#سواليف
يواجه فيلم «سبايدرمان: براند نيو داي» حملة مقاطعة متصاعدة في عدد من الدول العربية، على خلفية مشاركة المنتج الإسرائيلي-الأمريكي آفي أراد في إنتاج الفيلم، بالتزامن مع بدء عرضه في دور السينما العالمية.
وانطلقت دعوات المقاطعة من منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب ناشطون ومبادرات داعمة للقضية الفلسطينية الجمهور العربي بالامتناع عن شراء تذاكر الفيلم أو دعمه، معتبرين أن المشاركة الإنتاجية لأراد، المعروف بمواقفه المؤيدة لإسرائيل، تمثل سببًا كافيًا لمقاطعته.
وتأتي الحملة في سياق اتساع نطاق المقاطعة الثقافية والفنية المرتبطة بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، إذ باتت بعض المبادرات الشعبية تنظر إلى الأعمال السينمائية والإنتاجات الفنية باعتبارها جزءًا من ساحة التعبير والضغط السياسي.
دعوات للمقاطعة في مصر ولبنان والأردن
وفي مصر، دعا ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي إلى عدم الذهاب إلى دور السينما لمشاهدة الفيلم، مؤكدين أن شراء التذاكر يساهم في زيادة إيراداته.
وقالت الناشطة المصرية مي محمد إن «المقاطعة أقل واجب»، معتبرة أن حملات المقاطعة تتيح أيضًا توعية الأجيال الأصغر بأن خيارات المستهلك، حتى وإن بدت بسيطة مثل شراء تذكرة سينمائية، يمكن أن تحمل دلالات سياسية وأخلاقية.
كما حثت الناشطة إنجي ندى متابعيها على مقاطعة الفيلم وعدم شراء تذاكره، فيما دعا صانع المحتوى المصري مازن عدلي إلى عدم دعم العمل، معتبرًا أن كل تذكرة يتم شراؤها تساهم في رفع إيرادات الفيلم.
وفي لبنان، دعت حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان الجمهور إلى عدم مشاهدة الفيلم أو شراء تذاكره، معتبرة أن ارتباطه بمنتج معروف بمواقفه المؤيدة لإسرائيل يندرج، من وجهة نظرها، ضمن ما تصفه بالتطبيع الثقافي.
أما في الأردن، فقد دعا تجمع «اتحرك لمجابهة التطبيع» إلى مقاطعة الفيلم وعدم عرضه في دور السينما الأردنية، مطالبًا نقابة الفنانين الأردنيين باتخاذ موقف منه، ودور العرض بعدم إدراجه ضمن برامجها.
كما حث التجمع الجمهور على الامتناع عن شراء التذاكر، معتبرًا المقاطعة وسيلة للتعبير عن رفض التطبيع الثقافي والفني ودعم الحقوق الفلسطينية.
من هو آفي أراد؟
ويتركز جانب أساسي من الجدل حول الفيلم على المنتج آفي أراد، الذي يعد من الأسماء المعروفة في صناعة أفلام الأبطال الخارقين، وسبق أن شارك في إنتاج أعمال بارزة مرتبطة بعالم «مارفل» وشخصية «سبايدرمان».
وبحسب سيرته، خدم أراد في الجيش الإسرائيلي خلال حرب عام 1967، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى الولايات المتحدة ويبدأ مسيرته في صناعة السينما.
وخلال السنوات الأخيرة، برز أراد أيضًا بسبب مواقفه السياسية المؤيدة لإسرائيل، ودفاعه عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولا سيما خلال الحرب على قطاع غزة.
وفي عام 2024، نشر أراد رسالة مفتوحة انتقد فيها مواقف السيناتور الأمريكي تشاك شومر بشأن الحكومة الإسرائيلية، ودافع خلالها عن نتنياهو في خضم الحرب على غزة.
وتستند حملات المقاطعة إلى هذه المواقف لتبرير دعوتها إلى عدم دعم الفيلم ماليًا، في حين أن الجدل لا يتعلق بمحتوى الفيلم نفسه بقدر ما يرتبط بالجهة الإنتاجية والأشخاص المشاركين فيه ومواقفهم السياسية.
«براند نيو داي» يعود بتوم هولاند
ويأتي فيلم «سبايدرمان: براند نيو داي» من إنتاج شركة «سوني بيكتشرز»، مع عودة الممثل توم هولاند إلى أداء شخصية بيتر باركر، إلى جانب زندايا.
وتدور أحداث الفيلم بعد نهاية «سبايدرمان: نو واي هوم»، حيث يحاول بيتر باركر بدء حياة جديدة بعد أن مُحيت هويته من ذاكرة الجميع، قبل أن يجد نفسه أمام تهديد جديد يضعه مجددًا في مواجهة الخطر داخل مدينة نيويورك.
ويشارك في إنتاج الفيلم كل من كيفن فايغي، وإيمي باسكال، وآفي أراد، بينما يتولى ديستن دانيال كريتون مهمة الإخراج.
وتعكس حملة المقاطعة المتصاعدة كيف امتد الجدل المرتبط بالحرب على غزة إلى مجالات الثقافة والفن والسينما، مع محاولة ناشطين تحويل قرارات المشاهدة والشراء إلى أدوات احتجاج، في وقت يستمر فيه النقاش حول حدود المقاطعة الثقافية ومدى تأثيرها في صناعة السينما العالمية.
هذا المحتوى منتجه خدم بالجيش الإسرائيلي.. ما قصة حملة مقاطعة فيلم “سبايدرمان”؟ ظهر أولاً في سواليف.




