مواسم الامتحانات تكشف هشاشة المدارس.. حلول مؤقتة تستنزف التعليم دون إصلاح حقيقي - عاجل
بغداد اليوم - بغداد
أكد الخبير التربوي وسام هادي، اليوم الثلاثاء ( 26 أيار 2026 )، أن تكرار أزمات الخدمات في المدارس والمراكز الامتحانية مع كل موسم امتحانات يعكس خللا بنيويا متراكما في إدارة الملف التعليمي، رغم التخصيصات المالية السنوية الموجهة لقطاع التربية.
وقال هادي، في حديث لـ"بغداد اليوم"، إن معالجة الأزمات التعليمية غالبا ما تتم عبر حلول آنية ومؤقتة تُنفذ تحت ضغط المواسم الامتحانية، ما يحول الإنفاق المالي إلى إجراءات إسعافية بدلا من أن يكون جزءا من خطة تطوير شاملة للبنية التحتية التعليمية.
وأوضح أن إعلان تخصيصات مالية إضافية أو تمويلات جديدة من وزارة التربية العراقية لا ينعكس بالضرورة على الواقع، ما لم يقترن بآليات تنفيذ ورقابة دقيقة تضمن توجيه الأموال نحو تحسين الخدمات الأساسية داخل المدارس، بما يشمل الكهرباء والتبريد والبيئة الامتحانية والمستلزمات اللوجستية.
وأضاف أن جانبا كبيرا من الأزمة يعود إلى تراكمات طويلة الأمد تتعلق بضعف الصيانة وتراجع البنى التحتية، الأمر الذي يجعل المشكلات تتكرر بشكل موسمي من دون حلول جذرية أو إصلاحات مستدامة.
ورجح هادي أن يبقى التمويل الأخير ضمن إطار "المعالجات المرحلية" ما لم يرتبط بخطة استراتيجية شاملة لإعادة تأهيل القطاع التعليمي وتحديث إدارته، مشدداً على أن الإصلاح الحقيقي يتطلب رؤية بعيدة المدى تضع التعليم ضمن أولويات التنمية الوطنية.
وأكد أن الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء حلول مستدامة أصبح ضرورة ملحة، عبر معالجة جذور المشكلة بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها في كل موسم امتحاني.
وتشهد مدارس العراق خلال مواسم الامتحانات السنوية تحديات متكررة تتعلق بضعف الخدمات الأساسية، سيما في ما يتعلق بالكهرباء والتبريد والبنى التحتية، وسط مطالبات تربوية وشعبية متواصلة بضرورة تنفيذ خطط إصلاح شاملة للقطاع التعليمي وتحسين البيئة الدراسية والامتحانية للطلبة.





