... | 🕐 --:--
-- -- --
عاجل
⚡ عاجل: كريستيانو رونالدو يُتوّج كأفضل لاعب كرة قدم في العالم ⚡ أخبار عاجلة تتابعونها لحظة بلحظة على خبر ⚡ تابعوا آخر المستجدات والأحداث من حول العالم
⌘K
AI مباشر
159674 مقال 232 مصدر نشط 38 قناة مباشرة 8006 خبر اليوم
آخر تحديث: منذ ثانية

من تعقيدات هرمز إلى مَخنق البحر الأحمر: قراءة في المتغيرات الأخيرة للصراع اليمني وخياراته المطروحة على ضوء مفاوضات إسلام أباد

العالم
عدن الغد
2026/04/12 - 14:11 501 مشاهدة
الرئيسية أخبار عدن محافظات تقـارير اليمن في الصحافة حوارات دولية وعالمية شكاوى الناس رياضة آراء وأتجاهات انفوجرافيك هيئة التحرير عن الصحيفة إتصل بنا أخبار المحافظات استمرار أعمال إعادة تأهيل عقمة السادة وسحيفة الماس وتصفية مجرى وادي أمهارية بدلتا أبين ... أخبار المحافظات بنك القطيبي الإسلامي يفتتح فرعه الجديد في مديرية قعطبة بمحافظة الضالع ... أخبار عدن مدير عام الصحة بعدن يصدر قراراً بتكليف مرفت سعيد مديراً لإدارة الاحصاء بالمحافظة ... دولية وعالمية البرلمان العربي يقود تحركًا دوليًا لوقف قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين ... أخبار المحافظات نزول مدير إدارة الجودة ومكافحة العدوى بمكتب الصحة بأبين لمستشفى زنجبار ... أخبار عدن إغلاق أربعة مخازن كبرى لمنتج مياه بعدن ... أخبار المحافظات وكيل محافظة مأرب يفتتح المقر الجديد للمعهد التقني الصناعي ويؤكد دعم التعليم الفني ... أخبار وتقارير وزير الداخلية يترأس اجتماعاً لوكلاء ومدراء عموم الوزارة في العاصمة المؤقتة عدن ... راديو عدن الغد.. للإستماع اضغط هنا (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({}); آخر تحديث :الأحد-12 أبريل 2026-05:29م function getUserPreference() { return localStorage.getItem("theme"); } function saveUserPreference(userPreference) { localStorage.setItem("theme", userPreference); } function getAppliedMode(userPreference) { if (userPreference === "light") { document.getElementById("theme-toggle").checked = true; return "light"; } if (userPreference === "dark") { document.getElementById("theme-toggle").checked = false; return "dark"; } // system if (matchMedia("(prefers-color-scheme: light)").matches) { return "light"; } return "light"; } function setAppliedMode(mode) { document.documentElement.dataset.appliedMode = mode; } function rotatePreferences(userPreference) { if (userPreference === "light") { return "dark"; } if (userPreference === "dark") { return "light"; } // for invalid values, just in case return "light"; } const themeDisplay = document.getElementById("mode"); const themeToggler = document.getElementById("theme-toggle"); // Mimic heavy load done by other JS scripts setTimeout(() => { let userPreference = getUserPreference(); setAppliedMode(getAppliedMode(userPreference)); themeToggler.onclick = () => { const newUserPref = rotatePreferences(userPreference); userPreference = newUserPref; saveUserPreference(newUserPref); setAppliedMode(getAppliedMode(newUserPref)); }; }, 0); ملفات وتحقيقات من تعقيدات هرمز إلى مَخنق البحر الأحمر: قراءة في المتغيرات الأخيرة للصراع اليمني وخياراته المطروحة على ضوء مفاوضات إسلام أباد الأحد - 12 أبريل 2026 - 05:11 م بتوقيت عدن مقال تحليلي/ محمد سالم مجور: ملخص تنفيذي بعد ستة أسابيع من التصعيد العنيف الذي بدأ بهجوم أمريكي-إسرائيلي على إيران (28 فبراير 2026)، لم تعد حرب الممرات مجرد أزمة عابرة ولا بعيدة عن واقعنا اليمني لقد أثبتت الأيام القليلة الماضية – من انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة في الحديدة إلى تعيين قيادات سلفية في قوات درع الوطن، ومن تصاعد الصراع القبلي في حضرموت إلى إعلان مشروع الأنبوب السعودي عبر اليمن – أن اليمن تحول من ساحة حرب إقليمية إلى لاعب مركزي في معادلة الطاقة العالمية. في هذا التحليل النهائي، نزعم أن اليمن بات يمثل "نافذة التنفس" الوحيدة لدول الخليج لتجاوز مأزق هرمز والبحر الأحمر، وذلك عبر مشروع أنبوب نفطي يصل إلى بحر العرب. لكن هذه النافذة تبقى مرهونة بثلاثة متغيرات حاسمة: نجاح مفاوضات إسلام آباد، قدرة الأطراف اليمنية على احتواء صراع حضرموت، وجاهزية معركة الحديدة. الخلاصة الجوهرية: الحوثيون ليسوا مجرد وكيل لإيران. هم فاعل متعدد التحالفات (مع روسيا والصين أيضاً)، وقد استثمروا ذكاءهم السياسي لتحويل البحر الأحمر إلى سلاح تفاوضي يمنحهم شرعية دولية كبيرة . أما الحكومة الشرعية، فتبدو أضعف من أن تقود أي حسم عسكري، والمجلس الانتقالي مشغول بصراعاته الداخلية. المستقبل القريب سيشهد تسوية كبرى في اليمن – وليس نصراً عسكرياً – تتقاسم فيها القوى الثلاث (حوثيون، شرعية، انتقالي) السلطة والثروة، مقابل فتح الممرات المائية . أولاً: حرب الممرات – من هرمز إلى البحر الأحمر. عندما أعلنت إيران في 2 مارس 2026 إغلاقاً فعلياً لمضيق هرمز بالألغام والزوارق السريعة، لم تكن تتصور أن الرد سيأتي من اتجاهين متزامنين: عسكرياً عبر سفن حربية أمريكية تعبر المضيق لأول مرة منذ بدء الحرب، واستراتيجياً عبر إعلان سعودي لشخصيات بارزة يدعو لضرورة فتح قناة على بحر العرب وهي خطة ليست بالجديدة ولكن يبدو أنها أصبحت ضرورة ملحّة اعادة ظهورها صراعات المنطقة . لكن الأكثر إدهاشاً كان قدرة الحوثيين على فتح جبهة البحر الأحمر في تزامن شبه كامل مع العمليات الإيرانية. فمنذ 5 أبريل، استهدف الحوثيون سفناً تجارية وعسكرية في باب المندب، ونصبوا منصات صواريخ ومسيرات على سواحل الحديدة بعد انتهاء ولاية البعثة الأممية (31 مارس). ليس هذا فقط، بل أعلنوا تنفيذ عمليات مشتركة مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني ضد أهداف في إيلات في (6 أبريل). الرسالة التي فهمها العالم ولم يفهمها إلا قلة من اليمنيين : أن اليمن لم يعد هامشياً ، فالحوثيون يمتلكون الآن قدرة على تعطيل 10% من النفط العالمي و30% من حركة الحاويات عبر باب المندب، وهم يستخدمون هذه الورقة ليس فقط لخدمة إيران بل لتقوية تحالفاتهم مع القوى الأخرى( روسيا والصين )، والحفاظ أيضا على موقعهم في أي تسوية إقليمية. ثانياً: القوى اليمنية – من يمسك بخيوط اللعبة؟ 1. الحوثيون: التحالفات المتعددة والذكاء السياسي القراءة الخاطئة التي تقول إن الحوثيين مجرد "عميل لإيران" أثبتت فشلها، فالحوثيون أقاموا تحالفات مع روسيا (زيارة أغسطس 2022، وتنسيق استهداف تصدير النفط اليمني)، ومع الصين (تصنيف السفن الصينية كآمنة في البحر الأحمر، واستقبال وفود سياسية). هذه التحالفات منحتهم: · غطاءً دولياً في مجلس الأمن (امتناع روسيا والصين عن تجديد ولاية أونمها). · قدرة على المناورة بين الأقطاب، فلا يمكن لأمريكا ضربهم دون استفزاز موسكو وبكين. · شرعية شعبية داخل اليمن والعالم العربي، حيث يظهرون كمن يقاوم "التطبيع" و"العدوان الإسرائيلي". وما يعزز نظرتنا تلك أن الحوثيون في الأيام الأخيرة، قد رفعوا سقف مطالبهم بشكل لافت، فقد صرح عبدالملك الحوثي في 9 أبريل وقال : "لن نسمح بتفرد العدو بأي جبهة"، وهذا يعني أنهم لن يقبلوا بهدنة منفردة في اليمن دون هدن متزامنة في لبنان وغزة. - إنهم يريدون حزمة متكاملة تضمن استمرار محور المقاومة، وفي مقابلها يحصلون على شرعية سياسية كاملة في الداخل-. 2. الحكومة الشرعية: التحرك من موقع ضعف لم تشارك الشرعية في مفاوضات إسلام آباد، ولم يكن لها حضور مؤثر في مؤتمر سالزبورغ، وبدلاً من ذلك، راهنت على تعيين قيادات سلفية (الصانبي واللحجي) في قوات درع الوطن، كرسالة استعداد لمعركة الحديدة، لكن هذا الرهان يواجه عدة مشاكل: · غياب الوحدة الداخلية: قوات درع الوطن ليست سوى فصيل ضمن فصائل متعددة، وهناك قوى أخرى لا تزال خارج السيطرة. · الوضع الإنساني المتردي: انهيار الخدمات وتوقف صادرات النفط جعل الشعب في مناطق الشرعية يعاني الفقر والمرض،وأصبح الجيش الوطني أكثر القوات العسكرية ضعفاً لحرمانهم من رواتبهم لأشهر طويلة، مما أضعف الحاضنة الشعبية لأي حرب جديدة. · الاعتماد المطلق على الرياض: الشرعية تتصرف كـ"إدارة محلية" تابعة، وليس كدولة ذات سيادة، هذا جعلها تفقد مصداقيتها حتى لدى حلفائها. 3. المجلس الانتقالي الجنوبي: مشغول بحروبه الداخلية المجلس الانتقالي، الذي كان قبل سنوات القوة الأكثر تنظيماً في الجنوب، وبعد تصدع قوانة العسكرية في حضرموت وأندفاعهم إلى حرب تحمل أجندات لدول تعمل على تقويض جهود المملكة في المنطقة مما جعل قوات الانتقالي في مواجهة مباشرة مع الرياض سرعان ما تهاوت من اول الضربات . ثم دخل ممثلية السياسيين في حالة تشتت بعد مغادرة عيدروس الغامضة وانقسموا إلى فرقة قامت بحل المجلس في الرياض وأصبحت هامشية بعد فقدان نفوذها وفرقة أخرى مازالت تناضل بدون هدف ولا بوصلة منتظرة المعجزة التي ستعيد عيدروس الزبيدي للمشهد، والجنوب عموماً تركّز انشغالة بصراعاته الداخلية وعاد إلى " مربع الصفر " "كاشفاً حالة من التخبط والتردد. الخلاصة: الحوثيون هم الطرف الأكثر قراءة للمشهد واستغلالاً للمتغيرات الإقليمية والدولية في وجود شرعية مترنحة و إنتقالي مشتت. ثالثاً: حضرموت – النار تحت الرماد القبلي في الأيام الماضية شهدت حضرموت، عاصمة النفط اليمنية الكبرى ، تطورات خطيرة نتطرق لبعضها: · 7 أبريل 2026: قطاع قبلي مسلح يقطع إمدادات النفط والغذاء إلى محافظة المهرة، في إنذار مكشوف للحكومة والانتقالي. · قبلها بأيام: انتهاء مهلة قبائل حضرموت، وانتشار مسلحين في مواقع حقول النفط، ومنع ناقلات النفط من المغادرة. · 3 أبريل 2026: اأخبار تتحدث عن تخطيط المجلس الانتقالي "للتصادم مع قوات الأمن" في المكلا. هذه التطورات تعكس أزمة عميقة: تؤكد بإن القبائل لم تعد مستعدة للبقاء هامشية، لديها السلاح والعصبية والقدرة على إيقاف إنتاج النفط، و مطالبتها بحصة من العائدات وتمثيل أكبر في إدارة الحقول "ليست ترفاً" بل حق عادل تراه القبائل مهدوراً. خيارات الحكومة والانتقالي في حضرموت: · الخيار العسكري: وهو خيار كارثي سيؤدي إلى حرب أهلية داخل المحافظة ستغذيها قوى محلية ودولية وسيتوقف النفط لسنوات. · التسوية القبلية: الحل الواقعي، بقديم تنازلات ملموسة: حصة من الإيرادات، مشاريع تنموية، تمثيل في إدارة الحقول. لكن هذا يتطلب وقتاً، والوقت ليس متاحاً مع تصاعد التوترات الإقليمية. رابعاً: نافذة بحر العرب – مشروع الأنبوب السعودي عبر اليمن. في 6 أبريل 2026، أعلن الخبير النفطي السعودي محمد الصبان عن خطة لمد أنبوب نفطي عملاق عبر محافظتي حضرموت والمهرة، وصولاً إلى بحر العرب، وطبعاً الفكرة ليست جديدة،فقد طرحت منذ فترة طويلة ثم تناولتها مراكز دراسات وبحوث سعودية أبرزها مركز إسبار منذ فترة ليست ببعيدة، لكن توقيت ظهورها مؤخراً مهم جداً: ·الحرب الإقليمية و أزمة هرمز وتاثيراتها على صادرات النفط الخليجية والسعودية خصوصاً جعلت البحث عن بدائل أمر ضروري وملّح. · عودة استخدام البحر الأحمر كأوراق ضغط خانقة. · بحر العرب يبدو انه أصبح نافذة أمل للطاقة السعودية والخليجية عموماً. · تجاوز مضيق هرمز وباب المندب معاً، وبالتالي تحييد أوراق الضغط الإيرانية والحوثية. · تعزيز النفوذ في شرق اليمن (المهرة وحضرموت)، وهي مناطق ذات طابع قبلي قد تكون أكثر تقبلاً للاستثمار إذا أحسن التعامل معها. · ورقة تفاوضية قوية في مواجهة إيران، حيث تقلل من أهمية هرمز كورقة ابتزاز سياسية . · غياب الدولة اليمنية: أي مشروع بهذا الحجم يتطلب دولة قادرة على توقيع الاتفاق وتأمين الأنبوب على امتداد مئات الكيلومترات في صحراء حضرموت والمهرة او مروراً بمحافظة شبوة . · معارضة قبلية محتملة: القبائل قد تنظر إلى المشروع باعتباره "نهباً" لثرواتها أو فرضاً للوصاية السعودية على أراضيها ويتم استخدام الأمر كورقة إعلامية ضد المملكة. · التنافس الإقليمي: الإمارات لديها مشروعها الخاص عبر ميناء الفجيرة، وتحويل اليمن إلى ممر طاقة سيمنح الرياض نفوذاً هائلاً في صنعاء، وهو أمر قد لا ترتاح له أبوظبي. · التهديد الحوثي: حتى لو تم الاتفاق مع حكومة في عدن، الحوثيون يمتلكون الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية التي أثبتت قدرتها على الوصول إلى عمق الأراضي السعودية، الأنبوب المكشوف سيكون رهينة سهلة مثل ما تم توقيف منشآت النفط من التصدير منذ سنوات .. التوقع: المشروع سيظل في دائرة "الدراسات والتمنيات" وسيكون مرتبط بالتسوية السياسية الشاملة لملف اليمن، لكن مجرد الإعلان عنه في هذا التوقيت يشكل رسالة سياسية: (الخليج يبحث عن بدائل، ونافذة اليمن على بحر العرب قد تكون الحل الاستراتيجي). خامساً: مفاوضات إسلام آباد – مفتاح التسوية أم حرب أوسع؟ المفاوضات التي انطلقت في 11 أبريل بين أمريكا وإيران بوساطة باكستانية هي المحدد الأساسي لمستقبل اليمن. ثلاث سيناريوهات: السيناريو الأول (الأكثر ترجيحاً - 50%): اتفاق جزئي قابل للتمدد · تجميد التخصيب مقابل رفع جزئي للعقوبات (20-30 مليار دولار من الأصول المجمدة). · التزام إيراني بـ"ضبط سلوك الوكلاء" في البحر الأحمر، مع بقاء التهديد الحوثي كورقة احتياطية. · فتح تدريجي لمضيق هرمز مع وجود قوات بحرية دولية. · جدول زمني لمفاوضات سعودية-حوثية برعاية أممية لفتح موانئ اليمن ومطار صنعاء. تأثيرات على اليمن: هدوء نسبي في البحر الأحمر، وبدء مفاوضات مباشرة بين الرياض وصنعاء، وضغط على الحوثيين لقبول تسوية سياسية مقابل مكاسب اقتصادية (رواتب، فتح موانئ). (الشرعية والانتقالي سيجدان نفسيهما أمام أمر واقع). السيناريو الثاني (احتمال 30%): انهيار المفاوضات وعودة التصعيد. · إيران تتمسك بشروط تعجيزية (100 مليار دولار دفعة واحدة). · أمريكا تصر على فتح هرمز بالكامل قبل أي رفع للعقوبات. · النتيجة: عودة التصعيد، إعادة إغلاق هرمز، تكثيف هجمات البحر الأحمر، واحتمال جولة حرب أوسع تشمل استهداف البنية التحتية النفطية في الخليج. تأثيرات على اليمن: الحوثيون سيُطلب منهم فتح جبهة بحرية أوسع، وقد تستهدف الهجمات موانئ النفط في شبوة وحضرموت مباشرة وتدمير البنى التحتية لحقول النفط. (معركة الحديدة قد تندلع كجبهة جديدة في صراع إقليمي لا يعرف حدوداً). السيناريو الثالث (احتمال 20%): اتفاق إطاري شامل · ربط الملف النووي بملف الوكلاء والبحر الأحمر كحزمة واحدة. · تشكيل لجنة دولية عليا للإشراف على التنفيذ. · جدول زمني طويل (18-24 شهراً) لرفع العقوبات. تأثيرات على اليمن: هدوء طويل الأمد، وتسوية سياسية كبرى تشمل الحوثيين كطرف أساسي، وبدء إعادة الإعمار بتمويل خليجي دولي. (هذا السيناريو هو الأفضل لليمن، لكنه الأقل احتمالاً بسبب تعقيدات الملفات الأخرى). (مهما كانت النتيجة، اليمن سيكون حاضراً بقوة ،إذا نجحت المفاوضات، سيحصل الحوثيون على مكاسب. إذا فشلت، سيكونون في قلب العاصفة). سادساً: معركة الحديدة – بين التحضير العسكري وحرب الاستنزاف انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة في 31 مارس 2026 فتح الباب أمام تساؤلات: هل تشن القوات الحكومية معركة لاستعادة الحديدة؟ · الحوثيون: نصبوا منصات صواريخ ومسيرات جديدة على سواحل الحديدة، ووسعوا شبكات الألغام البحرية، وحولوا الميناء إلى قاعدة عمليات بحرية متكاملة. · الحكومة: عينت قيادات سلفية (المحضار والصانبي واللحجي) في قوات درع الوطن، وأعلن وزير الدفاع اللواء الركن طاهر العقيلي "أعلى درجات الجاهزية" لخوض معركة الحسم في (9 أبريل). 1. معركة فورية شاملة: مخاطرة كبيرة جداً. التحصينات الحوثية قوية، والخسائر ستكون فادحة في الأرواح والمعدات،المجتمع الدولي لن يتسامح مع كارثة إنسانية في الحديدة، خاصة مع توقف المساعدات الغذائية عن ملايين اليمنيين. هذا الخيار غير مرجح في الوقت الحالي. 2. انتظار نتائج مفاوضات إسلام آباد: الأكثر ترجيحاً، القيادة العسكرية تريد أن ترى إلى أين تتجه الأمور في إسلام آباد قبل اتخاذ أي خطوة كبيرة، فإذا نجحت المفاوضات وقدمت إيران تنازلات، فقد يكون الحوثيون أكثر مرونة للقبول بتسوية في الحديدة دون حرب. 3. حرب استنزاف طويلة: هجمات متفرقة على أطراف الحديدة ومحيطها، بهدف قطع خطوط الإمداد عن الحوثيين وتجويع مواقعهم، بدلاً من الاقتحام المباشر للمدينة، و هذا الخيار قد يكون الأكثر واقعية، لأنه يرهق الحوثيين بمرور الوقت دون إشعال مواجهة شاملة. التوقع: لن نشهد معركة شاملة لتحرير الحديدة في الأسابيع القادمة، سيبقى الخيار العسكري كورقة ضغط على الحوثيين، مع استمرار حالة "اللاحرب واللاسلم" إلى أن تتضح ملامح الصفقة الكبرى في إسلام آباد. إذا وصلت المفاوضات إلى طريق مسدود، فقد نرى تحركاً عسكرياً محدوداً بهدف تحسين الموقف التفاوضي، لكنه لن يكون اجتياحاً كاملاً. سابعاً: التحليل الختامي – ماذا ينتظر اليمن؟ بعد استعراض جميع المتغيرات، يمكنني تقديم التوقعات التالية للمرحلة القادمة: · استمرار مفاوضات إسلام آباد مع ميل نحو اتفاق جزئي، يليه انفراج تدريجي في البحر الأحمر. · تراجع محدود في الهجمات الحوثية، لكن دون توقف كامل (لإبقاء علاوة المخاطر مرتفعة). · تكثيف الوساطات القبلية في حضرموت لتجنب انفجار الوضع. · بقاء الحديدة في حالة ترقب، مع مناوشات محدودة على الأطراف. · اتفاق إطاري بين أمريكا وإيران يتضمن تجميد التخصيب مقابل رفع جزئي للعقوبات، وتعهد إيراني بـ"ضبط سلوك الوكلاء والحلفاء". · مفاوضات مباشرة بين السعودية والحوثيين برعاية أممية، تنتهي إلى: · فتح مطار صنعاء وموانئ الحديدة بشكل تدريجي. · دفع رواتب الموظفين في مناطق الحوثيين من عائدات النفط الحكومية. · تشكيل مجلس رئاسي جديد يضم الحوثيين بصيغة ما (مشاركة سياسية، وليس سيطرة كاملة). · الشرعية والانتقالي سيجدان نفسيهما أمام أمر واقع: إما الانضمام إلى التسوية، أو البقاء خارج اللعبة. (والأرجح أنهما سينضمان تحت الضغط، مع حصول الجنوبيين على صلاحيات واسعة في الجنوب في إطار الدولة اليمنية ). · تحول الحوثيين تدريجياً إلى حزب سياسي، مع تجميد شعاراتهم المتطرفة (أو تغييرها) مقابل شرعية دولية وتمويل لإعادة إعمار مناطقهم. · بدء إعادة الإعمار بتمويل خليجي دولي، بشرط أن تشمل مناطق الحوثيين. · بقاء قوات درع الوطن والانتقالي كقوى محلية، لكن تحت مظلة سياسية موحدة (جامعة هشة، لكنها توقف الحرب). · مشروع الأنبوب النفطي السعودي عبر اليمن سيظل في دائرة الدراسات وقد يرى النور بعد استقرار سياسي وأمني كامل، وهو أمر يتطلب المزيد من الوقت . اليمن يكتب مستقبله كمرتكز عالمي في ممرات الطاقة. وما يجري في اليمن اليوم هو أكثر من مجرد حرب أهلية. إنه صراع جيوسياسي مفتوح على الممرات المائية والطاقة والنفوذ، تتقاطع فيه المصالح الإيرانية والروسية والصينية والأمريكية والخليجية. والحوثيون أثبتوا أنهم ليسوا مجرد أداة، بل فاعلون أذكياء استثمروا هذا التداخل لصالحهم، محولين البحر الأحمر إلى ساحة ضغط تكسبهم شرعية ومكاسب. في المقابل، الشرعية تبدو عاجزة عن استعادة زمام المبادرة، والانتقالي مشغول بصراعاتة الداخلية، و الطريق الوحيد للخروج من هذا المأزق هو تسوية سياسية كبرى، يتقاسم فيها الجميع السلطة والثروة، مقابل فتح الممرات المائية. نافذة بحر العرب (مشروع الأنبوب السعودي) قد تكون حلاً استراتيجياً طويل المدى، لكنها تظل رهينة باستقرار اليمن أولاً، والمفارقة أن استقرار اليمن نفسه مرهون بنجاح مفاوضات إسلام آباد. (المنطقة بأسرها تنتظر نتائج تلك المفاوضات، التي قد ترسم ملامح الشرق الأوسط لعقد قادم). خبير إستراتيجي في الطاقة والبيئة والدراسات الجيوسياسية .
مشاركة:

مقالات ذات صلة

AI
يا هلا! اسألني أي شي 🎤