هلا أخبار – يستعد الأردن لعقد مؤتمر الشباب المحلي حول المناخ LCOY Jordan 2026، ليشكّل منصة وطنية جامعة تضع الشباب الأردني في قلب الحوار المناخي، وتتيح لهم من مختلف محافظات المملكة التعبير عن أولوياتهم وتحدياتهم، والمشاركة في صياغة حلول وتوصيات تعكس واقعهم وتطلعاتهم نحو مستقبل أكثر استدامة.
ولا يقتصر المؤتمر على كونه مساحة للحوار وتبادل الأفكار، بل يأتي ضمن مسار وطني تشاركي متكامل يهدف إلى تحويل أصوات الشباب إلى مخرجات ملموسة، وصولًا إلى صياغة البيان الوطني للشباب الأردني حول المناخ، بما يعزز دور الشباب كشركاء فاعلين في صناعة الحلول والمساهمة في تشكيل السياسات والمواقف المناخية.
وينظّم المؤتمر مؤسسةُ صنوبر للبيئة والتنمية، بالتعاون مع فريق برنامج «صون للعمل المناخي»، وهو البرنامج الوطني للتطوع الأخضر وأحد برامج هيئة أجيال السلام، وبالتعاون مع وزارة الشباب ووزارة البيئة، وبدعم من اليونيسيف. ويأتي المؤتمر ضمن عملية تشاورية وطنية واسعة امتدت لتشمل شبابًا من مختلف محافظات المملكة، من خلال جلسات تشاورية ومجموعات نقاش واستبيان وطني شامل، إلى جانب مسارات بيئية شبابية هدفت إلى رصد القضايا والتحديات المناخية من منظور الشباب وفي مجتمعاتهم المحلية.
وفي إطار الاستعداد للمؤتمر، يجري العمل على إعداد وتدريب فريق شبابي متخصص بصياغة البيان الوطني للشباب الأردني حول المناخ، يتولى جمع وتحليل وتوثيق مختلف المخرجات التي يقدّمها الشباب خلال مراحل العملية التشاورية، بما في ذلك نتائج الجلسات والمناقشات والفعاليات، والمخرجات القادمة من المسارات البيئية الميدانية، بهدف تحويلها إلى توصيات واضحة تعبّر عن الأولويات المشتركة للشباب الأردني.
وتتواصل هذه العملية خلال أعمال LCOY Jordan 2026، حيث ستخضع المخرجات للنقاش والمراجعة والمشاركة مع أصحاب المصلحة، إلى جانب المراجعة الفنية، وصولًا إلى تطوير نسخة نهائية من البيان تعكس بصورة دقيقة وموثقة الصوت الجماعي للشباب الأردني في قضايا المناخ.
ويمتد أثر هذا المسار إلى ما هو أبعد من حدود المؤتمر؛ إذ يسعى LCOY Jordan 2026 إلى إيصال أولويات الشباب وتوصياتهم من المستوى المحلي إلى المحافل المناخية الدولية، وصولًا إلى مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP)، بما يفتح مساحة أوسع أمام الشباب الأردني لعرض رؤيتهم والمساهمة في الحوار المناخي العالمي.
وتقوم فلسفة المؤتمر على أن مشاركة الشباب في العمل المناخي لا ينبغي أن تتوقف عند حدود إبداء الرأي، وإنما تتجاوز ذلك إلى إنتاج المعرفة، وتحديد الأولويات، وصياغة التوصيات، والمشاركة في بناء المخرجات، وحمل الصوت الشبابي من المجتمعات المحلية إلى دوائر صنع القرار والمنصات الدولية.
ومن خلال هذا المسار، يطمح LCOY Jordan 2026 إلى بناء نموذج وطني لمشاركة شبابية هادفة في العمل المناخي، يجعل من الشباب جزءًا أساسيًا من عملية صناعة الحلول، ويمنح أفكارهم وتوصياتهم مسارًا واضحًا يبدأ من المحافظات والمجتمعات المحلية، ولا ينتهي إلا بوصول الصوت الأردني الشاب إلى طاولة الحوار المناخي العالمي.





