وما زالت هذه الوثيقة "المزورة" تشكل مادة دسمة لدى المعارضة التونسية رغم تزييف جوهر الاتفاق وهو ما أكده عثمان لحياني، إعلامي جزائري وكاتب يركز في كتاباته على القضايا الجيوسياسية، والعلاقات الجزائرية الدولية (خاصة مع فرنسا ودول الجوار مثل تونس وليبيا)، وكشف لدى نزوله ضيفا على برنامج "يمين ويسار" الذي يبث على قناة "الخبر تي في" المحلية أن "الاتفاق العسكري الذي وقع في أكتوبر/تشرين الأول 2025 هو تحيين للاتفاق السابق الذي وقع سنة 2002. وطبعا هذا التحيين تمليه المتغيرات الأمنية والعسكرية المرتبطة بالأشكال والأساليب الجديدة للتهديدات الإرهابية والإتجار غير المنضبط بالأسلحة والمخدرات والإتجار بالبشر". ويقول إن "هذه التهديدات تفرض على كل بلدين جارين ليس فقط الجزائر وتونس تحيين الاتفاقيات العسكرية لتأمين الحدود المشتركة وهو ما شهدناه مع السعودية وباكستان اللتين وقعتا في 17 سبتمبر/أيلول الماضي اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك لتأسيس تحالف أمني وثيق يعتبر أي عدوان على إحدى الدولتين اعتداء على الأخرى". وتابع المتحدث قائلا إن "أبسط قارئ بإمكانه التأكد من عدم صحة الوثيقة والحجة الدامغة على ذلك العبارة التي كتبت في البند الأخير والمتمثلة في إيداع نسخة منها لدى الأمم المتحدة".

وبين الفينة والأخرى تصدر مواقف نقدية حادة من بعض النخب التونسية، ويمكن التوقف عند تصريحات الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي الذي يحمّل الجزائر دائما مسؤولية حالة الجمود التي يعرفها الاتحاد المغاربي منذ تأسيسه، ومواقف الناشط السياسي المعارض والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية صافي سعيد، و"مزاعم" وزير الخارجية التونسي الأسبق أحمد ونيس وما تثيره من جدل دائما.









