دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق مستقل في جميع حالات الوفاة أو الإصابة أو الادعاءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، سواء في الجانب المغربي أو في الجزء الخاضع للإدارة الترابية لإسبانيا بسبتة ومليلية المحتلتين، خلال أحداث العبور الجماعي لآلاف المهاجرين غير النظاميين، مشددةً على أهمية تسريع التنسيق بين السلطات المغربية والإسبانية من أجل تسليم جثامين الضحايا المغاربة المتواجدين بسبتة المحتلة، والتعجيل بالتعرف على هوياتهم حتى تتمكن العائلات من معرفة مصير أبناءها ودفنهم بشكل يحفظ كرامتهم.
وفيما يتعلق بحماية الحق في الحياة وسلامة الأشخاص، أوصت المنظمة، في التقرير الحقوقي بشأن عمليات العبور إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، بالعمل على اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لمنع فقدان الأرواح أثناء عمليات العبور أو التدخل الميداني، والالتزام الحازم بمبادئ الضرورة والتناسب في استعمال القوة وأثناء التدخل وتوفير آليات فعالة تستجيب لعمليات الإنقاذ والإغاثة والاستجابة الإنسانية العاجلة، بما فيها تحديث وتنويع نقط التدخل الإنسانية قرب مراكز العبور.
حماية عاجلة للقاصرين
وبخصوص حماية الأطفال والقاصرين، والقاصرين غير المرفقين، دعت المنظمة إلى العمل على توفير الحماية العاجلة للقاصرين، والقاصرين غير المرافقين وتمتيعهم العاجل بالحق في الرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي وضمان ولوجهم واستفادتهم من المساعدة القانونية، مع حمايتهم من كافة أشكال الاستغلال أو الاتجار في البشر المحتملتين.
وألحت المنظمة الحقوقية على احترام الإجراءات المقررة لتحقيق المصلحة الفضلى للطفل”، بما فيها الحق في الاستماع للطفل القاصر، وطعنه في أي قرار يتعلق به، وضمان الرعاية الاجتماعية والنفسية واعتماد برامج لإعادة الإدماج الأسري والاجتماعي تراعي مصلحة الطفل الفضلي.
وعن المساءلة القانونية، دعت المنظمة إلى فتح تحقيق مستقل في جميع حالات الوفاة أو الإصابة أو الادعاءات المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان، سواء في الجانب المغربي أو في الجزء الخاضع للإدارة الترابية لإسبانيا بسبتة ومليلية المحتلتين والكشف عن نتائج التحقيق للرأي العام واحترام حق الضحايا وأسرهم في الحقيقة والإنصاف وجبر الضرر بالنسبة للضحايا وفق المعايير القانونية والحقوقية المنصوص عليها.
وفي ما يتعلق باحترام الضمانات القانونية للأشخاص في وضعية هجرة عبور، أوصت المنظمة ذاتها بضرورة الاحترام الكامل لكل الضمانات المقررة قانونا وإجرائيا كما هي منصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان والتشريع الإسباني والمغربي، بخصوص جميع قرارات الإرجاع أو الإعادة وتمكين جميع الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية الدولية من الولوج إلى الآليات الحمائية ذات الصلة.
محاربة استغلال هشاشة المهاجرين
وعن الإجراءات العاجلة لضمان عدم استغلال الأشخاص في وضعية عبور، دعت المنظمة السلطات الإسبانية والمغربية إلى ضرورة تعزيز جهودهما لتفكيك الشبكات الإجرامية التي قد تستغل هذا الوضع الهش للأشخاص في وضعية عبور وملاحقة كل من يتورط في عمليات الاتجار بالبشر وتهريبهم واعتماد برامج وقائية وتوعوية إعلامية وتواصلية، حول مخاطر العبور غير الآمن والهجرة غير النظامية.
وفيما يخص بالحقوق الاقتصادية والهشاشة الاجتماعية، أوضحت المنظمة أن أي معالجة لهذه الأزمة لا تستند على البعد المستدام فيها، وتتجاوز الحلول الظرفية، ستعجل من عمليات العبور الجماعي حدثا يتكرر بشكل دائم مستقبلا، موصية بمكافحة الهدر المدرسي وضمان الحق في التعليم الجيد، والتشغيل لفائدة الشباب والتسريع من اعتماد سياسات عمومية موجهة تؤدي إلى تعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.
ودعت المنظمة إلى اعتماد سياسات اقتصادية موجهة للفئات الأكثر هشاشة اجتماعيا، وربطها بقدرتها على تحقيق الأثر الفعلي لها، ووضع برامج تنموية استعجالية حقيقية موجهة بالأساس للنساء والشباب لمعالجة الوضع الاقتصادي والاجتماعي لمدينتي الفنيدق والناظور، مع اعتماد مقاربة شمولية تعالج الأبعاد الحقوقية والاجتماعية والاقتصادية والنفسية والثقافية للعبور الخطير والغير الآمن.
التحقيق في اعتداءات بسبتة
وبخصوص الأوضاع الحقوقي في سبتة المحتلة، أوصت المنظمة بضرورة اتخاذ تدابير خاصة لحماية النساء والأطفال والقاصرينات من كل أشكال الإيذاء، والاستغلال والاتجار بالبشر المحتمل وفتح تحقيق قضائي نزيه ومستقل بشأن كل الادعاءات وحالات العنف والاعتداءات الجنسية وغير الجنسية خاصة منها الموثقة، وأيضا في مضمون الشهادات المتقاطعة التي تحدثت عن إغلاق المحلات التجارية بشكل متفق عليه لحرمان الوافدين على مدينة سبتة المحتلة من التغذية.
وعلى المتسوى الإعلامي، دعت المنظمة إلى وقف كل الحملات الدعائية والخطاب العنصري الذي يغذي التمييز تجاه المهاجرينات عموما، والأشخاص الذين عبروا إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين ودعوة الجهات التي تدبر الوضع الإداري بمدينة سبتة المحتلة إلى تقديم الدعم العاجل للجمعيات والفعاليات المدنية المحلية التي تقدم المساعدة الإنسانية، بما يضمن استمرار خدماتها التطوعية خاصة منها الإيواء والتغذية.
ظهرت المقالة منظمة تستعجل التحقيق في حالات الوفاة بأحداث سبتة وإعادة جثامين الضحايا أولاً على مدار21.




