسقطان مشروع قرار هرمز
سياسي- مجلس الأمن – إيران – وكالات
أسقطت روسيا والصين مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي كان يهدف إلى ضمان فتح وحرية الملاحة في مضيق هرمز، وذلك عبر استخدامهما المتزامن لحق النقض (الفيتو)، في خطوة كشفت عمق الانقسام الدولي حول آليات التعامل مع التوتّر المتصاعد في واحد من أهم الممرات البحرية في العالم.
وجاء الفيتو المزدوج اعتراضا على صيغة المشروع الذي تقدمت به البحرين، إذ اعتبرت موسكو وبكين أنّ القرار لا يراعي التوازنات السياسية القائمة في المنطقة، ويمنح غطاءً لمقاربات قد تزيد مستوى الاحتكاك العسكري بدل خفضه.
وترى العاصمتان أنّ أي معالجة لأمن المضيق يجب أن تكون جزءاً من تفاهمات شاملة لا تتيح لطرف واحد فرض قواعد اشتباك أحادية.
في المقابل، شددت دول غربية على أنّ القرار كان ضرورياً لحماية حركة الملاحة وضمان أمن أحد أبرز الشرايين البحرية المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية، معتبرة أن تعطيل الملاحة، ولو بشكل محدود قد يترك انعكاسات خطيرة على الاقتصاد الدولي وسوق النفط.
وتشير أجواء مجلس الأمن إلى أنّ التباين بين القوى الكبرى يزداد اتساعاً، ما يعطّل أي توافق حول آليات الحد من التوتر المتصاعد في المنطقة، رغم التحذيرات المتواصلة من أثر أي اضطراب في مضيق هرمز على الاستقرار الاقتصادي الدولي.
يظهر الفيتو الروسي–الصيني أنّ إدارة الملف الأمني في مضيق هرمز تتجاوز الطابع البحري إلى ميدان التوازنات الاستراتيجية العالمية. فبينما تسعى القوى الغربية إلى فرض إطار أممي لحماية الملاحة، تتمسك موسكو وبكين بمقاربات ترتبط بمفهوم تعدد الأقطاب ومنع احتكار القرار الدولي. ومع استمرار التوترات الإقليمية، يبدو أنّ أمن المضيق سيبقى رهينة التجاذب بين القوى الكبرى، ما يرفع احتمالات اتساع رقعة التصعيد إذا لم تُفتح قنوات تفاهم أكثر توازنا.
The post موسكو وبكين تُسقطان مشروع قرار هرمز appeared first on Beirut News Center.




