من ترمب إلى هيغسيث.. هل تحمل عبارة منذ الحرب العالمية الثانية تلميحًا نوويًا بشأن إيران؟
•تكرار عبارة "منذ الحرب العالمية الثانية" في تصريحات ترامب وهيغسيث يثير تساؤلات حول دلالتها.
•تشير التصريحات إلى استعداد الولايات المتحدة لاستخدام قوة عسكرية غير مسبوقة ضد إيران.
•لا يوجد تأكيد على نية استخدام أسلحة نووية، لكن العبارة قد تُفهم كتحذير أو رسالة ردع.
المصدر: رؤيا نيوز | Source: رؤيا نيوز
- يُثِيرُ تَكْرَارُ هٰذِهِ الْعِبَارَةِ مِنْ مَسْؤُولِينَ أَمْرِيكِيِّينَ بَارِزِينَ تَسَاؤُلَاتٍ بِشَأْنِ دَلَالَتِهَا
فِي خِضَامِّ التَّصَاعُدِ الْمُتَوَاصِلِ بَيْنَ الْوِلاَيَاتِ الْمُتَّحِدَةِ وَإِيرَانَ، بَرَزَ اسْتِخْدَامُ عِبَارَةِ "مُنْذُ الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ" فِي تَصْرِيحَاتِ الرَّئِيسِ الْأَمْرِيكِيِّ دُونَالْد تِرَمْب وَوَزِيرِ الْحَرْبِ بِيِت هِيغْسِيث، فِي وَصْفِ حَجْمِ الْقُوَّةِ الْعَسْكَرِيَّةِ الَّتِي تَقُولُ وَاشِنْطُنُ إِنَّهَا مُسْتَعِدَّةٌ لِاسْتِخْدَامِهَا ضِدَّ طَهْرَانَ.
وَكَانَ تِرَمْبُ قَدْ قَالَ فِي مَنْشُورٍ عَبْرَ مَنَصَّةِ تْرُوث سُوشِيَال مَسَاءَ السَّبْتِ 1 أَغُسْطُسَ/آبَ 2026، أَعْلَنَ خِلَالَهُ تَعْلِيقَ الْهُجُومِ الْمُخَطَّطِ عَلَى إِيرَانَ، إِنَّ الْوِلاَيَاتِ الْمُتَّحِدَةَ جَاهِزَةٌ وَمُسْتَعِدَّةٌ لِلتَّحَرُّكِ ضِدَّ إِيرَانَ بِمُسْتَوَيَاتٍ مِنَ الرُّعْبِ الْعَسْكَرِيِّ وَالْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ لَمْ تَشْهَدْهَا مُنْذُ الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ.
وَلَاحِقًا، كَرَّرَ وَزِيرُ الْحَرْبِ الْأَمْرِيكِيُّ بِيِت هِيغْسِيث التَّعْبِيرَ ذَاتَهُ تَقْرِيبًا، قَائِلًا إِنَّ الْوِلاَيَاتِ الْمُتَّحِدَةَ كَانَتْ وَلَا تَزَالُ مُسْتَعِدَّةً لِبَدْءِ ضَرْبِ إِيرَانَ بِمُسْتَوَيَاتٍ لَمْ نَشْهَدْهَا مُنْذُ الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ.
لِمَاذَا الْحَرْبُ الْعَالَمِيَّةُ الثَّانِيَةُ تَحْدِيدًا؟
يُثِيرُ تَكْرَارُ هٰذِهِ الْعِبَارَةِ مِنْ مَسْؤُولِينَ أَمْرِيكِيِّينَ بَارِزِينَ تَسَاؤُلَاتٍ بِشَأْنِ دَلَالَتِهَا، خُصُوصًا أَنَّ الْحَرْبَ الْعَالَمِيَّةَ الثَّانِيَةَ ارْتَبَطَتْ بِأَكْبَرِ اسْتِخْدَامٍ لِلْقُوَّةِ الْعَسْكَرِيَّةِ فِي تَارِيخِ الْوِلاَيَاتِ الْمُتَّحِدَةِ، وَشَهِدَتْ لِلْمَرَّةِ الْأُولَى اسْتِخْدَامَ السِّلاَحِ النَّوَوِيِّ فِي الْحَرْبِ.
فَفِي أَغُسْطُسَ/آبَ 1945، أَلْقَتِ الْوِلاَيَاتُ الْمُتَّحِدَةُ قُنْبُلَتَيْنِ ذَرِيَّتَيْنِ عَلَى مَدِينَتَيْ هِيرُوشِيمَا وَنَاغَازَاكِي الْيَابَانِيَّتَيْنِ، فِي أَوَّلِ وَآخِرِ اسْتِخْدَامٍ فِعْلِيٍّ لِلْأَسْلِحَةِ النَّوَوِيَّةِ فِي حَرْبٍ حَتَّى الْيَوْمِ.
وَمِنْ هُنَا، يُكْمِنُ أَنْ يُقْرَأَ اخْتِيَارُ عِبَارَةِ لَمْ نَشْهَدْهَا مُنْذُ الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ عَلَى أَنَّهُ إِشَارَةٌ مُحْتَمَلَةٌ إِلَى أَسْلِحَةٍ ذَاتِ قُوَّةٍ تَدْمِيرِيَّةٍ اسْتِثْنَائِيَّةٍ، وَرُبَّمَا إِلَى السِّلاَحِ النَّوَوِيِّ تَحْدِيدًا، خَاصَّةً عِنْدَمَا تَأْتِي الْعِبَارَةُ مُقْتَرِنَةً بِالْحَدِيثِ عَنْ مُسْتَوَيَاتٍ مِنَ الرُّعْبِ الْعَسْكَرِيِّ وَالْقُوَّةِ وَالْقُدْرَةِ غَيْرِ مَسْبُوقَةٍ مُنْذُ تِلْكَ الْحَقْبَةِ.
لٰكِنْ لَا تُوجَدُ فِي التَّصْرِيحَاتِ الْمَذْكُورَةِ إِشَارَةٌ صَرِيحَةٌ مِنْ تِرَمْب أَوْ هِيغْسِيث إِلَى أَنَّ الْوِلاَيَاتِ الْمُتَّحِدَةَ تَعْتَزِمُ اسْتِخْدَامَ سِلَاحٍ نَوَوِيٍّ ضِدَّ إِيرَانَ، وَلِذٰلِكَ تَبْقَى هٰذِهِ الْقِرَاءَةُ احْتِمَالًا وَتَحْلِيلًا لِدَلَالَةِ الْمُصْطَلَحِ، وَلَيْسَتْ تَأْكِيدًا عَلَى نِيَّةِ وَاشِنْطُنَ اسْتِخْدَامَ أَسْلِحَةٍ نَوَوِيَّةٍ.
رِسَالَةُ رَدْعٍ أَمْ تَهْدِيدٌ نَوَوِيٌّ مُبَطَّنٌ؟
قَدْ يَكُونُ تَكْرَارُ الْعِبَارَةِ جُزْءًا مِنْ خِطَابِ الرَّدْعِ الْأَمْرِيكِيِّ، بِهَدَفِ إِيصَالِ رِسَالَةٍ إِلَى الْقِيَادَةِ الْإِيرَانِيَّةِ بِأَنَّ وَاشِنْطُنَ لَا تَتَحَدَّثُ عَنْ عَمَلِيَّةٍ عَسْكَرِيَّةٍ تَقْلِيدِيَّةٍ مَحْدُودَةٍ، وَإِنَّمَا عَنْ اسْتِخْدَامِ قُدُرَاتٍ عَسْكَرِيَّةٍ وَاسِعَةٍ وَغَيْرِ مَسْبُوقَةٍ مُنْذُ الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ.
وَفِي الْمُقَابِلِ، فَإِنَّ اخْتِيَارَ هٰذِهِ الْحَقْبَةِ التَّارِيخِيَّةِ بِالذَّاتِ يَفْتَحُ الْبَابَ أَمَامَ قِرَاءَةٍ أَكْثَرَ إِثَارَةً لِلْقَلَقِ، بِالنَّظَرِ إِلَى ارْتِبَاطِهَا التَّارِيخِيِّ بِالْقَنَابِلِ الذَّرِيَّةِ الَّتِي أَلْقَتْهَا الْوِلاَيَاتُ الْمُتَّحِدَةُ عَلَى الْيَابَانِ.
وَتَزْدَادُ أَهَمِّيَّةُ هٰذَا التَّوْصِيفِ فِي ظِلِّ التَّوَتُّرِ الْمُرْتَبِطِ بِمَضِيقِ هُرْمُزَ، الَّذِي يُمَثِّلُ مَمَرًّا حَيَوِيًّا لِحَرَكَةِ التِّجَارَةِ وَإِمْدَادَاتِ الطَّاقَةِ الْعَالَمِيَّةِ، مَا يَجْعَلُ أَيَّ تَصَعُّدٍ عَسْكَرِيٍّ بَيْنَ وَاشِنْطُنَ وَطَهْرَانَ ذَا تَدَاعِيَاتٍ تَتَجَاوَزُ حُدُودَ الْبَلَدَيْنِ.
وَبَيْنَ تَكْرَارِ تِرَمْب وَهِيغْسِيث لِعِبَارَةِ "مُنْذُ الْحَرْبِ الْعَالَمِيَّةِ الثَّانِيَةِ"، وَعَدَمِ تَقْدِيمِ تَفْسِيرٍ رَسْمِيٍّ يُحَدِّدُ طَبِيعَةَ الْقُدُرَاتِ الَّتِي يُشِيرُ إِلَيْهَا هٰذَا التَّوْصِيفُ، تَبْقَى الْعِبَارَةُ مَفْتُوحَةً عَلَى أَكْثَرَ مِنْ قِرَاءَةٍ: رِسَالَةُ رَدْعٍ عَسْكَرِيَّةٌ قُصْوَى، أَوْ تَلْمِيحٌ إِلَى أَسْلِحَةٍ ذَاتِ قُوَّةٍ تَدْمِيرِيَّةٍ اسْتِثْنَائِيَّةٍ، وُصُولًا إِلَى احْتِمَالِ السِّلاَحِ النَّوَوِيِّ، دُونَ أَنْ يَعْنِيَ ذٰلِكَ وُجُودَ إِعْلَانٍ أَمْرِيكِيٍّ بِاسْتِخْدَامِهِ ضِدَّ إِيرَانَ.
→تكرار عبارة "منذ الحرب العالمية الثانية" في تصريحات ترامب وهيغسيث يثير تساؤلات حول دلالتها.
→تشير التصريحات إلى استعداد الولايات المتحدة لاستخدام قوة عسكرية غير مسبوقة ضد إيران.
ملاحظة تحريرية | Editorial Note: نُشر هذا المقال في الأصل بواسطة رؤيا نيوز. خبر (Khabr) هي منصة إعلامية أردنية مرخّصة تعمل بالذكاء الاصطناعي. نضيف قيمة تحريرية من خلال: تحليل ذكي للأخبار، ملخصات تلقائية، رواية صوتية بالذكاء الاصطناعي، ترجمة متعددة اللغات، وتدقيق الحقائق. هدفنا جعل الأخبار أكثر وضوحاً وسهولةً للقارئ العربي.
This article was originally published by رؤيا نيوز. Khabr is a licensed Jordanian AI-powered news platform (Registration #82086). We add editorial value through: AI-powered news analysis, automated summaries, AI audio narration, multi-language translation (Arabic, English, French, Turkish), and AI fact-checking. Our mission is to make news more accessible and understandable for Arabic-speaking audiences worldwide.




