مؤشرات على تنازلات نووية إيرانية قبيل محادثات إسلام آباد وسط ضغوط اقتصادية خانقة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
تتجه الأنظار نحو العاصمة الباكستانية إسلام آباد التي تستعد لاستضافة جولة جديدة من المحادثات المتعلقة بالملف النووي الإيراني، وسط أنباء عن تقديم طهران لتنازلات جوهرية. وأفادت مصادر دبلوماسية بأن القيادة الإيرانية أبدت موافقة مبدئية على تسليم كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب، في خطوة تهدف إلى كسر الجمود المحيط بالاتفاق النووي وتخفيف وطأة العقوبات الدولية. ورغم هذا التقدم، لا يزال الجدل محتدماً حول الوجهة النهائية لهذا المخزون الحساس، حيث برزت روسيا كخيار محتمل لاستقبال المواد النووية، بينما تطالب الولايات المتحدة بدور مباشر في تحديد وجهتها. وفي الوقت ذاته، تدرس الوكالة الدولية للطاقة الذرية إمكانية وضع ترتيبات خاصة لتخزين هذه المواد تحت إشرافها المباشر، وهو ما لم يحظَ بتوافق نهائي بين الأطراف المعنية حتى الآن. وعلى صعيد التحركات الإقليمية، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً بنظيره الباكستاني إسحاق دار، بحثا خلاله ترتيبات الجولة الثانية من المحادثات. ووصف عراقجي خلال الاتصال النوايا الأمريكية بأنها غير جادة وتتسم بالتناقض، مشتكياً من استمرار التهديدات ضد الموانئ الإيرانية رغم الحديث عن تفاهمات لوقف إطلاق النار. من جانبها، قدمت باكستان مقترحات ملموسة للإدارة الأمريكية تهدف إلى تخفيف القيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية لتسهيل حركة التجارة الإقليمية. وحثت إسلام آباد طهران في المقابل على تقديم ضمانات واضحة بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدة أن استقرار الممرات المائية الدولية يمثل مصلحة مشتركة لجميع الأطراف المنخرطة في المفاوضات. وفيما يخص الحوافز الاقتصادية، كشفت مصادر مطلعة أن واشنطن أبدت استعداداً أولياً للإفراج عن نحو 20 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة، شريطة استخدامها في أغراض مدنية وإنسانية. إلا أن طهران أبدت تحفظات واضحة على هذا العرض، معتبرة أن المبلغ لا يلبي احتياجاتها الفعلية، فضلاً عن رفضها القاطع لأي رقابة أمريكية على آليات صرف هذه الأموال. ويبقى ملف الصواريخ الباليستية حجر عثرة رئيسياً في طريق الاتفاق، حيث يرفض الحرس الثوري الإيراني إدراج هذا الملف على طاولة المفاوضات أو قبول أي قيود على قدراته الدفاعية. وترى القيادة العسكرية في طهران أن برنامج الصواريخ يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، مما يضع المفاوضين السياسيين في موقف...




