... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
86121 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8739 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

"منبر القلم“: إضاءة على مراسلات العريض الأدبية.. ذاكرة وطن في رسائل

العالم
صحيفة البلاد البحرينية
2026/04/02 - 21:08 502 مشاهدة
في خطوة تعكس التزامها التاريخي كحاضنة للفكر، أطلقت صحيفة "البلاد" مبادرتها الثقافية "منبر القلم"؛ وهي منصة احتفائية تهدف إلى تسليط الضوء على النتاج الأدبي للرواد البحرينيين، وإعادة قراءة منجزاتهم التي شكلت الهوية الحضارية للمجتمع. تتجاوز المبادرة مفهوم العرض التقليدي، لتحول "مكتبة البلاد" إلى فضاء حي يُعرض فيه نتاج الكتاب المختارين على مدار شهرين، مع تقديم قراءات نقدية أسبوعية تمد جسور التواصل بين الأجيال. وليس غريباً أن تستهل المبادرة أولى خطواتها بالاحتفاء برائد التوثيق في المملكة، الدكتور منصور محمد سرحان؛ الرجل الذي أفنى عقوداً في رصد التحولات الفكرية. فبعد تسليط الضوء الأسبوع الماضي على كتابه "حرق الكتب وتدمير المكتبات في الوطن العربي عبر العصور"، نستعرض اليوم كتابه: "مراسلات إبراهيم العريض الأدبية.. 1943 – 1996". بدأت فكرة إصدار كتاب يضم المراسلات الأدبية للأديب الشاعر الأستاذ إبراهيم العريض تتبلور منذ فترة طويلة، وازدادت إلحاحاً بعد أن نظمت جمعية المكتبات البحرينية معرضاً لمراسلاته في "بيت القرآن" خلال شهر مارس من عام 1996. إن التصدي لعمل توثيقي بهذا الحجم استلزم تضافر جهود مؤسسية وفردية؛ فالمادة الخام كانت موزعة بين مقتنيات شخصية للدكتور منصور سرحان (تتجاوز 400 رسالة)، وأخرى محفوظة في متحف البحرين الوطني (زهاء 210 رسائل). وقد تكللت هذه الجهود بالنجاح بفضل استجابة وزارة شؤون مجلس الوزراء والإعلام بتيسير الحصول على نسخ الرسائل المحفوظة، وتفضل الشيخة نيلة بنت علي الخليفة، مديرة إدارة المتاحف والتراث آنذاك، بتوفيرها كاملة، وصولاً إلى تبني "نادي العروبة" طبع الكتاب وإصداره تقديراً لدور العريض الريادي.   *لماذا العريض؟ ولماذا هذا الكتاب؟ حتمت عدة عوامل إنجاز هذا العمل التوثيقي الوطني، يمكن حصرها في الآتي: أولاً: ريادة الشخصية: يعد العريض من أبرز القامات التي أثرت الأدب العربي منذ أوائل الثلاثينيات. فهو موسوعي الثقافة، ملم بآداب اللغات الشرقية والغربية، وشاعر وناقد ومترجم، بل ومتبحر في علوم الرياضيات والفلك، مما أضفى على نتاجه بريقاً خاصاً، وجعله أحد رواد الرومانسية والقصة الشعرية، وصاحب مدرسة نقدية تميزت بالدقة وبعد النظر. ثانياً: الضخامة والشمول: يضم الكتاب 458 رسالة من أصل أكثر من 600 رسالة متبادلة، تغطي عقوداً من الزمن (من الأربعينيات وحتى سبتمبر 1996). وتعد فترة الخمسينيات هي الأكثر غزارة بـ 176 رسالة، وهي الفترة التي شهدت ذروة ازدهار نتاجه الفكري. ثالثاً: ثقل الأطراف المحاورة: تكشف المراسلات عن شبكة علاقات أدبية وسياسية واسعة؛ ضمت أدباء بحجم: نازك الملائكة، نزار قباني، فدوى طوقان، وميخائيل نعيمة. كما شملت مراسلات مع قادة وزعماء، في مقدمتهم صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة (طيب الله ثراه)، والرئيس جمال عبد الناصر، والشيخ صقر بن سلطان القاسمي، ومفتي فلسطين محمد أمين الحسيني. رابعاً: ثراء المحتوى: تنوعت المواضيع بين الحوارات الفكرية الطويلة والدراسات النقدية المركزة، مما جعل الكتاب مرجعاً يختزل الفلسفات والاتجاهات الأدبية التي سادت الساحة الثقافية العربية.   قيمة مضافة للمكتبة العربية لقد رُتبت الرسائل زمنياً وتوزيعها حسب العقود، مع إدراج قائمة مفصلة في نهاية الكتاب لتسهيل مهمة الباحثين. وتعتبر الرسالة التي رفعها العريض إلى مقام صاحب العظمة الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة في 13 سبتمبر 1996 هي المسك الذي خُتم به هذا السجل التوثيقي. إن الفضل الأول في خروج هذا العمل للنور يعود للأديب إبراهيم العريض نفسه، الذي حافظ بحرصٍ طوال ستين عاماً على هذه الكنوز، ليوفر لنا وللأجيال القادمة مادة خصبة لدراسة أزهى فترات العطاء الأدبي العربي.
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤