من ذكريات حرب اكتوبر 1973
موسى العدوان
يقول الرئيس السادات عليه رحمة الله في مذكراته ( من أوراق السادات ) ما يلي وأقتبس :
تذكرت حوارا دار بيني وبين الملك فيصل عله رحمة الله. كان ذلك في في شهر اغسطس . . وكان هذا الرجل هو حكمة التاريخ . . كان نموذجا للهدوء والصفاء والأصالة، لقد وهبه الله حسن الإدراك، ونبل الشعور، وبعد النظر.
قلت: سوف نحارب اليهود بإذن الله . . وقد اتفقت مع الرئيس حافظ الأسد على ذلك. ورفع الرجل رأسه إلى السماء ودعا الله لنا بالنصر. ثم قال: اي طلب وحيد، وهو إذا قمتم بحرب فلا توقفوها بعد ساعات أو أيام قليلة. اجعلوها معركة طويلة. فإذا طالت استطعنا أن نبني عليها موقفا عربيا موحدا.
لا أنسى هذه العبارة. إنها حكمة هذا الرجل قد أودعها هذه العبارة القصيرة. إنني لا ازال أتخيل هذا الرجل، ولا تزال كلماته الهادئة الهامسة ترن في أذني. لقد كانت وفاة الرجل خسارة بلغة للأمة العربية. وقد ظن بعض الناس أنني طلبت إلى الملك فيصل أن يساعدنا بالبترول . . أبدا.
وكل ما قلته له: أن علينا أن نحرك الموقف عسكريا ونحارب. أما دورك لا نت فإنني اتركه لك، فافعل ما تشاء وما تقدر عليه. وقلت له بالحرف الواحد : أنت رب البيت، ورب البيت أدرى بم فيه ومن فيه . . !
ولم يكن الملك فيصل في حاجة إلى أن أقول له أكثر من ذلك. فهو رجل حكيم عظيم، وقد أدرك كل شيء بذكائه وفطنته . . ! “. انتهى الاقتباس.
* * *
التعليق : كان قرر الملك فيصل بن عبد العزيز، قطع إمدادات النفط وخفض إنتاجه للدول الغربية خلال حرب أكتوبر 1973 أحد أبرز المواقف الجيوسياسية والاقتصادية المؤثرة في التاريخ الحديث. حيث ارتفعت اسعار النفط في الدول الغرببة إلى اربعة أضعاف، مما سبّب ازمة طاقة حادة، وركود اقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا. وساهم في الجهود الدبلوماسية، للوصول إلى اتفاقيات وقف إطلاق النار وفض الاشتباك@ بين الطرفين لاحقا.
التاريخ : 21 / 8 / 2026
هذا المحتوى من ذكريات حرب اكتوبر 1973 ظهر أولاً في سواليف.




