من يقود إيران؟
المصدر: النهار العربي | Source: النهار العربيالسؤال في العنوان مدخل لمحاولة فهم أزمة بنيوية تضرب مركز القرار في طهران. التباين بين تصريحات الرئاسة ووزارة الخارجية والحرس الثوري بات من العاديات، ويكشف عن أن السلطة لا تتحرك من مركز، بل من شبكة متنافسة، تتقاطع فيها العقيدة الأمنية مع حسابات البقاء السياسي.
تمتلك إيران مؤسسات دستورية واضحة: الرئاسة، والبرلمان، ومجلس الخبراء، ومجلس صيانة الدستور، ومجلس تشخيص مصلحة النظام. لكن هذه البنية، في هذه الأيام، لا تعني بالضرورة وجود قيادة منسجمة، ذلك أن القرار يمرّ عبر مراكز قوى غير متساوية، يتقدّمها الحرس الثوري بوصفه اللاعب الأكثر تأثيراً وأشدّ إمساكاً بلعبة الأمن والعسكر و "الأذرع".
ليس جديداً، في ما عرفناه خلال العقود الأخيرة، تعدّد المؤسسات التي تنظم الحكم في البلاد. الجديد هو تضارب الأعراض الصادرة عنها. يعلن عباس عراقجي أن مضيق هرمز مفتوح للملاحة بسلام. يرد الحرس الثوري بقبضة تهديد مقرونة بأسطول "البعوض".
لا يعود الخلاف مجرد اختلاف في الصياغة، بل انعكاساً لصراع على من يملك حق تعريف الموقف الإيراني نفسه. يدافع رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف عن التفاوض، فتجري مهاجمته ممن اشتهروا بالتشدّد تحت سقف "الحرس" وحمايته. تلك صورة جمهورية ولاية الفقيه التي فقدت وليّها، وغاب خليفته، وصار لها أكثر من لسان.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة النهار العربي. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by النهار العربي. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.


