منتدى نادي خريجي الجامعة الأمريكية في الأردن يستضيف الخبير دريد محاسنة
#سواليف
استضاف منتدى نادي خريجي الجامعة الأمريكية في الأردن، عبر منصة التواصل الاجتماعي “واتساب”، جلسة حوارية استضاف خلالها الخبير الأردني البارز في مجالات المياه والبيئة والطاقة الدكتور دريد محاسنة، لبحث التطورات الجيوسياسية في مضيق هرمز وانعكاساتها على الاقتصاد العالمي والإقليمي.
ويُعد دكتور محاسنة من أبرز الشخصيات الأردنية في قطاعي الطاقة والمياه، إذ يشغل منصب رئيس جمعية “إدامة” للطاقة والمياه والبيئة، وعضوية مجلس إدارة الجمعية الملكية لحماية الطبيعة، كما تقلّد العديد من المناصب القيادية، من بينها أمين عام سلطة وادي الأردن، ومدير عام مؤسسة الموانئ، والمدير العام لهيئة منطقة العقبة، إضافة إلى مشاركته في مفاوضات السلام الأردنية الإسرائيلية عام 1994، مساهماً في صياغة ملحق المياه.
وفي مستهل اللقاء، رحّب المهندس محمود “محمد خير” عبيد رئيس نادي خريجي الجامعة الأمريكية بالقاهرة – الأردن بعطوفة الدكتور دريد محاسنة، معرباً عن شكره وتقديره لتلبية دعوة منتدى نادي خريجي الجامعة الأمريكية بالقاهرة – الأردن، ومشاركته في هذا الحوار الذي يسلّط الضوء على قضايا حيوية تمس الاقتصاد والطاقة في المنطقة.
حيث أكد دكتور محاسنة خلال اللقاء أن مضيق هرمز يُعد من أهم الممرات الملاحية في العالم، حيث يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، ما يجعله نقطة حساسة في منظومة الطاقة والتجارة الدولية. وأشار إلى أن أي اضطراب أو إغلاق للمضيق يؤدي إلى تداعيات مباشرة على أسعار النفط وسلاسل التوريد العالمية.
وأوضح أن التوترات الحالية والتهديدات التي تطال حرية الملاحة في المضيق أدت إلى تراجع كبير في حركة السفن، حيث انخفض عدد السفن العابرة يومياً بشكل حاد، ما انعكس سلباً على التجارة الدولية ورفع كلف النقل والشحن.
وبيّن دكتور محاسنة أن ارتفاع أسعار النفط، التي تجاوزت مستويات مرتفعة عالمياً، ينعكس بشكل مباشر على معدلات التضخم والاقتصادات، خاصة في الدول المستوردة للطاقة. كما أشار إلى أن موانئ رئيسية في المنطقة، وعلى رأسها ميناء جبل علي، تأثرت بشكل كبير نتيجة اضطراب حركة التجارة.
وأضاف أن تعطّل سلاسل التوريد دفع العديد من الشركات إلى تغيير مسارات الشحن، بما في ذلك الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، ما أدى إلى زيادة زمن النقل وتكاليفه.
وفيما يتعلق بالأردن، أوضح دكتور محاسنة أن التأثيرات تظهر بشكل رئيسي في قطاع الطاقة، خاصة مع ارتفاع كلفة استيراد الغاز المسال مقارنة بالغاز الذي كان يتم الحصول عليه بأسعار أقل، ما يشكل عبئاً إضافياً على الموازنة العامة.
وأشار إلى أن هذه التطورات تبرز أهمية تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، لافتاً إلى أن الأردن كان من أوائل الدول التي تبنت هذا النهج، إلا أن التوسع فيه تباطأ خلال السنوات الأخيرة، رغم جدواه الاقتصادية والبيئية.
وتطرق النقاش إلى تأثير إغلاق مضيقي هرمز وباب المندب على حركة التجارة العالمية، مؤكداً أن غياب البدائل الفعالة للممرات البحرية يزيد من تعقيد الأزمة، في ظل صعوبة إنشاء مسارات بديلة أو موانئ جديدة في المدى القصير.
كما أشار إلى أن بعض الدول قد تتجه لمحاولات فرض رسوم على المرور في المضيق، وهو ما يتعارض مع القوانين الدولية التي تضمن حرية الملاحة في الممرات البحرية العالمية.
وفي ختام حديثه، شدد محاسنة على أن استمرار التوترات في المنطقة سينعكس سلباً على الاقتصاد العالمي، داعياً إلى تغليب الحلول السياسية وتجنب التصعيد العسكري، لما له من كلف اقتصادية وبشرية مرتفعة.
كما أكد أهمية تعزيز التعاون الإقليمي، خاصة في مجالات الطاقة والمياه، وضمان أمن الموارد، مشيراً إلى ضرورة تقليل الاعتماد على مصادر خارجية غير مستقرة.
هذا المحتوى منتدى نادي خريجي الجامعة الأمريكية في الأردن يستضيف الخبير دريد محاسنة ظهر أولاً في سواليف.





