موجات الحر تضرب اوروبا وتثير مخاوف من تغير المناخ العالمي
تشهد القارة الاوروبية حالة من الاستنفار المناخي بعد تسجيل درجات حرارة قياسية وغير مسبوقة خلال شهر مايو الحالي، مما يضع القارة العجوز تحت ضغوط بيئية كبيرة تهدد استقرار النظم البيئية والمحاصيل الزراعية.
وكشفت بيانات مرصد المناخ الاوروبي ان درجات الحرارة ارتفعت لمستويات قياسية في بريطانيا وفرنسا والبرتغال، مدفوعة بكتل هوائية حارة قادمة من شمال افريقيا، وهو ما يعتبر مؤشرا خطيرا على تغير انماط الطقس التقليدية.
واظهرت التقارير ان هذا التحول السريع من البرودة الى الحرارة الشديدة لم يمنح السكان او البيئة وقتا كافيا للتأقلم، حيث لامست درجات الحرارة حاجز الاربعين مئوية في مناطق واسعة من غرب اوروبا.
تداعيات الاحتباس الحراري على القارة الاوروبية
وبينت عالمة المناخ سامانتا بورغيس ان هذه الظواهر المتطرفة اصبحت هي الوضع الطبيعي الجديد في اوروبا، بدلا من كونها حالات استثنائية عابرة، مما يستدعي تحركا دوليا عاجلا لمواجهة تبعات التغير المناخي المستمر.
واكدت التقارير العالمية ان متوسط حرارة الهواء السطحي عالميا سجل ثاني اعلى مستوى له، بالتزامن مع ارتفاع درجات حرارة سطح البحر، وهو ما ينذر بمزيد من الاضطرابات المناخية خلال الاشهر القادمة.
واضاف الخبراء ان ظاهرة النينيو المناخية تلوح في الافق بقوة، مما قد يدفع درجات الحرارة العالمية نحو مستويات قياسية جديدة خلال السنوات المقبلة، وسط تحذيرات من استمرار ارتفاع حرارة المحيط الهادئ.


