مونديال 2026: إسبانيا تحلم بثنائية أوروبا والعالم بقيادة جمال
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
برشلونة : دخل الجيل الذهبي للمنتخب الإسباني التاريخ عندما توّج بلقب كأس أوروبا لكرة القدم عام 2008، قبل أن يعتلي عرش العالم بعد عامين. واليوم، وبوجود الموهبة الاستثنائية لامين جمال، يحاول منتخب "لا روخا" بقيادة لويس دي لا فوينتي السير على خطى ذلك الجيل. ويتعافى جناح برشلونة البالغ من العمر 18 عاما من إصابة في العضلة الخلفية قد تؤخر ظهوره في البطولة، لكنه يملك من الموهبة ما قد يقود إسبانيا إلى إنجاز تاريخي جديد، على غرار ما فعله جيل تشافي هرنانديس وأندريس إنييستا في مونديال جنوب أفريقيا 2010. وكان ذلك المنتخب قد أحرز كأس أوروبا 2008 بقيادة المدرب الراحل لويس أراغونيس، محققا أول لقب كبير لإسبانيا منذ 44 عاما، قبل أن يواصل نجاحاته مع فيسنتي ديل بوسكي عبر التتويج بكأس العالم 2010 ثم كأس أوروبا 2012. واعتمد ذلك الجيل على الاستحواذ والسيطرة المطلقة وتمرير الكرة حتى إنهاك المنافسين، فيما تبدو إسبانيا الحالية أكثر ديناميكية وسرعة. فبوجود جمال، إلى جانب جناح أتلتيك بلباو نيكو وليامس، أصبح المنتخب الإسباني أكثر خطورة في التحولات الهجومية، معتمدا على السرعة والمهارة، إلى جانب الجودة الفنية التي لطالما ميّزت "لا روخا". ومنذ خلافته لويس إنريكي عقب الخروج من ثمن نهائي مونديال قطر أمام المغرب، أكد دي لا فوينتي أنه لا يخشى اعتماد الخطة البديلة أو اللعب المباشر عند الحاجة. وكما شكّل لقب 2008 نقطة التحول التي منحت إسبانيا الثقة بقدرتها على حصد الألقاب، قد يكون التتويج القاري عام 2024 في ألمانيا محطة الانطلاق لهذا الجيل الشاب. وقال دي لا فوينتي حينها "لقد استعدنا روح 2010… الروح التي دفعت الجميع للنزول إلى الشوارع احتفالا". ويبقى لقب مونديال 2010 الإنجاز العالمي الوحيد لإسبانيا التي عانت كثيرا في النسخ الثلاث التالية من البطولة. فقد ودّع منتخب ديل بوسكي مونديال 2014 من دور المجموعات، بعدما بدا الفريق متقدما في العمر وأبطأ إيقاعا، بينما فقد أسلوب "تيكي تاكا" بريقه. وقال المدافع سيرخيو راموس آنذاك "القول إن الحقبة انتهت أمر جنوني"، لكن الواقع أثبت أن الفترة الذهبية كانت قد انتهت بالفعل. وفي عام 2018، أقالت إسبانيا المدرب خولن لوبيتيغي عشية البطولة بعد اتفاقه على تدريب ريال مدريد، ما تسبب باضطراب كبير داخل المنتخب. أما في نسخة 2022، فقد افتقد منتخب لويس إنريكي للحسم الهجومي، وهو العنصر الذي يبدو أن جمال يوفره حاليا بامتياز. وقال جمال في تصريحات لموقع فيفا "في رأيي نحن نقدم أفضل كرة قدم". وأضاف "عندما أكون في أفضل حالاتي، أشعر وكأنني بطل خارق… كل شيء يصبح مثاليا. أكون أسرع وأقوى ومفعما بالأدرينالين". وتابع "أشعر بأنه لا شيء قادر على إيقافي. وأتمنى الوصول إلى هذا المستوى في كأس العالم". تقبّل صفة المرشح وتدخل إسبانيا البطولة بين أبرز المرشحين إلى جانب فرنسا، متقدمة على إنكلترا والبرازيل والأرجنتين بحسب شركات المراهنات. وعلّق دي لا فوينتي في آذار/مارس الماضي على اعتبار منتخب بلاده مرشحا للقب "أعتقد أن الجميع يحب سماع الإشادة، خصوصا أننا لسنا من يروّج لذلك… سنتقبل المجاملة". وأضاف "علينا أن نقدم بطولة شبه مثالية كي نحظى بفرصة الفوز". وتابع "يجب أن ندرك أن هناك منتخبات قوية بقدر قوتنا". ورغم مكانة إسبانيا كأحد أبرز المرشحين، لا تزال هناك بعض المخاوف، خصوصا أن كأس العالم لا تضمن دائما تتويج الفريق الأفضل. وقد يحتاج جمال لبعض الوقت لاستعادة جاهزيته الكاملة إذا لم يتمكن من خوض أول مباراتين في المجموعة الثامنة أمام الرأس الأخضر والسعودية. كما تثير الحالة البدنية لنيكو وليامس القلق أيضا، بعد معاناته لفترات طويلة هذا الموسم من إصابة في منطقة الحوض، لكن منتخب إسبانيا يملك بديلا سريعا يتمثل في جناح أوساسونا فيكتور مونيوس. في المقابل، بدا لاعب وسط أرسنال مارتن سوبيميندي مرهقا في نهاية الموسم، بينما لم يستعد لاعب مانشستر سيتي الإنكليزي رودري بعد مستواه الاستثنائي الذي كان عليه قبل إصابته الخطيرة في الركبة عام 2024. ويرى البعض أن إسبانيا لا تزال تفتقد للمهاجم الصريح من طراز فرناندو توريس أو دافيد فيا أو راوول غونساليس، لكن ميكل أويارسابال قد يختلف مع هذا الطرح، بعدما منح هدفه في نهائي كأس أوروبا 2024 أمام إنكلترا اللقب لإسبانيا.
