منتخب إيران يتجه إلى المكسيك وسط استمرار أزمة التأشيرات مع الولايات المتحدة
✨ AI Summary
🔊 جاري الاستماع
Tijuana (المكسيك) : من المتوقع أن يصل منتخب إيران إلى المكسيك في وقت مبكر من صباح الأحد، في ظل أزمة دبلوماسية حادة بين طهران وواشنطن، بعد أن رفضت الولايات المتحدة إصدار تأشيرات دخول لبعض أفراد الطاقم المساند للفريق. وانفجر الخلاف قبل أيام فقط من انطلاق كأس العالم 2026 يوم الخميس، وهي النسخة التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بشكل مشترك. وأعلنت القنوات التلفزيونية الإيرانية أن المنتخب الإيراني غادر تركيا، حيث كان يقيم معسكرا تدريبيا في أنطاليا لمدة 15 يوما، يوم السبت متوجها إلى المكسيك. ومن المتوقع أن يصل الفريق في وقت مبكر من صباح الأحد إلى تيخوانا، المدينة الحدودية في شمال غرب المكسيك، حيث سيتخذها مقرا له طوال فترة البطولة. ومن المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني مبارياته الثلاث في دور المجموعات على الأراضي الأميركية، في سابقة هي الأولى في تاريخ كأس العالم التي تستضيف فيها دولة ما منتخب بلد في حالة حرب معها. وكانت إيران قد غيّرت مقر إقامتها من توكسون في ولاية أريزونا إلى تيخوانا في أواخر أيار/مايو. وأمضى الفريق قرابة ثلاثة أسابيع في معسكر تدريبي بمدينة أنطاليا التركية، استغلها للتقدم بطلبات الحصول على تأشيرات السفر إلى المكسيك وكندا والولايات المتحدة. وعشية مغادرتهم إلى المكسيك، حصل اللاعبون على تأشيرات الدخول الأميركية، بحسب ما أعلن سفير الولايات المتحدة في تركيا توم براك عبر منصة "إكس" في وقت متأخر من مساء الجمعة. لكن السفارة الإيرانية في تركيا أصدرت ردا غاضبا، مؤكدة أن أفرادا من البعثة حُرموا من التأشيرات، ويتعلق الأمر بـ15 من الإداريين والتنفيذيين، وفق ما أفاد به دبلوماسي إيراني والتلفزيون الرسمي. وكتبت السفارة السبت على منصة "إكس": "لقد صعّدتم الآن المعاملة المتعمدة والتمييزية ضد المنتخب الوطني الإيراني لكرة القدم إلى أعلى مستوياتها"، داعية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى "محاسبة الولايات المتحدة على انتهاك قواعده". وزادت التوترات بعدما قال السفير الإيراني لدى المكسيك، السبت، إن البعثة أُبلغت بأن شروط التأشيرات تفرض على الفريق دخول الأراضي الأميركية ومغادرتها في اليوم نفسه الذي تُقام فيه المباريات. وقال المبعوث الإيراني أبو الفضل بسنديده للصحافيين: "يمكننا الدخول في الصباح ويجب أن نغادر في اليوم نفسه". ويبدو أن ذلك يتناقض مع ما كان قد صرّح به في وقت سابق المتحدث باسم الفريق أمير مهدي علوي للتلفزيون الرسمي. وقال علوي: "التأشيرات الصادرة للمنتخب الوطني متعددة الدخول، وسيصل المنتخب إلى مدينة المباراة قبل يوم من اللقاء الأول، وقبل يومين من كل مباراة تالية". وتنص قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم الخاصة بكأس العالم على أن يعقد مدرب كل منتخب مؤتمرا صحافيا عشية المباراة في المدينة التي تُقام فيها. "إساءة استخدام هذا النظام" ووصف الاتحاد الإيراني لكرة القدم، الذي أفادت تقارير بأن رئيسه مهدي تاج كان من بين من رُفضت تأشيراتهم، القرار بأنه "تدخل سياسي في الرياضة في أسوأ صوره". وفي المقابل، أكد مسؤول في الإدارة الأميركية أن "التأشيرات اللازمة لمشاركة إيران في كأس العالم، بما في ذلك للاعبين وأفراد الطاقم الضروريين، قد صدرت". ومن دون التطرق مباشرة إلى مسألة من رُفضت طلباتهم، أضاف المسؤول: "لن نسمح للمنتخب الإيراني بإساءة استخدام هذا النظام لإدخال إرهابيين إلى الولايات المتحدة تحت ذرائع كاذبة". وكان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو قد قال في نيسان/أبريل إن المشكلة لن تكون مع اللاعبين الإيرانيين، بل مع "بعض الأشخاص الآخرين (الذين) يرغبون في إحضارهم"، في إشارة إلى صلات محتملة بالحرس الثوري، المدرج على اللائحة الأميركية للمنظمات الإرهابية. وأفادت وسائل إعلام إيرانية في المهجر بأن تاج نفسه هو عضو سابق في الحرس الثوري. وامتد الجدل المتعلق بالتأشيرات ليطال المنتخب العراقي أيضا. وقالت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية السبت إن المنتخب العراقي وصل إلى شيكاغو يوم الجمعة، وإن اثنين من أفراده خضعا لتدقيق إضافي. وأضافت الهيئة في بيان: "بعد التفتيش، سُمح لأحد المسافرين بدخول الولايات المتحدة. أما المسافر الثاني، وهو مصور وليس لاعبا في الفريق، فقد تبيّن أنه غير مقبول، وتم منعه من الدخول". وكان الشرق الأوسط قد شهد تصعيدا كبيرا عندما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران في 28 شباط/فبراير. ورغم وقف لإطلاق النار في 8 نيسان/أبريل أدى إلى حد كبير إلى وقف القتال، إلا أنه بات تحت ضغط بسبب تبادل إطلاق النار في الآونة الأخيرة.





