من هو “حبيب” عبقري الكاتب العام بالنيابة لقطاع الثقافة في المغرب؟
لا يكاد اسم الكاتب العام بالنيابة داخل قطاع الثقافة، صلاح الدين عبقري، يمرّ في النقاشات المهنية والإدارية إلا ويُثير قدرًا من الجدل داخل الأوساط المرتبطة بالقطاع، في ظل تساؤلات متزايدة حول أسلوب تدبير بعض الملفات وطريقة اتخاذ القرار.
ويُسجَّل، وفق ما يتداوله عدد من الفاعلين داخل القطاع، وجود ملاحظات مرتبطة بنمط التواصل داخل بعض الاجتماعات الرسمية، حيث يُشار إلى اعتماد عبارات غير مألوفة في السياق الإداري، من قبيل الإحالة المتكررة على شخصية يُوصف قرارها أو توجيهها بعبارة “قالي حبيبي”، أو من قبيل “هاد الشي راه باغيه حبيبي”، وهو ما يعتبره بعض المسؤولين والموظفين أسلوبًا يطرح علامات استفهام حول مدى مؤسساتية القرار الإداري ومرجعيته الفعلية.
وفي العرف المغربي والدارجة المغربية يقال حبيبي للخال، ولكن في هاته الحالة الأمر لايتعلق بالخال، بل بشخصية ربما تتوفر على قوة خارقة يغلب على تصرفاتها طابع الإعتقاد على توافره على صيغة ملزمة كالقانون.
ولاحديث في قطاع الثافة الذي يديره صلاح الدين عبقري بدون كفاءة ولا خبرة ولا حتى إستحقاق، الا عن الصفقات التي أشر عليها وعن الدعم الموجه لشركات بعينها، آخرها شركة منتجة لـ “لنوستالجيا” التي تحوّلت الى محظوظة بعدما كانت عدوة في الأمس القريب..
كما أن هذا النقاش، وإن كان يظل في إطار الانطباعات المتداولة داخل القطاع، يعكس حساسية عالية تجاه طريقة تسيير الملفات الثقافية، خصوصًا في ظل تحديات مرتبطة بالحكامة، وتدبير الصفقات، وتوجيه الموارد، وهي مجالات عادة ما تكون محط تدقيق وانتقادات في مختلف القطاعات العمومية.
في المقابل، يرى منتقدون أن قطاع الثقافة في المغرب يعيش منذ فترة على وقع ارتباك في الرؤية وتذبذب في الأولويات، وهو ما ينعكس على الأداء العام وعلى حركية المشاريع الثقافية، في وقت يفترض فيه أن يلعب هذا القطاع دورًا محوريًا في تعزيز الإشعاع الثقافي ودعم الإنتاج الفني والفكري.
كما تبرز بين الفينة والأخرى تساؤلات حول مدى ملاءمة بعض التعيينات الإدارية مع طبيعة القطاع، ومدى توفر الكفاءة التخصصية والخبرة الثقافية الضرورية لتسيير مؤسسة ذات طابع استراتيجي وحساس، وهو ما يفتح باب النقاش حول معايير التعيين وربط المسؤولية بالمحاسبة.
غير أن جوهر الإشكال، كما يراه متتبعون، لا يقتصر على الأشخاص بقدر ما يرتبط بضرورة إعادة الاعتبار لمنطق المؤسسات، وتعزيز الشفافية في اتخاذ القرار، وضمان استقلالية الإدارة عن أي تأثيرات غير رسمية، بما يضمن سيرورة طبيعية وفعالة لعمل القطاع.
ومن جهتي لا أسغرب من التراجع المسجل في الاشعاع الثقافي المغربي، كون مترأسها لم يألف في حياته حتى جملة مفيدة، فمابالك بقطاع ثقافة وإرث مملكة لقرون.





