... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
106910 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8456 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ 0 ثانية

من ينجو من إغلاق هرمز؟.. تفاوت بدائل تصدير النفط في الخليج

اقتصاد
مواطن
2026/04/05 - 09:51 501 مشاهدة
من ينجو من إغلاق هرمز؟.. تفاوت بدائل تصدير النفط في الخليج

في ظل الحرب الأمريكية–الإسرائيلية مع إيران، وما يصاحبها من عدوان إيراني يمتد إلى دول الخليج العربي، يبدو المشهد الخليجي للوهلة الأولى كتلة واحدة في مواجهة مخاطر مشتركة. لكن ماذا لو استمر إغلاق مضيق هرمز؟ عندها تتكشف التباينات في الخيارات المتاحة لكل دولة من دول مجلس التعاون الستة.

تكشف أزمة إغلاق مضيق هرمز عن تفاوت خليجي ظلّ بعيدًا عن النقاش، في ظل هيمنة خطاب رسمي مطمئن يروّج لوجود بدائل قادرة على إنقاذ أكبر دول تصدير الطاقة في العالم. تطرح السعودية والإمارات مسارات بديلة عبر موانئ مثل ينبع على البحر الأحمر والفجيرة على خليج عُمان، إلى جانب خطط لتقليل الاعتماد على المضيق. في المقابل، تفتقر كل من قطر والكويت والبحرين إلى بدائل حقيقية، لتبقى رهينة ممر بحري واحد.

هنا يبرز السؤال: هل تمتلك دول الخليج فعلًا القدرة على التعامل مع إغلاق طويل الأمد لمضيق هرمز؟

فجوة البدائل

خلف هذا الخطاب، تتكشف خريطة خليجية غير متوازنة. دول استثمرت بدرجات متفاوتة في مسارات بديلة، عبر خطوط أنابيب وموانئ وخطط طوارئ لتقليل الخسائر، وأخرى لا تزال تعتمد بشكل شبه كامل على المضيق، ما يجعل أي تعطيل له خنقًا مباشرًا لصادراتها واقتصاداتها. والأكثر عرضة للتأثر بإغلاق المضيق هي دول مثل قطر والكويت والبحرين، لاعتمادها شبه الكامل عليه، في غياب مسارات بديلة فعالة.

يشير تقرير صادر عن المركز العربي بواشنطن إلى أن شحنات الغاز الطبيعي المسال من قطر وأبوظبي تفتقر حاليًا إلى بديل عملي لمضيق هرمز. ويوضح أن توقف صادرات منشأة رأس لفان في قطر قد يؤدي إلى خروج نحو 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال من السوق، ما ينعكس فورًا على المشترين عالميًا، وعلى الكويت التي يعتمد جزء من احتياجاتها المتزايدة من الطاقة على الغاز القطري.

يكشف العدوان الإيراني عن هشاشة المنظومة الأمنية في الخليج، ويضع دوله أمام معادلة معقدة بين الردع وتجنّب التصعيد، ما يدفعها إلى إعادة تقييم اعتمادها على الولايات المتحدة، مع السعي لتنويع شراكاتها الأمنية دون التخلي عن المظلة الأميركية.

ومع اقتراب ذروة الطلب الصيفي على الكهرباء، يُرجّح أن تراهن الكويت على بقاء الاضطرابات ضمن نطاق زمني محدود. في الوقت نفسه، تعتمد الكويت على مضيق هرمز في نقل معظم صادراتها النفطية، شأنها شأن قطر والبحرين، ما يبرز حجم التفاوت في تأثير أي تعطّل محتمل للشحنات بين دول الخليج.

من يمتلك البدائل؟

في المقابل، تبدو السعودية والإمارات الأكثر استعدادًا داخل الخليج، بعد سنوات من الاستثمار في بنية تحتية تتيح مسارات بديلة لتصدير النفط. تمتلك السعودية خط أنابيب “بترولاين” (شرق–غرب)، الذي تديره أرامكو، بطاقة تصل إلى 5 ملايين برميل يوميًا، ويمتد من بقيق شرقًا إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وقد رُفعت طاقته مؤقتًا إلى نحو 7 ملايين برميل يوميًا في 2019، بعد إعادة توظيف بعض خطوط سوائل الغاز لنقل النفط الخام.

وفي 2024، زادت الرياض الاعتماد على هذا الخط لتفادي اضطرابات الشحن في باب المندب، وفقًا لبيانات وكالة الطاقة الأمريكية (EIA). كما أعلنت أرامكو في مارس/آذار 2026 قدرتها على ضخ نحو 7 ملايين برميل يوميًا إلى ينبع، مع توجيه قرابة 5 ملايين برميل للتصدير والباقي للمصافي المحلية.

ورغم هذه القدرات، تظل السعودية أكبر مصدر للنفط عبر مضيق هرمز؛ إذ شكّلت صادراتها نحو 38% من إجمالي التدفقات عبره في 2024، بما يعادل 5.5 مليون برميل يوميًا، وفق بيانات تتبع الناقلات الصادرة عن شركة “فورتكسا”.

لا بديل عن مضيق هرمز

يرى ممدوح سلامة، خبير النفط والطاقة في لندن، أن موانئ مثل الفجيرة وينبع لا يمكن أن تحل محل مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن هذه المسارات تظل عرضة لتعطلات مفاجئة، سواء عبر استهداف مباشر للموانئ أو تعطّل محطات الضخ التي تغذي خطوط الأنابيب. ويستشهد بهجوم 2019 على منشأة بقيق، التي تمثل نقطة محورية في إمداد خط الشرق–الغرب السعودي، بوصفه مثالًا على هشاشة هذه البدائل في حال تكرار مثل هذه الهجمات.

ويضيف سلامة لـ”مواطن” أن القدرة التصديرية لهذه المسارات تبقى محدودة مقارنة بحجم التدفقات عبر المضيق؛ إذ لا تتجاوز طاقة خط أبوظبي–الفجيرة نحو 1.5 مليون برميل يوميًا، فيما تصل القدرة النظرية لخط الشرق–الغرب إلى نحو 7 ملايين برميل، وهي طاقة لم تُختبر فعليًا، إذ يجري تصدير نحو 3 ملايين برميل يوميًا فقط عبره. في المقابل، يمر عبر مضيق هرمز ما بين 20 و22 مليون برميل يوميًا، وهي كميات لا يمكن تعويضها، ما يترك عجزًا محتملًا في الإمدادات العالمية قد يصل إلى 16 أو 17 مليون برميل يوميًا.

وفي حال إغلاق المضيق، يرجّح سلامة أن يتسع التفاوت في ميزان القوى داخل سوق الطاقة العالمي، بين دول تمتلك مسارات بديلة جزئية، مثل السعودية والإمارات وإيران، وأخرى تعتمد عليه بشكل شبه كامل، مثل الكويت والعراق وقطر.

وتكشف الضربات الإيرانية الأخيرة عن هشاشة المنظومة الأمنية في الخليج، وتضع دوله أمام معادلة معقدة بين الردع وتجنّب التصعيد، ما يدفعها إلى إعادة تقييم اعتمادها على الولايات المتحدة، مع السعي لتنويع شراكاتها الأمنية دون التخلي عن المظلة الأميركية.

وتشير شركة “بي آر إس” للوساطة في السفن إلى أن أسواق ناقلات النفط الخام في الشرق الأوسط تعيش حالة من الفوضى، مع إعادة توجيه جزء كبير من الشحنات السعودية عبر ميناء ينبع.

ويرى ممدوح سلامة أن هذه التحركات، رغم وجود مسارات بديلة محدودة، لا تغيّر من حجم الفجوة القائمة؛ فحتى الخط الإيراني الواصل إلى ميناء جاسك، بطاقة تقارب مليون برميل يوميًا، يظل تأثيره هامشيًا مقارنة بحجم التدفقات عبر المضيق. وبحسب تقديراته، قد يتراوح العجز في الإمدادات العالمية بين 15 و16 مليون برميل يوميًا، وهو ما لا يمكن تعويضه عبر هذه البدائل، لا على المدى القصير ولا الطويل.

ويضيف أن دولًا مثل قطر والكويت تظل بلا أي بدائل حقيقية، مع اعتماد شبه كامل على مضيق هرمز في تصدير مواردها.

هشاشة خليجية أمام تهديدات هرمز

يكشف المشهد العام أن دول الخليج، رغم استثماراتها الضخمة في تعزيز قدراتها الدفاعية، لا تزال شديدة التعرض للتهديدات الإيرانية، سواء عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة أو تعطيل خطوط الملاحة. وتسلّط التطورات الأخيرة الضوء على نقطة ضعف استراتيجية بالغة الأهمية: ماذا لو استُهدف ميناء ينبع، بوصفه المنفذ البديل، أو محطة ضخ بقيق التي تغذي خط الشرق–الغرب السعودي؟

في هذا السياق، لا تكشف الأزمة هشاشة خطوط الأنابيب والموانئ البديلة فحسب، بل هشاشة المنظومة الخليجية ككل أمام تهديد من يملك القدرة على تعطيل هرمز. فبينما تمتلك السعودية والإمارات بدائل جزئية ومؤقتة، تظل قدرتها محدودة، في حين تقف دول مثل قطر والكويت والبحرين أمام انكشاف شبه كامل في حال تعطّل المضيق.

The post من ينجو من إغلاق هرمز؟.. تفاوت بدائل تصدير النفط في الخليج appeared first on مواطن.

مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤