تنازلت إنجلترا عن كبريائها وقررت المشاركة في كأس العالم 1950 التي احتضنتها البرازيل بعدما قاطعت النسخ الثلاث الأولى.
وصلت إلى أميركا اللاتينية مدججة بعدد من النجوم مثل ستانلي ماتيوس وألف رامسي وبيلي رايت، لكنها تلقت هزيمة غير متوقعة من منتخب الولايات المتحدة ما جعل كثيرين في وسائل الإعلام يعتقدون أن وكالات الأنباء نقلت الخبر خطأ.
تواجد 10 آلاف مشجع في بيلو هوريزينتي البرازيلية لمشاهدة الإنجليز وهم يهمون بالتهام الأميركان، فالفارق كبير بين المنتخبين، إذ تم تجميع منتخب الولايات المتحدة من مجموعة هواة على عجل قبل البطولة بأيام؛ إذ ضمت القائمة فرانك بورغي سائق سيارة الموتى، ووالتر بار المدرس في ثانوية، وجو غايتغنز غاسل صحون من هايتي يعمل في أحد مطاعم نيويورك ولا يملك الجنسية الأميركية.
كرة القدم فوز وخسارة، صحيح؟ لكن ليس على كل حال، بل إن محرري الصحف الإنجليزية في لندن عندما وصلتهم البرقية من وكالة "رويترز" والوكالات الزميلة اعتقدوا أن النتيجة 10-0 أو 10-1 لإنجلترا، معتبرين أن الوكالة العريقة ارتكبت خطأ مطبعياً في الإرسال، فليس من المعقول أن تخسر إنجلترا أمام أميركا في كرة القدم. أما محرر الشؤون الرياضية في صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية فظن أن الأمر مزحة ومزق البرقية ولم ينشرها في الوقت المناسب.
بقي القول إن جو غايتغنز بطل تلك الليلة لم يحصل على الجنسية الأميركية وعاد إلى موطنه الأصلي هايتي، وبعد 14 عاماً من هدفه التاريخي، تم اعتقاله من قبل الشرطة السرية التابعة للديكتاتور فرانسوا دوفالييه واختفى تماماً ولم يعثر له على أثر.





