موقف حزب المحافظين الأردني حول حكومة الدكتور جعفر حسان
•تقوم فلسفة حزب المحافظين الأردني على مرتكزين: الموالاة العاقلة للإنجازات الوطنيّة التي تقوم بها الحكومة والمؤسسات العامّة مهما كبرت أو صغرت، وممارسة النقد الإيجابي بهدف تصحيح الأخطاء والإخفاقات.
•ويرتكز الحزب في موقفه السياسي تجاه الحكومة على المبادئ التالية: 1.
•أحكام الدستور ومضامينه الوطنيّة المستقرّة.
هذا الخبر من أخبارنا. خبر يقدم أدوات ذكاء اصطناعي للتلخيص والترجمة والاستماع.
المصدر: أخبارنا | Source: أخبارنا![]()
تقوم فلسفة حزب المحافظين الأردني على مرتكزين: الموالاة العاقلة للإنجازات الوطنيّة التي تقوم بها الحكومة والمؤسسات العامّة مهما كبرت أو صغرت، وممارسة النقد الإيجابي بهدف تصحيح الأخطاء والإخفاقات. ويرتكز الحزب في موقفه السياسي تجاه الحكومة على المبادئ التالية:1. أحكام الدستور ومضامينه الوطنيّة المستقرّة.2. الرؤى الملكيّة الساميّة.3. كرامة الأردنيين وقيمهم الراسخة.4. الهويّة الوطنيّة الأردنيّة.5. حُرمة المال العام ومقتضيات الثقة العامّة.6. رفض التجنيس والتوطين والتهجير.7. التحديث السياسي، ومدى اقترابها من مفهوم الحكومة السياسيّة.8. الاستثمار ومعدّل النمو.9. الأطراف والمناطق المهمّشة.
يرى حزب المحافظين الأردني أن الحكومة نجحت إلى حد معقول في إضفاء الطابع المحافظ الوطني – المنسجم مع الأغلبية الساحقة من الشعب – على فريقها الحكومي، وتجنّبت فلول "الليبراليين الجدد" الذين أثقلوا كاهل الدولة بنظريات بائسة وممارسات خاطئة. وفي الوقت ذاته، أخفقت الحكومة في تقديم مقاربة وطنيّة صادقة في مشاوراتها وسلوكها السياسي مع الأحزاب الممثلة في البرلمان. ويعتقد الحزب أن الحكومة ستكون مضطرة عاجلاً أم آجلاً إلى احترام قواعد التحديث السياسي في تعاملها مع القوى السياسيّة العاملة على الساحة الوطنيّة.
وقد رصد الحزب التزاماً صادقاً من رئيس الحكومة بقواعد النزاهة الوطنيّة وحُرمة المال العام، وجرأة وصلابة في اتخاذ القرار، ومحاولة لتحريك ملف الاستثمار نجحت نجاحاً جزئياً وما زالت تنتظر قرارات أكثر صرامة، وخاصة في مجال تعزيز التنافسيّة مع دول الجوار. ولكن الرئيس أخفق في بناء منظومة علاقات ضروريّة مع الشخصيات السياسيّة والقوى السياسيّة والاجتماعيّة والإعلاميّة، وهي وحدها – بعد الثقة الملكيّة الساميّة – الكفيلة بتثبيت قواعد الحكومة في الدوار الرابع.
ولاحظ حزب المحافظين الأردني وجود حالة من الانفلات السياسي لدى بعض الوزراء أفضت إلى تورّط الحكومة بقرارات سياسيّة ومشاريع قوانين متهوّرة ومؤذية، شوّهت صورة الحكومة أمام الرأي العام، وأظهرت تلك الحالة صورة باهتة للحكومة في عدم احترام المناخ الديمقراطي الوطني وقواعد الحوكمة، وقوّضت الصورة الإيجابيّة للرئيس عند التشكيل.
ورصد الحزب تباين منظومة القيم الوطنيّة والنزاهة بين الرئيس وعدد من أفراد فريقه، وعدم وجود خطاب سياسي ونقاش وطني على طاولة مجلس الوزراء، وممارسة مضامين سلوك حكومات التكنوقراط التي جرّت البلاد إلى تشويه ممنهج لمفهوم الحكومات الوطنيّة القادرة على تحمّل المسؤولية بثقة واقتدار. ولاحظ الحزب أن الدعم الذي يمنحه الرئيس لفريقه الوزاري دعم محفوف بالقلق والحذر، ولا يمنح الفريق الحكومي المناخ الملائم لاتخاذ قرارات قويّة وشجاعة باستثناء عدد قليل من الوزراء.
وتبيّن للحزب أن الحكومة تعيش أزمة ثقة حقيقيّة أمام الرأي العام نتجت عن قرارات جائرة وانتقاميّة بحلّ البلديات، ووضع مشروع بائس للإدارة المحليّة سيجعل الحكومة في عداد المفقودين من مقتضيات الثقة العامّة، وسيضع الحكومة والبرلمان أمام مسؤوليّة تاريخيّة تمثلت في ممارسة وصاية أبويّة – لا تليق – على كرامة الشعب وحقوقه غير القابلة للتصرف. ويعتقد الحزب أن سحب المشروع هو أقل ما يمكن تقديمه لهذا الشعب الصامد المرابط المنتمي.
ورصد الحزب شجاعة مقرونة بحسن النوايا في طرح مشكلة الضمان الاجتماعي، ولكن الحكومة أغفلت الأثر الشعبي لمضامين التعديل. وكان واجباً عليها التأني وفتح حوار وطني حقيقي يعالج مضامين الخطر بصورة تدريجيّة عادلة. وقد بات واجباً على الحكومة سحب المشروع وإعادة دراسته من جديد بصورة توازن بين حقوق المؤمّن عليهم وواقع الاستدامة التأمينيّة.
يرحب حزب المحافظين الأردني بزهد الرئيس في إجراء التعديلات الحكوميّة، ويدعوه إلى ترشيق الفريق الحكومي إلى أقل من عشرين وزيراً. ويُهيب برئيس الحكومة التحقق بموضوعيّة من عوامل تضارب المصالح واستثمار الوظيفة لكل المُلزمين بإشهار الذمة الماليّة في الحكومة، لترسيخ قواعد النزاهة والشفافية، وتقديم مشروع قانون متقدّم للكسب غير المشروع وقانون هيئة النزاهة بصورة تنسجم مع اتفاقيّة الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والمعايير الدوليّة، واستخدام الوسائل الحديثة في مراقبة النمو غير الطبيعي للثروة، واعتبار استخدام المال الأسود في الانتخابات جريمة فساد.
وقد لاحظ الحزب عدم الاهتمام الجاد للحكومة في تجفيف بؤر الجوع في المملكة وخاصة في الأطراف، وعدم إدراك مخاطر الأسلوب الذي يتم فيه تطبيق قانون السير بأسلوب الجباية المقيتة الذي لم يعد ينطلي على أحد. وفي هذا السياق يدق الحزب ناقوس الخطر من أثر تلك الأساليب على منظومة الأمن الاجتماعي والسلم الأهلي، ومدى التزام الناس بمبدأ سيادة القانون. ويُحذّر من مخاطر المشاعر السياسيّة المزدوجة والتصريحات البينيّة التي تعكس تبايناً مقلقاً في مضامين الانسجام الحكومي الفعلي، ومظاهر الاستبداد الوظيفي لبعض القائمين على الخدمة العامّة.
رصد الحزب إبداعاً من بعض الوزراء، ورزانة سياسيّة من آخرين، وحرصاً على المال العام والثقة العامّة من بعضهم، وإخفاقاً وتأزيماً وتعالياً على القوى السياسيّة وممثلي الشعب والمواطنين من نفر قليل، وغياب الوعي السياسي وفقدان الصلة بالمجتمع من عدد منهم. ويرى الحزب أن إعطاء معظم النواب تسمية "أعضاء في لجان البلديات" سقطة سياسيّة للحكومة، ووصمة أخلاقيّة، وجريمة فساد سياسي مكتملة الأركان تستوجب تصحيحاً من رئيس حكومة عُرف عنه النزاهة التي تأبى الاجتزاء.
يعتقد الحزب أن عقد خلوة لأركان الحكومة مع السلطات الأخرى والمؤسسات المختصة قد بات ضرورة ملحّة لتشخيص حالة فقدان البوصلة والحكمة ومعايير الحوكمة في إدارة الشأن العام، التي تثير قلقاً وطنياً عارماً. وفي مقدّمة ذلك التباين الواضح بين الرؤى الملكيّة وسلوك الحكومة والسلطات الأخرى، وحالة الفصام السياسي بين النخبة الحاكمة ومؤسسات المجتمع المدني والاجتماعي، وتحديد الأولويات الوطنيّة بوعي وحكمة ووضوح.
رصد الحزب تراجعاً في أداء وزارة الخارجيّة والحكومة تجاه الاعتداءات الإيرانيّة الجبانة على السيادة الوطنيّة، وعدم اتخاذ إجراءات تجاه "الدولة الفارسيّة". ويؤكد أن الحكومة مدعوة لطرد السفير الإيراني، ودراسة السبل الكفيلة بتعزيز التعاون العربي، وتحديد الأولويات بعيداً عن الأماني المجرّدة، وعلى الأخص تجاه سوريا والعراق والسعوديّة ودول الخليج.
وصل حزب المحافظين الأردني إلى قناعة مفادها أن حكومات التكنوقراط لا تبني وطناً، وأن الحكومات السياسيّة وحدها الكفيلة بتعزيز الوعي الجمعي، ورصد الاختلالات، ووضع خارطة لخروج البلاد من أزمات سياسيّة واقتصاديّة متتالية أثقلت كاهل الاقتصاد الوطني والسيادة الوطنيّة. ويرى في هذا السياق ضرورة المراجعة الوطنيّة الشاملة للشأن العام، واستدعاء خبراء مختصين وموثوقين من الخارج لتشخيص الحالة الوطنيّة المزعجة جداً في السنوات الأخيرة.
رصد الحزب اهتماماً حكومياً بحزب بعينه في تقديم أعضائه للمواقع العامّة، وحزب آخر في لجان البلديات على حساب أحزاب أخرى ممثلة في البرلمان ومؤيدة للحكومة. وفي هذا الإطار ينصح الحزب بالكفّ عن تلك الأساليب التي تولّد احتقاناً سياسياً ومعارضة خفيّة للحكومة، وتخدم المعارضة السياسيّة التي ترصد تلك الممارسات بذكاء واحتراف.
ويرى حزب المحافظين الأردني أن ورقة تقدير الموقف هذه تشكل عنواناً صادقاً للنصيحة الوطنيّة الصادقة، في ظل وجود أغلبيّة واضحة للفريق الحكومي من المحسوبين على تيّار المحافظين من جهة، ولأن الظرف السياسي الوطني يستدعي التناصح العاقل بعيداً عن الاتهامات وسياسة تقويض المؤسسات، وأن الموالاة الراشدة تستدعي إسناد الحكومات ما لم تقع في المحظور الوطني.
عمّان في 14 تموز 2026
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة أخبارنا. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by أخبارنا. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.



